📰 آخر الأخبار
الجبهة الفارسيَّة في صدر الإسلام ( برواية تاريخيَّة سُريانيَّة ) أ.د/ عبدالله بن أحمد الفَيفيالكتَّاب الروس في القرن العشرين، أعمالهم ومصائرهم/فلاديمير أكيموف - ترجمة أنور إبراهيمجمال حمدان … وعقدة القنديل/ محمد جبريليحيى حقي: هذا التاريخ الأدبي! محمد جبريلعوالم الجنيات: بعيدًا وفي الأعماق/مارينا وارنر-ترجمة أسماء الطيفي دَعْ عَنكَ لومي / غدير حميدان الزبون-فلسطينمعارك نزار قباني والإسلاميين/زياد أحمد سلامةتأملات في العقل القوموي التركي/سربست نبيالحضارة /ملفينا توفيق ابو مراد/ لبنانUnspeakable gifts/ Mohammad Kutubuddinسيدي علي و الشيخ محمد ن افني الرگرگارة : قراءة نقدية في هوية دفيني ضريح سيدي إفني/محمد المبارك الوحدانيأرجوحةُ مهدٍ هجرها الوقت/ عارف عبد الرحمنموسم آسا: بين الروحانية العميقة وذاكرة الصحراء/ محمد عالي الحيرشترددات / سالم الياس مدالوEducation Is Awareness, Education Is Light By Dr Haroon Rashidجيولوجيا الروح /رانية مرجية الوعي واللغة / عبد الله الهميليأصناف العبيد وأخلاقهم/ د. سربست نبيقبل اكتمال القرن… حين تتحول الرواية إلى ذاكرة وطن/اكرم توفيق باربرا تايلور .. تلك الأيام الدراسية الجميلة : قصيدة هايبون معاصرة/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالالسكرتيرة/ماري جيتسكيل -  ترجمة : د.محمد عبدالحليم غنيمشيء اسمه الشرف/ شهربان معديكثبان كثيفة / سمية تكجي-لبنانغصن مائل / دارين حومانيالشخصية المنكسرة في مسرح إبراهيم الحسيني/ ا.د علي خليفة
الجبهة الفارسيَّة في صدر الإسلام ( برواية تاريخيَّة سُريانيَّة ) أ.د/ عبدالله بن أحمد الفَيفيالكتَّاب الروس في القرن العشرين، أعمالهم ومصائرهم/فلاديمير أكيموف - ترجمة أنور إبراهيمجمال حمدان … وعقدة القنديل/ محمد جبريليحيى حقي: هذا التاريخ الأدبي! محمد جبريلعوالم الجنيات: بعيدًا وفي الأعماق/مارينا وارنر-ترجمة أسماء الطيفي دَعْ عَنكَ لومي / غدير حميدان الزبون-فلسطينمعارك نزار قباني والإسلاميين/زياد أحمد سلامةتأملات في العقل القوموي التركي/سربست نبيالحضارة /ملفينا توفيق ابو مراد/ لبنانUnspeakable gifts/ Mohammad Kutubuddinسيدي علي و الشيخ محمد ن افني الرگرگارة : قراءة نقدية في هوية دفيني ضريح سيدي إفني/محمد المبارك الوحدانيأرجوحةُ مهدٍ هجرها الوقت/ عارف عبد الرحمنموسم آسا: بين الروحانية العميقة وذاكرة الصحراء/ محمد عالي الحيرشترددات / سالم الياس مدالوEducation Is Awareness, Education Is Light By Dr Haroon Rashidجيولوجيا الروح /رانية مرجية الوعي واللغة / عبد الله الهميليأصناف العبيد وأخلاقهم/ د. سربست نبيقبل اكتمال القرن… حين تتحول الرواية إلى ذاكرة وطن/اكرم توفيق باربرا تايلور .. تلك الأيام الدراسية الجميلة : قصيدة هايبون معاصرة/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالالسكرتيرة/ماري جيتسكيل -  ترجمة : د.محمد عبدالحليم غنيمشيء اسمه الشرف/ شهربان معديكثبان كثيفة / سمية تكجي-لبنانغصن مائل / دارين حومانيالشخصية المنكسرة في مسرح إبراهيم الحسيني/ ا.د علي خليفة

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
القصة القصيرة

دانتيل أحمر/حنان العطار

WhatsApp Image 2026 07 12 at 3.04.58 PM 1

​ترتب دولاب ملابسها، هاربة من فوضى روحها. لمست أصابعها “القميص الدانتيل الأحمر”؛ كأنه قطعة من نار هادئة خبأتها من رماد ليلة قديمة.

أنعش لديها كل ملامح الذكرى، ارتدته، فتسلل ملمسه الناعم إلى جلدها .

وقفت أمام المرآة، رسمت شفتيها ببريق “الأورجانزا” الأحمر، تركت شعرها الطويل ينساب، وأطلقت بضغطة زر صوت أم كلثوم يملأ الفراغ: (يا حبيبي.. الليل وسماه ونجومه وقمره وسهره.. وإنت وأنا).

​أطفأت الأنوار إلا من ضوء مصباح وردي خافت، وراحت تستحضر ملامحه من طيات العطر.

بدأت تتمايل، تضع يداً على خصرها والأخرى معلقة في الهواء، تقبض على “سراب” يده.

أغمضت عينيها، وبدأت تتمايل بخفة، تستحضر تلك الليالي التي كان يطوق فيها خصرها، هامساً بأنها “ملاكه الوحيد”. كانت الموسيقى تذوب في أذنيها، وهي ترفع رأسها لتتخيل قُبلة منه تقطع فارق الطول بينهما، كأن الدنيا توقفت عند تلك اللحظة من الوجد.

​لكن، فجأة.. انكسر اللحن في قلبها قبل الأغنية.

تعثرت قدماها بعلبة “مسبحته” التي انفرطت يوم اكتشفت أنه أهداها خرزات الخداع، بينما كان هو يوزع شغفه على أخريات.

صرخت أم كلثوم: (أوصفلك يا حبيبي إزاي.. قبل ما أحبك كنت إزاي)؛ فارتجفت يدها على خصرها؛ تذكرت كيف تحولت نظرات الغزل إلى سخرية لاذعة ، وكيف أصبح يُهدم فيها كل مئذنة ثقة بناها هو يوماً.

​استعادت ليلة الفراق، حين غادر ببرودٍ ، تاركاً خلفه “فقداً” ينهش قلبها، وخيانةً جعلت من كل كلمة “حب” قالها زيفاً يقتل الصدق.

مالت بجسدها إلى الوراء، لكنها هذه المرة لم تستند على طيفه، بل استندت على حافة سريرها البارد.. ذلك السرير الذي شهد كيف بدّل دفء الوصل ببرودة الفراق الجائر، وسلمها لوحشة أسئلة بلا إجابات.

​مع وصول الأغنية لمقطع: (تايهين ما إحناش حاسين.. العمر ثواني ولا سنين)، فتحت عينيها بقوة. نظرت للمرآة، لم ترَ امرأة مكسورة تنتظر عودة، بل رأت “جمالاً” لم يستحق يوماً أن يُهان.

أدركت أن القميص الأحمر يليق بزهو أنوثتها هي، لا برغبة رجلٍ لم يعرف قيمتها، وأن العطر الذي يملأ الغرفة هو رائحة عنفوانها لا أثره الباقي.

ومع ذروة الموسيقى، لم تعد تراقصه هو.. بل كانت تراقص “ندوبها”.

​احتضنت نفسها بذراعيها، وراحت تدور في رقصة دائرية سريعة، ليست كعاشقة تنتظر وصلاً، بل كـ “درويشة” في حلقة ذكرٍ صوفية تتطهر من ذنبها، وكأنها تنفض غباره عن مسامها.

مع كلمات: (وفرح أول ميعاد.. نلقى الشموع حوالينا)، قامت بحركة خاطفة؛ نثرت ما تبقى من خرز مسبحته على الأرض، وداست عليه بقدميها الحافيتين وهي تكمل رقصتها، تاركة الماضي يغرق في ضجيج الموسيقى، بينما ولدت هي من جديد تحت أضواء غرفتها الخافتة

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة