مجلة الكترونية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
الشعر الحر

إلى الهناك – هادية السالمي دجبي- تونس

A woman wearing a pink hijab and sunglasses stands in front of a textured wall, looking directly at the camera.

* يا سابحين في السماء 

حتّام هجري و الجفاء  ؟ 

لمن  أنا؟ … و من أنا  ؟ 

حطّ الخريف فوق أعتابي… تمطّى و اقترى 

و حزّزتني الهرّة السوداء بالمواء 

و راعني من الكلاب البيض رعب و احتفاء 

و برقت في صخرتي

بارقة  ترسم وحشتي  صراخا في المدى 

يا راحلين عن عيوني  هل لنا لقاء؟ 

هل تسألون الأقحوان مثلي :

” نعود يوما أم ترانا لن نعود  ؟ “

** يا دارنا عزّ اللّقاء بيننا

و ما نسينا قصص الغرام و الوفاء  

هل تذكرين رونق الستائر الْنسجنا  ؟ 

هل تذكرين قصّة الجَمال في يديك و الجبال؟ 

و ضجّةَ المساء و الجِمال  ؟ 

*يا سابحين في السماء

و يا دثاري في الكدى 

يربكني طيف” تياميت ” و طلّة الصّدى 

و ما أرى معتصما  و لا جوادا في المدى 

و بعدُ موسى ما أتى 

و لا أطلّ في طُوى

و الرّامسات  قرب بابي تسعى 

و أرتجي رحيلها  فتأبى 

و أشقى …. 

يبرق في صدري  الحنين و الهوى 

و يرعد الخريف بين أضلعي 

ويصرخ الهدير بين أدمعي 

فأطلق النداء : 

” يا سابحين في السماء

هل لنا لقاء؟ ” 

و أرتجي من جزعي أغنية الغروب للشهيد 

و أشتهي من وجلي  بوح الرعود 

و أتسمّع بصبري ها هنا صمت الشهود 

و أسأل الفجر شموعا أو شظايا من عمود 

فيستحثّ السّيرَ في الدروب كالشّريد 

و أرتجي  دفء المنى

فتستحي الشمس  من العياء 

و تشتكي فرط الأسى 

يحملني الشوق إلى ” إبسو ”  الأمين 

عساه يكفيني  الأنين 

فيلتقيني بعزوف و جحود 

و يعتريني بكروب و صدود 

و أشتكي هول الرّداع  إذ تجافيني العرى  … 

يا سابحين  في السماء 

هل من لقاء؟ 

ستائري تخدشها الهراء و ابن آوى 

و إنني في ذي الكدى وجياء … 

** أ دارنا المعطاء 

 شرّدنا  السّرابُ في أروقة بين المشافي و اللّظى 

وما هفا القلبُ لغير مقلتيك و السُّرى  … 

أكلّما غنّت على أعتابك الحداء

افترش الظلام  مقلتيك و الأنواءُ

و خفقت في راحتيك وحشة الأرزاء؟!؟! 

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading