الخاطرة
ترنيمة مطر / أفنان عثمان

تتساقط قطرات المطر معلنةً بَدْءَ السكينة لتزور القلوب التي شغفها هطولها وتسقي أشجاراً طال انتظارها وتحيي أرضاً كانت ترتجي عودتها فتلك القطرات الصغيرة تتكفل بذلك كلّه وحدها لتطلّ كنور الفجر ليبدد به ظلامُ ليلٍ تتخبط فيه القلوب وهي ترجو تخفيف ما بداخلها من عذاب
وتأتي تلك القطرات لتمحو الهلاك الشاخص في عيونٍ أنهكها السهر وتمسح على الأفئدة كبلسمٍ يداوي غليل الصدور بماءً ينهمر ليطفئ نيران الغضب وتغتسل فيه الأرواح المتعبة فتحييها بقطراتٍ بسيطة تترك أثراً ساحراً يعجز الوصف عنه
انه شعور يباغت الروح كمن أضاع أمله في منتصف الطريق ثم أشرق له أملٌ أبهى ليواصل به رحلته نحو الحياة فيصبر ويثبت ويدرك أن في الدنيا خيراً وما زال يستحق الانتظار



