قصائد/ نبيلة الخطيب – الأردن

اغتراب
أمضي فتحدوني المتاهة
أسعى لإيلافي
فتجثو..
فوق أشلائي المنافي
وتعبُّ من عمري
السنون..
وعصاي ناخرةٌ
أهُش على غيابي
أهفو إلى نفسي
فتسخر ناقشات الوشم
من وهمي..
ويصفعني اغترابي..
أنا طفرة التاريخ
والقهر المجلجل
والنوايا السودِ
والدار الخرابِ
من ذا..
يدلُ أبي..
على همّي ووشمي؟
من ذا..
يبرّئ طهر أمي؟
من لي بإسرافيل
تبعث فيّ نفخته
إيابي؟
جسد
يتعرّى الجسدُ
المتصبّبُ نَهَماً
ليواريَ..
قسمات الوجه المنحوتْ
تنكشفُ العورةُ..
لا تمتدُّ لها أُنملةٌ
تخصفُ
لَوْ ورقة توت
غابة صُبّار
أَعياني نزعُ الشوكِة
في الحُلكة
فانتشر الوخزُ
بكل شراييني
كالنار..
يا الله..
أصبح جسمي
غابة صَبّار
قالوا
قالوا?
كل الأشجار
تميل بها هبّات الريحْ
فجعلتُ أراقبُ
حيناً درب الريح
وحيناً أغصاني المزهوَّةَ
بوشاح من أخضرها الداكن
فرياح فصول العام
تهُبّ تباعاً
وأرى أغصاني مشرعةً
في وجه الريحْ..
لكنْ..
لم يتحرك منها ساكن
غموض
أَذكرُ أني
شاهدتك تبكي
وانعتقتْ
من عينك دمعةْ
من ساعتها..
وأنا أتأمّل
تلك الدمعة
علّي ألمحُ
فيها لوناً
أدخل منه إليكْ
من ساعتها وأنا حَيرى
فالدمعة حرّى
لكنْ.. لا لون لها
إلا ذاك اللون الغامض
والمتأرجح في عينيكْ



