مجلة الكترونية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
الشعر العمودي

لَنْ تَستَقيمَ التَّربيَهْ – سمير موسى الغزالي

صورة لرجل يجلس في مكان داخلي، يرتدي سترة رمادية مع خطين أسودين على الأكمام، ينظر مباشرة إلى الكاميرا، مع نظارات موضوعة على رأسه.

لَنْ تَستَقيمَ التَّربيَهْ        بِموجِّهيها الأَغبيا

عُملاءُ أَمنٍ ساقِطٍ         باعوا العُقولَ بِأَحذيَهْ

َ و وَشو بِفَضلِ مُعلِّمٍ     في ذُلِّ سِجنِ الأَقبيَهْ

كُلُّ المَناصِبِ مِنحَةٌ      و لكُلِّ واشٍ تَرضِيَهْ

ولِكُلِّ واشٍ مَنصِبٌ      بِدِما البَريءِ و تَزكِيهْ

والكُفءُ في السّجنِ الذي     نِيرانُ حِقدِهِ مُصليَهْ

ولِكلِّ يَومٍ تُهمَةٌ           ولِكلِّ يَومٍ تَسويَهْ

بَشّارُهمْ أَحقادُهُمْ         و نُفُوسُ لُؤمٍ مُزريَهْ

تَعلوا بِهِمْ في دارِنا       هَلْ لِلْحَماقَةِ أَدويَهْ ؟

…          …          …

يامَنْ شَتَمتَ مُعَلِّما         سَمحاً ، شَتَمتَ الأَنْبيا

مُتَسامِحاً وُسعَ الفَضا     رَغمَ انسِدادِ الأَوعيَهْ

هَلّا بَلَغتَ حِذاءَهُ          في الشِّعرِ أَو في التَّضحِيَهْ

مَوتٌ زُؤامٌ في السُجو …  نِ و أَنقَذَتهُ الأَدعيَهْ

 فَكَمْ اتَّخَذتَ مَظالِماً      لِنَعيمِ ذُلِّكَ تَقنيَهْ

بَشّارُ نَصَّبَ ذَيلَهُ           و أَتى زَمانُ التَّنحِيَهْ

…          …          …

أَتَظنُّ أَنَّكَ سَيِّدٌ         و بِنا تَجوزُ التّسريَهْ

يا مَنْ أَمامَ مُعَلِّمٍ       فازَتْ عَلَيكَ التَّهجيَهْ

فَغَدَوتَ في طُلّابِهِ    أُضحوكَةٌ أَو تَسلِيَهْ

فَشَلٌ عَلا أَركانَهُ       يُعليهِ يَومَ التَرقِيَهْ

في الصَّفِّ كَهلٌ ماجِدٌ     سُدَّتْ عَليهِ الأَقبيَهْ

ما بَينَ سِجنٍ قاتلٍ     أَو صَفِّهِ والأَدويَهْ

شَيخُ البَلاغَةِ عالِمٌ     لكنَّ حالَهُ مُبكيَهْ

و مُوَجِّهٌ يَحبو إِليـ …ـهِ لِكَي يَحُلَّ الأُحجيَهْ

فَيطيرُ مَزهُوّاً بِها      بَينَ الصُّفُوفِ عَلانيَهْ

…          …          …

لا تَرفَعوا الهُزْءَ الجَهو … لَ على رُؤوسِ الأَوفيا

هذا الَّذي من جَهلِهِ          مَرَضٌ يَفوقُ الأَوبيَهْ

إِذْ لَيسَ يَصفو مَشرَبٌ      إِلّا بِطُهرِ الأَقنِيَهْ

هَلّا تُعيدونَ الحقو …      قَ لأَهلٌها لِلتَّنميَهْ

إَنْ كُنتَ تَرجو رِفعَةً         سِرنا بِصَفِّكَ أَلويَهْ

خُضْنا مَعاً صَعبَ الجِبا…    لِ و سَهلَها والأَوديَهْ

قوموا نُقيلُ ذُيولَ بَشْـ… ـشارِ الحَقودِ بِتَوعيَهْ

…          …          …

هذا الزَّمانُ لُمُخلِصٍ          يَرنو لِطُهرِ التَّنقيَهْ

أَتَظُنُّني أَرضى الذي         مَزَقَ الدِّما والأَرديَهْ

و وَشى بصَدرِ كَرامَتي     عَلَناً  و تَحتَ الأَغطيَهْ

ذُلُّ الذُّبابَةِ يَرتَمي            يرجو بُرازَ التَّوصيَهْ

فَيَبيعُ مَجدَكَ بالرَّخيـ …   ـصِ على فُتاتِ الأَغذيَهْ

…         …         …

ماعادَ يُقنِعُني السُّكو…  تُ مَضى زَمانُ التَّوريَهْ

و مَدارسي مَخنوقَةٌ     أَهلاً بِيومِ التَّهويَهْ

هل مَنْ يُهَنِّؤني بِهِ        إِنّي سَئِمتُ التّعزيَهْ

و رَفَعتُ كَفّي لِلسَّما      عَلّي أنالُ التَّهنيَهْ

في جَنَّةِ الخُلدِ الَّتي     فيها الرَّجا والأُمنيَةِ

رِبِّ فَهَبني جَنَّةً           مِنْ فَيضِ جودِكَ أُعطيَهْ

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading