لاعـــبـــون أم مَــسرحيون ؟؟ نـــجـيب طــلال
الخشبة) في القناة الثقافية/ المغربية في[18/05/2023] وإذا بي أفاجأ بإدراج مسرحية
[ قاع الخابية] ضمن مهرجان الرواد الدولي للمسرح بمدينة – بخريبكة – في ( د/8 –
2022) هذا المهرجان الذي يؤطر نفـْسه في شق [ الإحتراف]. فمن خلاله استنهضت قريحتي، لأشاغِـب كالعادة في عوالم اللذة السيزيفية،
ولأكشف قـدر الإمكان . صورة مسرحنا من زاوية أخـرى، رغم أن هنالك حاليا” نصف مليون “[( ناقد)] في
المسرح عندنا، ولا أبالغ في العَـدد؛ فمثلا: ظهرت في سنوات البحْـث عن منابع الريع
و المصالح والتسلل للمهرجانات العَـربية (جمعية نقاد المسرح المغـربي) ضمت أزيد من
“مِئتي/200″( نموذج بشري) قيل أنهم ( نقاد مسرح) أين هُـم أولا ؟ ولقد
طرحنا هذا السؤال عِـدة مرات ، ولا مجيب؛ لأنها غير موجودة ككائن ضمن كينونة
الوجود الفكري/ الإبداعي؟
وثانيا
– لم تقدم تلك الجمعية إبان انوجادها ، ولو كـُراسة ( واحدة) لمجهوداتها
(النقدية) إن كانت هنالك مجهودات ولم نطلع عليها ؟
ونضيف مثلا آخـر للتأكيد:
ففي المهرجان العَـربي في (د/ 13- 2023) بالدارالبيضاء، أحصينا(120 فردا )
مغـربيا. قدم نفـسه كناقد؟ فلا غـروَ بأن المنشورات والمداخلات المنشورة في [
اليوتوب] تشهد على ذلك ! ورغم ذلك لا
يقدمون شهادة في حق المسرح وما آلت إليه أموره ووضعيته نحو الاندحار المطلق !!
مبدئيا ، ليس هنالك تحامل
تجاه أحَـد ، أو ضغينة تجاه جهة ( ما ) كما نشير دائما ودائما. بقدر ما أن النزعة
[الديونيزوسية]”النقية” تحركنا لممارسة شغبنا المعقـلن، حـَتى لا تظل
المزايدات والادعاءات جوانية المشهد المسرحي ببلادنا.
وثانيا: من المشروعية أن تشارك أية جمعية في
التظاهـرات الثقافية / المسرحية ، ولكن بناء على أسس ومعايير مقبولة ومنطقية.
بمعنى: أن التظاهرات أنواع بنوعية المسرح[ شباب/ هواة/ احتراف/ عَـرائس/ موندرامي/
نسوي/ جامعي/ مدرسي/…]وإن كان في جوهَـر الأمر المسرح مسرح لاتفييء فيه ولا
تصنيف؛ لكن طبيعة التنظيمات والضوابط تفترض ذلـك. ولا أحد له أية سلطة أن يقحم
عملا ذو طبيعة ” جامعية” ضمن
أنشطة المسرح “المدرسي” لكن في
بلادنا لا ضوابط ولا معايير ولا أخلاقيات أمام الممارسة المسرحية، مما نستشف أن
الأغلب الأعم ( لاعبون) وليسوا( مسرحين) بحيث ف(اللاعب) لا يهمه سوى اللعِـب ، في
الرقعة التي يتحَـرك فيها. ويتجاوزها في كثير من الأحيان من أجل الكسب/ الربح ؛
بأي طريقة كانت ! لا يَـهُـم ؟ إنه منطق
الفـردانية / الذاتية المغلفة بطعم ( الآنا ) المريضة ! بخلاف فالمسرحي، فإنه يتحرك في رقعته من منطلقات و أسس ومبادئ نبيلة
، مفحمة بالإنسانية وروح التآزر والفعل الجمعوي؛ ضمن فرقته أو خارجها . هاته
“مُثل عـُليا” ” يوتوبيا” أما ملامسة ما في الواقع المادي وليس
التخييلي ؛ فلا هُـوّية لمسرح الشباب، ولا قاعدة شبابية لمسرحه! والأخطر من كل هذا غير موجود ؟ بحيث تم الإجهاز
عليه لتحقيق فعالية حقنة داء “الزهايمر” أمام الملأ ؟ وما نسمعه بأنه (
مسرح الشباب) فهو أساسا يلبس جبة “شيلوك” لإتمام ما تبقى من الفصل
ألأخير من شق ( الهواة/ التجريبيين)، ولاسيما أن شق (الإحتراف (أو) الإغتراف) كما
نسميه ، خلق لنا ( لاعبين) جُـدد، والذين كانوا مسرحيين { مُسخوا} إلى لاعبين في
صفوفه ، لتتحقق شبه مطابقة بشخصية “جـريغور سامسا” بطل رواية { المسخ }
ل” فرانز كافكا ” وبالتالي فالنقابات المهنية التي تفرخت بدون تلاقح طبيعي ! لا رؤية لها
أمام هذا التيه و”التخربيق” الذي يعْـرفه المسرح في المغـرب ! وبطاقة
الفنان لا فعالية لها! والأيام المسرحية
الوطنية / الدولية لا قيمة لها ! ولا دفء فيها ! فالمسرح عندنا يتحرك بتحرك
الأهواء؛ ودقات الطبول وفعالية البخور المُستجلبة
للبركة والرزق من الهند والسند و الخليج العَـربي وخليج عـدن ….
إذن إلعـبْ ! أيها اللاعِـب؛ كما شئت في المشهد المسرحي ،
ولا أحد سيحاسبك ، لأن مجالنا واللهِ
مستباح ! فـَلا عـجب. مجال تالله لا يتوفـر على “مُحْـتسب” ولا على أمين
“الحِـرْفـَة” ؛ لحماية المستهلك والممارسات النزیهة والآداب العامة ،
لأن قانون -02-82 الصادر سنة 1982 – والمتعلق باختصاصات المحتسب وأمناء الحِـرف ،
قلص من اختصاصاته لفائدة رجال السلطة.
ولقد أثرت هَـذا ؛ لأن هنالك بعْـض “فقهاء
المسرح” سيعْـرفون ما القصد؟ لأن المسرح أريدَ له أن يخترقَ سوق الشغل وعوالم
المنافـسة الحُـرة ؛ بدون أمين الصنعة ! ولا خبير قضائي ! ذاك الخبير القضائي؛
حَـسب المادة(02) المنشور بالجريدة الرسمية عدد 4918 في 19/07/2001 – هو المختص
الذي يتولى بتكليف من المحكمة التحقيق في نقط تقنية وفنية، ويمنع عليه أن يبدي أي
رأي في الجوانب القانونية.
وبالتالي فالـتيهُ
والتـْخـَرميز وَ الفوضى التي يعْـرفها مسرحنا ! سرعان ما انعكست تداعياتها على
المستهلك/ الجمهور، وتخلى عن مؤازرته وسنده الدائم للممارسة المسرحية ، بناء لعدة
مظاهـر للانحراف، والتواطؤات المكشوفة بين هاته الجهة وهاته الجمعية، لأنه من بين
الوهْـم الذي انطلى على “النماذج” التي تتحَـرك في الرقعة المسرحية، بأن
الجمهور ليست لديه حاسة الفهم ، وبـعْـد نظر. وبالتالي فالوهْـم الأعظم ، الذي انضاف عند بعض الجمعيات؛ تخليهم
عن دورهم ” المسرحي” ليصبحوا ” لاعبين” يساهمون في الفوضى
والتيه [مثل] ما أشرنا إليه في البداية.
بأن مسرحية ( قاع الخابية) شاركت في ( د/2)
بمدينة آسفي في الفترة الممتدة ما بين 27 شتنبر إلى 01 أكتوبر 2019. في إطار ما
يسمى( مسرح الهواة ) في طبعته الخليجية التي تخلت عنه في الدورة الثالثة (الأسباب
مجهولة) ؟ باسم (محترف نـوا للتنمية الفنية والثقافية ) علما أن العَـديد من
المتتبعين؛ كانوا يهمسون بأن هاته الجمعية تعلن عن نفـسها ( محترفة) فلا أحقية لها
في المشاركة في هاته التظاهـرة ذات طابع “هواياتي” ورغم ذلك نالت جائزة
أحسن ( نص) وأحْـسن ( ممثلة)؟ فهاته الجمعية ، هـل فعلا هي في شق (الهواة) أم ضمن
( الإحتراف)؟ فالسؤال يرتبط عمليا ،
بمشاركتها في مهرجان ( الهواة/ أسفي) ومشاركتها في مهرجان ( الإحتراف) بخريبكة ؛
بنفس الوجوه والسينوغرافيا والحَـركة والإيقاع ونفـس المؤلف / المخرج . بحيث لا
تغيير ولا تبديل حتى في هندسة الركح .ولكن التغيير في التواريخ وتحت اسم (محترف
البحث المسرحي والموسيقي) هـذه المرة . فهل هاته تـعَـد ممارسة ثقافية / مسرحية ؟
أم تزوير في الممارسة، مثل تزوير أعمار اللاعبين على هامش المنافسات الرياضية التي
تشترط سنا معينا ككأس الأمم الأفريقية دون 20 سنة.
فالإشكالية التي نراها
الآن ، فنحن أمام “لاعبين” وَلـسْـنـا أمام” مسرحين ” فالكل
ما يقع في الرقعة الإبداعية / الفنية / الثقافية/…/ مستباح !!! للعلم فالقضية التي
طرحتها ما هي إلا {نموذج} أما الأفظع من التزوير وما هو مستباح كان يتمركز في الدورات الأولى للمسرح الجامعي بالدار البيضاء/
مكناس…. إنها ملفات تحتاج للنبش، فهل الذين انغمسوا بقدرة قادر ! في مجال
الأرشفة والتوثيق للمسرح المغربي؛
يستطيعون أن يكشفوا لنا بأننا لاعبين ولسنا مسرحين …




