النثر الفني
أيقظت الريحُ ذلك الحلم/ عارف عبد الرحمن

أيقظت الريحُ ذلك الحلمَ
وهو بثيابِ الظلام،
وانبرى الليلُ المتهدّلُ
في أخاديدِ الذاكرةِ العالية.
ها هو الوقتُ،
يختالُ الصوتُ والصدى،
ويمضي إلى حاله…
لذيذٌ هواهُ،
يؤدّي إلى ثمرٍ ألذّ.
يبتدئُ النهارُ، وتصعدُ خيوطُه
الذهبيةُ على الرُّبى النائمة،
يوقظُ صياحُ الديكة
مدنًا تستفيقُ من
أضرحةِ الماء، حتى آخرِ
ما عندها من رمق…
العناقيدُ المكتنزةُ بالسكر
هربت صوبَ أفواهِ الأنام.
ثم يعودُ الحلمُ
محمولًا على كتفِ الريح،
خفيفًا كأغنيةٍ
تسلّلت من شقوقِ الليل.
ويفتحُ النهارُ نافذتَه الأخيرة
على قلوبٍ امتلأت بالضوء،
فتنضجُ الأرضُ
في يدِ الحياة،
ويظلُّ الصدى
يبحثُ عن صوتِه
بينما تمضي الأشياءُ
إلى بداياتٍ أخرى…



