يا ساقيَ الرَّيْحَان – د. خالد زغريت -سوريا ـ حمص
الرِّيْحُ أعْلى دائماً ممّا تَكُونْ
يَعْصَى العِتابُ على كلامٍ
حينَ تَعصى في حروفِهِ غَمْزةٌ للزّيزفونْ
مالتْ عليَّ و غَنَّتِ الأيامُ خُرْسٌ دوننا
لكنْ لها أبَداً علينا أعْرَقُ الحُرَّاسِ في أمْضى العيونْ
النّبْعُ أعْذبُ ما يَكُونْ
لمّا الصُّخوْر تُحِيْطُه كالأُمِّ حانيةً
بأَدْفءِ رعْشَةٍ بيْن الجُفونْ
مالتْ إليَّ غفا بِعُمْقِ عيونها الزّيْتونُ
يُفْرِطُ مِنْ سُفُوحِهِ في العيونِ أبهج ما يكونْ
مالتْ عَلَيَّ وبُحّةٌ في صوتها
مالتْ بِعُنْقِ قَرَنْفُلِ الدّبْلانْ
يا ساقيَ الرَّيْحَانِ عِطْرُ الرُّوحِ عَطْشَانْ
في كلِّ بَحْرٍ جُبْتَهُ عَطَّشْتَني يا ساقيَ الرَّيْحَانْ
مَلَّحْتَ خَطَّ رسائليْ والقلب وقّعَهُ الزّمانُ بعَقْفَةِ الدِّيْوانْ
نَقَّطْتَ فيها كلَّ شِيْنٍ نورساً مِنْ رِيْحِهِ قدْ ألِف الأوْطانْ
كلُّ النَّوارسِ حيْنَ تَلْمحُ أوّلَ الشُّطآنْ
تعْلوْ سُدىً و تَشُفُّ مثْلَ الماءِ
عادتُها النَّوارسُ أنْ تُصَرِّخَ عالياً
كي بالجَمَال العَذْبِ لا تَتَشاجَرَ الألوانْ
يا ساقيَ الألْوان بالإحْساسِ باللَّه اسْقها فلكلِّ لوْنٍ وِجْدانْ
زَيَّنْتَ ليْ صُوَري على رِيْشاتِها مَيَّزْتَ فيها أعْيُني بِحَبَّاتٍ مِنَ المَرْجانْ
سفحتْ أغانيها على كلِّ الشَّوارعِ ما ذوتْ فيها عيونُ الأصدقاءِ
يَلُوْحُ دمْعُها حبّاتِ رُمَّانْ
يا ساقيَ الرَّيْحَانِ عِطْرُ الرُّوحِ عَطْشَانْ
في كلِّ بَحْرٍ جُبْتَهُ عَطَّشْتَني يا ساقيَ الرَّيْحَانْ
بعيون حمصَ لكلِّ يومٍ أو زمانٍ منزل الرَّيْحانْ
أسَمِعْتني ساقيَ الرَّيْحَانِ
اِسقِ الرّوْحَ في ريحانها الدَّبْلانُ عطشانْ .






