مجلة الكترونية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
الشعر الحر

  نَضَيْتُ ثِقالَ الكُدَى – هادية السالمي دجبي – تونس

امرأة ترتدي الحجاب وتضع نظارات شمسية، تبتسم أمام جدار حجري.

           

كأنّ وشاح السّراب يُوَشِّي سديم المدى. 

كأنّ مداه جراحُ الغياب ومَهْوَى الرّؤى . 

كأنّ صهيلَ السّراب سحابٌ يَسُحُّ الصّدى.

و إنّي اُنَمِّي ضياء الكروم 

بأغنيتي. 

و أغرس في الرّملِ نَوْلِي 

و أوْتارَ أجنحتي. 

و إنّي أُعَتِّقُ ثوبَ النخيل 

لِيَعْتِقَني.

و أَرْتق وجه المرايا بجفني 

لِيَجمعني. 

و أقطفُ من دَخَنِ الماء سقفا 

يُدَثِّرُني.

و هذي المداخن حوْلي 

تُهَجِّرُ أكوام أحذيتي 

تُهَجِّنُ عطري و أرغفتي، 

و خرائطَ لي. 

و توغل في نهش قوْسي 

وإعطاب أمتعتي… 

********************

كأنّ وشاح السّراب يُوَشِّي سديم المدى 

كأنّ مداه جراحُ الغياب و مَهْوَى الرُّؤى.

وما مِنْ ضمادٍ لِشَرْخِ شراعي 

و أعمِدتي. 

و ما أوْقَدَتْ لي على الطّينِ أَيْدٍ

لِأَقتنِصَ البِشْرَ مِنْ وحشتي. 

و ما مِنْ يَدٍ أَسْرَجَتْ فَرَسي 

لِأُعَمِّدَ صَرْحَ غدي. 

و أبحث عنكم ، 

عساني أُسَرُّ بمرأى المدى… 

********************

كأنّ صهيلَ السّراب سحابٌ يَسُحُّ الصّدى، 

و همْسُ التّراب شهيق شريد، 

صَلاه الدُّجى  … 

يقول : 

” أَ يا مَنْ جَذَلْتُم بذاك الفحيح 

وبسمةِ ذئبٍ عوى، 

و قلتُمْ : ” نراكَ غَوِيًّا  ، 

و إنّكَ مِمَّنْ غوَى، 

و إنّكَ رُغْتَ، 

و ما أيْقَظَتْكَ صُكوكُ الهدى… “

و قلتمْ : ” أيا أرضُ!  طيبي ، 

حَبَتْكِ الحشودُ بِنُعْمَى، 

و طوْقِ ندى، 

و وجهُكِ بالوَجْدِ يَمَّمَهُ الباشقُ الْوَلِهُ، 

و أنَّى تُصَدُّ له نَشَوَاتٌ وما قد نَوَى؟؟؟ “

*******************

و إنّي لَأَدْري

 بِأنَّ النَّقِيقَ دعاه لِمَا قد هوَى …

وها قد رَضِيتُ بِمَا قد رَضِيتُمْ 

مِنَ المنتدى… 

و إنّي أَنَخْتُ  نِيَاقي حِذاكُمْ 

لِأَجْلِ السُّرى.

و لَسْتُ رَضِيتُ قُعُودًا، 

و لَكِنْ نَضَيْتُ ثِقالَ الكُدَى… 

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading