خواطر مسافر/شعر: فيصل سليم التلاوي

لــمً أيهـــــا السفــــــــــــرُ هَـيّجــــتَ أشجــــــــــــاني ؟
وجعلتنـــــــــي أُصلــــــــى بلهيـــــــــــبِ نيــــــــــــرانِ
ثمـــــــلاً تنوء ُخطـــــــــــًا وتــــــــــزوغ عينـــــــــــــان
يا أيهــــــــا السفـــــــــــــرُ قرّحـــــــــت أجفــــــــــــاني
وتركتنــــي فزعـًــــــــــــــا والنـــــــــــــوم جافــــــــــاني
ما ذقتـــــــــه أبـــــــــــــدًا في طبعـــــــــــه الهــــــــــاني
لم َأيهــــــــــا السفـــــــر ؟ يا عمــــــــريَ الثانـــــــــــــي
تبدو رمـــــال البيـــــــــــــ ــد تهمـــــي بأحــــــــــــــزان
وأخالنـــــــي وهجـًــــــــــا في لفـــــــــــح بركـــــــــــان
وتظلنـــــــي سُحـــــــــــبٌ من فيــــــــــض تَحنـــــــــــان
شوقـًـــــــا و مَوجِـــــــــدةً لأعــــــــــزِّ خلانــــــــــــــــي
أَلأَنَ فــــــي السفـــــــــــرِ والمـــــــوتِ خيطـــــــــــــان ؟
شُــــــــدا إلى سبــَـــــــبٍ مُستضعــــــــــف وانـــــــــــي
سفــــــــرٌ هو المــــــــوتُ وفــــــــــــراق أوطــــــــــــان
وأحبة فــي القــــــــــلـــب هذا الخـــــافق الحــانــــــــــي
حمّـلتـــــــــه شَططًـــــــــــا فشكـــــــــا وجافـانــــــــــــي
وأحلتـــــــــه وَرسًـــــــــــا عن لونـــــــــــه القانـــــــــــي
ما ضمنـــــــي سفـــــــــــرٌ إلا وأعيــــــــــــــــانــــــــــي
وأحالنـــــــي شِلــــــــــــوًا متهالكـًــــــــا فانــــــــــــــــي
شبحًا تســــوق الــــريــــــــ ـــــح في زي إنســـــــــــــان
ووجدتنـــــــي زَبـَـــــــــــدًا في بحــــــــــــر أزمــــــــــان
نعشي علـــــــــى كتــــــفي مـــن دون أكفـــــــــــــــــــان
سفرٌ علـــــــــى سفــــــــــر يا قلبـــــــــــيَ العانــــــــــــي
يُطوى الشــــــراع غــــــــدًا فـــــــــي مــــرفــــــــــأٍ دانِ
ويغــــــــــــادر المــــــــــلا ح ليـــــــــلاً وينسانـــــــــــي
هـــــي سفــــــرة مزجـــــت شكــــــــي بإيمانــــــــــــــي
هي لوحــــــــة بهتـــــــــــت مـــــن دون ألـــــــــــــــــوان
لك أيهـــــــــا السفـــــــــــر وجــــــدي وهيمانـــــــــــــي
أججــــــــت عاطفتـــــــــــي وسبـــــــرت وجدانــــــــــــي
ومنحتنــــــــــــي وَتـــــــــرًا فعـــــــــزفت ألحانـــــــــــــي



