📰 آخر الأخبار
 فاطمة الديبي:سيرة ذاتية/  الدكتور مصطفى مهدي حسين /العراقمواسم / نصيف علي وهيب-العراقA Journey on the Wings of a Phantom/Soran Mohammedكركدن الوقت الغامض/ سالم الياس مدالو دِروبُ الشِـعرِ / جواني عبدالمراهِقة بخمسين عامًا… تكتبها الخوارزميات ويصفّق لها الفراغ/لؤي التميميالفلسفة بنظرة علمية:الإدراك الحسي من وجهة نظر موضوعية/برتراند راسل- تعريب: زكي نجيبالفلسفة بنظرة علمية:عملية التعلُّم عند الحيوان والأطفال الرُّضَّع/برتراند راسل - تعريب: زكي نجيبالرجل المعلَّب/أنطون تشيخوفآن سكستون... رسالة حب في مبنى يحترق/أنطوان جوكيهل الصحافة في خطر؟ بلعربي خالدالكلمة/ملفينا توفيق ابو مراد/لبنانالأهرام/أسامة محمد صالح زاملامرأةٌ عاديةٌ / كوثر وهبيألفُ حكايةٍ تُروى وراءَ اللون/غدير حميدان الزبون-فلسطين كيف يمكن أن تتغير طبيعة الأدب في العصر الرقمي؟ عصام البرّام-القاهرةTHE RADIANCE OF THE INSTANT /Bertha Galán- BoliviaThe Only Survivor/Ahmed Miqdad /Gaza​حين يتكلم الملمس:علي نفنوفطرافة العابر في هايكو علي القيسي / تغريد نديم عمران - سورياحذاء بمقاس الموت/جليل إبراهيم المندلاويالتشكيلية الدكتورة العراقية هالة كوسياك :حاورها / علي صحن عبد العزيزNon Philosophical Ideas By Salim Elias Madaloابتسامة جذلة/سنية عبد عون رشواشباح المشافي / جواني عبدال
 فاطمة الديبي:سيرة ذاتية/  الدكتور مصطفى مهدي حسين /العراقمواسم / نصيف علي وهيب-العراقA Journey on the Wings of a Phantom/Soran Mohammedكركدن الوقت الغامض/ سالم الياس مدالو دِروبُ الشِـعرِ / جواني عبدالمراهِقة بخمسين عامًا… تكتبها الخوارزميات ويصفّق لها الفراغ/لؤي التميميالفلسفة بنظرة علمية:الإدراك الحسي من وجهة نظر موضوعية/برتراند راسل- تعريب: زكي نجيبالفلسفة بنظرة علمية:عملية التعلُّم عند الحيوان والأطفال الرُّضَّع/برتراند راسل - تعريب: زكي نجيبالرجل المعلَّب/أنطون تشيخوفآن سكستون... رسالة حب في مبنى يحترق/أنطوان جوكيهل الصحافة في خطر؟ بلعربي خالدالكلمة/ملفينا توفيق ابو مراد/لبنانالأهرام/أسامة محمد صالح زاملامرأةٌ عاديةٌ / كوثر وهبيألفُ حكايةٍ تُروى وراءَ اللون/غدير حميدان الزبون-فلسطين كيف يمكن أن تتغير طبيعة الأدب في العصر الرقمي؟ عصام البرّام-القاهرةTHE RADIANCE OF THE INSTANT /Bertha Galán- BoliviaThe Only Survivor/Ahmed Miqdad /Gaza​حين يتكلم الملمس:علي نفنوفطرافة العابر في هايكو علي القيسي / تغريد نديم عمران - سورياحذاء بمقاس الموت/جليل إبراهيم المندلاويالتشكيلية الدكتورة العراقية هالة كوسياك :حاورها / علي صحن عبد العزيزNon Philosophical Ideas By Salim Elias Madaloابتسامة جذلة/سنية عبد عون رشواشباح المشافي / جواني عبدال

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
مقالات اجتماعية

الوسادة في السيارة: من زينة صامتة إلى علامة أنثروبولوجية على تحولات الذوق الاجتماعي-ا.د  حمام محمد   جامعة الجلفة ..الجزائر

رسم توضيحي لرجل يرتدي نظارات وقميص رسمي، يجلس ويضع يديه معًا، يظهر تعبير وجهه بجدية.

كثيرًا ما كانت المظاهر المكبوتة لا تظهر إلا في ما هو غالٍ، أو فيما يُحسب غاليًا في نظر الناس. ولا أزال أتذكر مظهرًا من هذه المظاهر الإثنوغرافية تمثّل في وضع وسادة أو وسادتين أمام الزجاج الخلفي للسيارة. وغالبًا ما تُترك هذه الوسائد بلونٍ أحمر، ثم تطوّرت حياكتها إلى ترصيعها بألوان متعددة، شبيهة بتلك الزخارف التي كانت توضع على الأثاث المنزلي، من كراسٍ وصالونات، وغيرها من إكسسوارات الرقي الحضاري.

وقد بدا هذا السلوك في ظاهره أمرًا عاديًا، غير أنه، عند التأمل، يكشف عن دلالات أعمق. إذ تبيّن لي أن تلك المظاهر إنما هي وليدة إرهاصات رمزية يتواطأ عليها المستعملون ضمن العرف الاجتماعي، بوصفها دليلًا يعكس رغبة في إطلاع الغير على تحوّلٍ ما، أو اعتقادًا بأن هذا السلوك ينسجم مع النظرة التطورية للسلوك البشري.

ومن منظور أنثروبولوجي، يمكن فهم هذه الظاهرة في ضوء ما أشار إليه بيير بورديو حول “التمييز” بوصفه ممارسة اجتماعية تُستخدم لإبراز الفوارق الطبقية والرمزية، حيث تتحول الأشياء البسيطة، كالوسائد، إلى علامات دالة على الذوق والمكانة. كما يلتقي هذا مع تصور كلود ليفي-ستروس الذي يرى أن الثقافة تُبنى من أنساق رمزية، وأن الأشياء اليومية قد تحمل معاني تتجاوز وظيفتها المادية.

لقد حاولت العثور على صور مماثلة لهذه الوسائد في الزمن القديم، غير أنني اهتديت إلى أن الوسائط المرتبطة بمقاعد السيارات من الخلف كانت موجودة منذ البدايات الأولى لاختراعها. غير أن توظيف الوسادة لم يكن مجرد إضافة وظيفية، بل ارتبط بحسابات الرقي، وكأنه علامة سيميائية تُعلن عن مرحلة جديدة في توفير وسائل الراحة.

فالوسادة، من هذا المنظور، تُعدّ العلامة الأولى للإفصاح عن رغبة مكبوتة في تحقيق الراحة، حتى وإن كان استعمالها في كثير من الأحيان جماليا أكثر منه وظيفيًا، بل إن استخدامها الفعلي كان شبه محرّم، حتى على صاحب السيارة نفسه. وهنا نستحضر ما ذهب إليه مارسيل موس في حديثه عن “تقنيات الجسد”، حيث تتشكل ممارساتنا اليومية وفق أنماط ثقافية متوارثة، تحدد كيف نستخدم الأشياء، بل وكيف نمتنع عن استخدامها.

كما يمكن ربط هذه الظاهرة بتحولات أوسع عرفتها المجتمعات الحديثة، خاصة مع انتشار النزعة الجمالية المرتبطة بثقافة التلقي، حيث أصبح الاهتمام بالزينة والراحة جزءًا من تشكيل الفضاءات العامة والخاصة، من المقاهي إلى وسائل النقل. ولم تعد المسافات الطويلة تعني تعبًا أو مشقة، في ظل توفر وسائل الراحة، التي بدأت تاريخيًا من الوسائد المنزلية، قبل أن تنتقل إلى السيارة.

لقد كانت المقاعد في بدايات السيارات قاسية، أحيانًا خشبية، مما دفع إلى التفكير في نقل وسائل الراحة المنزلية إلى هذا الفضاء الجديد. وهكذا أصبحت الوسادة إضافة إكسسوارية تمنح متعة الراحة، بدءًا من الرأس، مع توفير نوع من الامتصاص للصدمات، خاصة أثناء التوقف المفاجئ. كما ظهرت دعائم للمرفقين، وأخرى للأرجل، في إطار سعي متكامل لتكييف الجسد مع ميكانيزمات وسائل النقل.

وبذلك، يلاحظ الأنثروبولوجي أن الأمر لا يعدو كونه نقلًا لوسائل الراحة التقليدية من البيت إلى السيارة، في سياق تطوري بدأ منذ أواخر القرن التاسع عشر، حيث لم تعرف السيارات الراحة إلا بعد فترة من اختراعها. وقد استغرق الأمر سنوات حتى تم إدماج هذه الوسائل، في انسجام مع تطور ما يمكن تسميته بـ”أنثروبولوجيا الجسد” واحتياجاته البيولوجية.

وعليه، فإن الوسائد الصغيرة الموضوعة في الزجاج الخلفي للسيارة ليست مجرد زينة عابرة، بل هي رموز ودلالات يمكن استقراؤها في ضوء الدراسات الأنثروبولوجية التي تعنى بالنشاط الثقافي الإنساني، حيث تتحول الأشياء البسيطة إلى شواهد على تحولات عميقة في الذوق، والهوية، وتمثلات الراحة والرفاه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة