الشعر العمودي
رِثَاءُ طَبِيبِ القُلُوبِ/عمر غصاب راشد

سَأَلْتُ سُهَيْلَاً أَنَجْمٌ أَفَلْ
فَقَالَ طَبِيبٌ تَقِيٌّ رَحَلْ
عَلَى مِثْلِ هَانِي لِتَبْكِ الْبَوَاكِي
فَلَيْلِي كَئِيبٌ وَيُدْمِي الْمُقَلْ
لَقَدْ كَانَ نُورَاً يُنِيرُ الْقُلُوبَ
يُدَاوِي الْحَيَارَى وَيَشْفِي الْعِلَلْ
بِهَدْيِ الحَبِيبِ لَقَدْ عَاشَ دَهْرَاً
بِنَهْجٍ وَعِلْمٍ كَغَيْثٍ هَطَلْ
مَضَيْتَ غَنِيَّاً مُهَابَاً جَلِيلَاً
إِلَيْكَ افْتَقَرْنَا وَكُنْتَ الأَمَلْ
جُزِيتَ عَنِ الدِّينِ خَيْرَ الْجَزَاءِ
عَسَى قَبْرُكَ الرَّوْضُ يَا ابْنَ الْبَطَلْ
فَلَسْتَ الْبَعِيدَ سَكَنْتَ الْقُلُوبَ
سَتَبْقَى كَبَدْرٍ مُنِيرَاً كَمُلْ
عَزَائِيَ فِيكَ لأَهْلٍ وَصَحْبٍ
كَذَاكَ الْمُحِبِّينَ فَقْدٌ جَلَلْ
سَتَبْكِيكَ بَيْرُوتُ بَلْ شَامُنَا
وَتَبْكِيكَ أَوْطَانُنَا يَا بَطَلْ
عَسَى الْقَبْرُ نُورَاً بِمَدِّ الْبَصَرْ
وَيُغْفَرُ ذَنْبٌ وَيُمْحَى الزَّلَلْ
سَلاَمِي عَلَيكَ بِمَرِّ الدُّهُورِ
مُصَابٌ عَظِيمٌ بِأَرْضِي نَزَلْ



