الشعر الحر
علَى المَقْهى – منى الرزقي – تونس

علَى المَقْهى
وَحيدًا كنتُ
و الأحزانُ
و المستقبلُ المَنْفِي
عَلى المَقهَى
أرَى عيْنيْكِ في
الفنجانِ
أحسُو التّيهَ في
القهوَةْ
و أبْحثُ في مدى النسيانِ
عن أيّامنا الحُلْوهْ
أرَى أمّي كعادتِهَا
تُرَتِّبُ بَيْتنَا
الطينيِّ
تُوقِدُ نارَ قهوتِهَا
و تفتَحُ منفذا للشّمسِ
يسرِقُ نُورَ شَامتِهَا
إذا ما أمطرت في البَهْوِ
فاح عبيرُ ضحكتهَا
هُنَا أحيَا و لا أحْيَا
و يَاقَةُ معطفي الشتويِّ
تَسألُني
متى اللُّقْيَا ؟
و أينَ سنلتقي و الأرضُ
قد ضاقت
بِمَن يَهْوَى
و رغم الثَّورَةِ العصماءِ
لم نصعد _كما قالُوا_
إلى أعلَى..
و لم نفتح بلادَ الحلمِ
لم نزرع بها التنُّوبَ
و الحنطه
أنا أشقى
فرُدّيني لأترابي
إلى أُمّي
تُعلّقُ شدوَ خطوتها
على بابي
وتمسحُ دفءَ كفّيها
على كفِّي
أعيديني لعينيهَا
أعيديني إلى بلدي…




