حائط الياسمين – د. خالد زغريت

لا تطرقــي
هذا الحجـرْ
ليس بقلبي كي يلين في يديكِ
وليس هذا الملح من
بحري الذي فيك انحسرْ
لا تطرقي ولا تغنّي
مـرّةٌ تفّاحتي
بأي أرض سوف أغويكِ
فصلّي لي قليلاً
كي أنقّي حائط الورود في دمي
لعلّه – لو متُّ – يحميكِ
فلا الغيوم قمصاني
لكي أصفوْ فراتاً في عيونكْ
لا الريح جنّي أو ملائكي
لتلقي أدمعي وروداً في غصونكْ
لا تطرقي
غداً أجيء لابساً دمع الأبوّاتِ
يقودني حنيني قمراً
ينشرني نهراً أنيني
لن أجيء زائراً أو عاتباً
لستُ بناشرٍ بكائي فوق باب داركْ
ولا بفاردٍ على يديكِ يأسي
كي أضيء ناركْ
غداً أجيء لابساً دمع أبوّتي
فلا تدقّي باب صدري
لا ضلوعاً
فيه كي أعدّ للصغير بعضاَ من دماهْ
ولا دموعـاً
كـي أُعيد القلب
أبيضاَ حريّاً بغناهْ
لا تبحثي
في أعيني عن لؤلؤة الجرح العتيقْ
لا تطرقي حبيبتي
قد ضيّعت في الطريقْ
ملامحـي
فكفكفي القلبَ الذي ترقرقينه
على يدي دموعاً
واهدئـي
علّ الصغير لا يفيقْ
* *





