تعري ياقصيدتي – آسيا حملاوي – الجزائر
ألبَسُ عبَاءةَ الجمال يا شعري..
أَجمع رحيق الأزهار كنحلة ..
أسبح بنثرياتك، أجمع من الألحان أعذبها ،أعزفها سمفونية..
لأنشد للجزائر أجمل أغنية.
أتغزّلُ بها، أنظمها قصيدة العمر
ألوِّن سماءَ أوراقك بلون علمها ..
مع كل نبضة يُذكر اسمها..
كن عشيقا للوطن
لا غيره …
يا قصيدتي… انزعي رداءك ..
انسي
من هجر وابتعد
وتعرَّي كشجرة الخريف
ليسقط كالورق
على أرض النسيان، ويذهب في مهبّ
الريح
ثورةُ الحُضور تنتصر، وعند الغيّاب
كل الحروب تخسر
سهام الهجر قاتلة… والقتل في ديننا محرّم
وديّةُ القاتل الصوم
والحبُّ ديّتُهُ النفي.. من تفاصيل العمر..
الرّحيل بلا عودة يا قصيدتي فلتموني واعية ،واقعية
اكسرِي قيْدَ التبعية
واعلني أن القلب لم تعد طيوره تقتات
على الألم…
ولم يعد يبكي الأطلال.
يعتريني الصمت الباهت..
يقتلني السُّكوتُ المعلن ..
من شروقِ الشّمس حتّى مغيبها.
ما عاد عزفُ الناياتِ يعنيني ..ولا صوت الكمان، يبكيني.
قسوة الأيام علّمتْني من يترك
دربك، ارمه بِجُبِّ النّسان.
أفكارك، لا تجعليها سيّارة..
لتبقى غياهبَ الجُبّ الحاكمة.
يا قصيدتي، يا أنا، لا تُشبهيني،
كوني غيري، فأنا لم أعد فراشة
تتبع النّور،
فالظلام سكن الأفق، والحدائق غِطاؤها
جليد ،صقيع اللامبالات،
ذبلتِ الورود، فالفصول كلّها شتاء.
تُرهقني حروفي.. لا تطاوع أفكاري،
وتقف النّد معي.. لتكتبني أحاسيسَ
مرهفة بزمن الخِذلان،
أشواكًا في حلق الحياة.




