ضياع – ايميل حمود

عندَ أولِ إنسلاخٍ للنهار
مِن ليلٍ أسود
صارَ الآفقُ بمداهُ
سواد….!؟
والشّمسُ كسولةُ الشّروق….!
ما عادَ لطعمِ البُنِ
زهوه….؟
ولا للمّةِ النسوةِ حولَ
أمّي
بهاؤها الذي لهُ ذاكرة
حتى الأحاديثُ التي يهمسنَّ بها
والتي كانت كمثلِ
نشرةِ الأ خبارِ
على شاشةِ التلفازِ
وربما عندَ مكبرِ الصّوتِ في المذياع
ضاقت آفقُ الحياةِ
هنا….؟!
أستلقت ذاكرةُ الوجدِ
فوقَ فراشِ النسيان…..
سكبت مدادَ سنينٍ
كانت الحياةُ فبها
يراعاً
سجلَ فوقَ صفحاتِ
الماضي
ما كانَ روحاً للبقاءِ
السّعيد
هنا
فقدت أواسرُ العشقِ
تفكّكت
حلقاتُ المودةِ المتينةُ
عَ مسارِ خيطِ التّماسك….؟
حُرقت
غاباتُ التّواصلِ والتعاضدِ والتآخي….؟
بتودِ ثقابٍ مِن علبةِ
الغيلة….!؟
أضرمَ الزّناةُ النّارَ فيها
عَن عمد…..!؟
تشتت جموعُ الواثقينَ
بفعلِ ثرثرةِ الحقدِ
في أذنِ التفرّقِ والضغينة…..
لمّ تسلمُ روحيَ
مِن مَهبِ رياحِ الكراهية.
حتى ولا ذاكرتي….!
ينامُ المارقُ على الدّين
بعمقٍ…..
والباقونَ قلقونَ…..
ممنوعٌ عليهمُ الآحلام….!؟
فقط عليهمُ الرّضوخُ
لِمَ يعلنُ قصدا….
والوطنُ صابر……
بائسٌ يقتلهُ الآسى….
يشاهدُ الدّمارَ قسراً
ممنوعٌ عليهِ النّكرانَ
والشّجبُ.
الضحايا أبرياء.



