📰 آخر الأخبار
خلف أبواب الخوف/هاميس جمالالصُّراخ والعَيَاط في الفضاء الحضري: مقاربة أنثروبولوجية في أثر الصوت على الأسرة والمجتمع/ا.د حمام  محمد - الجزائرأشياء لا يعرفها الموتى عنّا/الدكتور حسن العاصيHow Do We Transform Ourselves And The World By Salim Elias Madaloأمركة العالم أم انسنة العالم ثقافياً/عدي عدنان البلداوي   يي – سون شين .. أغنية جزيرة هانسان : قصيدة سيجو كورية كلاسيكية/بنيامين يوخنا دانيالليلى الأُخيْلية/مصطفى معروفيليلة انتظار/بدر شاكر السيابحدود العقل/خليل شيبوب ١٨٩٢م - ١٩٥١موصف الحرب/أسعد خليل داغرإيروس الذهب:أسماءُ الحبِّ في ربيعهِ/خزعل الماجديالأدب العربي بين المحليَّة والعالمية/محمد عنانيالغريب/يوسف إدريسلمسة/جيل ستيجمان - د.محمد عبدالحليم غنيمالأمل واليأس/ملفينا توفيق أبو مراد - لبنانموّال لسلالات الريح الغربية/مصطفى معروفيسر نخلة - ​مهدي الجابري - العراقصدأ الممكن من حركة الارتواء/نورالدين قدادة - تونسمن الواقعيَّة الورقيَّة إلى الواقعيَّة الرقميَّة!أ.د/ عبدالله بن أحمد الفَيفيلست عبدًا/أسامة محمد صالح زاملUNFADED SEAS by Christina MargetiFor Ronaldo /Bahtiyar Hidayet /Azerbaijanلماذا يموت الحب فينا ونحن نحب ونبتسم كالقَتَلة؟  محمد الجلايدي- المغرب The Politics of Icon-Making and the Tragedy of a Manufactured Myth: Revisiting Sukanta Bhattacharya - By Ri Hossain الصيني / محمود حمدون
خلف أبواب الخوف/هاميس جمالالصُّراخ والعَيَاط في الفضاء الحضري: مقاربة أنثروبولوجية في أثر الصوت على الأسرة والمجتمع/ا.د حمام  محمد - الجزائرأشياء لا يعرفها الموتى عنّا/الدكتور حسن العاصيHow Do We Transform Ourselves And The World By Salim Elias Madaloأمركة العالم أم انسنة العالم ثقافياً/عدي عدنان البلداوي   يي – سون شين .. أغنية جزيرة هانسان : قصيدة سيجو كورية كلاسيكية/بنيامين يوخنا دانيالليلى الأُخيْلية/مصطفى معروفيليلة انتظار/بدر شاكر السيابحدود العقل/خليل شيبوب ١٨٩٢م - ١٩٥١موصف الحرب/أسعد خليل داغرإيروس الذهب:أسماءُ الحبِّ في ربيعهِ/خزعل الماجديالأدب العربي بين المحليَّة والعالمية/محمد عنانيالغريب/يوسف إدريسلمسة/جيل ستيجمان - د.محمد عبدالحليم غنيمالأمل واليأس/ملفينا توفيق أبو مراد - لبنانموّال لسلالات الريح الغربية/مصطفى معروفيسر نخلة - ​مهدي الجابري - العراقصدأ الممكن من حركة الارتواء/نورالدين قدادة - تونسمن الواقعيَّة الورقيَّة إلى الواقعيَّة الرقميَّة!أ.د/ عبدالله بن أحمد الفَيفيلست عبدًا/أسامة محمد صالح زاملUNFADED SEAS by Christina MargetiFor Ronaldo /Bahtiyar Hidayet /Azerbaijanلماذا يموت الحب فينا ونحن نحب ونبتسم كالقَتَلة؟  محمد الجلايدي- المغرب The Politics of Icon-Making and the Tragedy of a Manufactured Myth: Revisiting Sukanta Bhattacharya - By Ri Hossain الصيني / محمود حمدون
مقالات اجتماعية

الصُّراخ والعَيَاط في الفضاء الحضري: مقاربة أنثروبولوجية في أثر الصوت على الأسرة والمجتمع/ا.د حمام  محمد – الجزائر

المقال الأنثروبولوجي رقم 06 

رجل في بدلة يتحدث إلى ميكروفون ويلوح بإصبعه أثناء النقاش.

الصُّراخ أو العَيَاط سلوكٌ بدأ يتنامى في الأماكن الحضرية بكثرة، وهو سلوك استهدفَتْه الأنثروبولوجيا بالدراسات المعمَّقة، لأن له تأثيرًا على مجرى سريان الحياة العامة في كل صورها. وربما يرى الكثير أن هذا السلوك عادي، وفي الحقيقة هو ليس عاديًّا، لا من الناحية الجسدية، ولا النفسية، ولا الروحية؛ لأن أساس العلاقة الروحية الاجتماعية ينبني على السكون والهدوء، ومولانا أشار إليهما في قضية السَّكَن والتلاؤم والأخوّة.

ولا يظن العاقل أن قد تكون هناك أخوّة في ظل الصياح والصراخ، فالقول بها قد تؤكده المصلحة المتبادلة في جميع الاتجاهات، وهذا لا يعني الصراخ المشمول في هذا المقال.

قال صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ»، وهو حديث صحيح متفق عليه.

ولا نتكلم عن الغضب بصفته الموضوع، وإنما نتكلم عن كيفية التملُّك للنفس وتقييدها في حالة تمرُّدها المعلن بالصراخ والأفعال المضادة. ففي كلتا الحالتين تعيش النفس البشرية موجات من الاضطرابات العديدة، ناتجة، كما ذكرت، عن الانقلابات المزاجية التي تحدثها الصور الثابتة والمتحركة أمامها، وخاصة للذين لا يتمتعون بالوازع الديني الحقيقي الذي يسوّي كل الأشياء، وهو وازع أشار إليه مولانا ضمن قاعدة الخوف من الله والتدبُّر في كلامه؛ فكل كبيرة وصغيرة أحصاها.سواء للمتمدن أو للمبتدئ، لنقِس هذا الأمر من زاوية المراحل العمرية؛ فمهما تقدَّم الإنسان في السن، فهو يعيش المراحل التي تقوده دائمًا إلى الفهم الحقيقي، سواء بالخشوع ومعرفة المعية الإلهية، أو التأكيد على سُنَّة الحياة، كما يقول الكثير.

إن سنة الحياة أن تعيش بعقل، لا بوهم ولا خيال، وأن تتمعّن في الآيات الكبرى التي هي في الإنسان، وفي العقل الذي يحضر ويغيب بحسب المراحل، وليس أن يستشرف المرض بوهم حين يتقدم به العمر. وهناك آية تقول: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾، بما يذكّر الإنسان بمسؤوليته عن أفعاله، التي تدبَّرها بالعقول وهي تفكّر.

كما أن هذه العقول تقودها أحيانًا إلى مهالك ومزالق، ومن بينها الصراخ، الذي جعل الشرع يصف بعض مظاهر رفع الصوت بما فيه من أذية. فمهما كان الصوت العالي، فهو قد يتحول إلى أذى، ولو في قراءة القرآن في المساجد، لأن المطلوب هو مراعاة الآخرين وعدم التشويش عليهم. وقد قال تعالى: ﴿وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ [لقمان: 19أ ولعل في هذا ما يعطي للعقل نسبة حقيقية في تناول قواعد التفكير، التي ربما سيوفَّق الذكاء الاصطناعي في الوصول إليها من الناحية التقنية، لأن للعقل درجات، كما للعلماء والأنبياء والناس، فمن المحال أن يجتاز الإنسان بمراحله ما أقرَّه الخالق له بسنوات عمرية قصيرة، سرعان ما تتحول إلى حساب، لاسيما أن منقلب العدد الزمني لليوم بخمسين ألف سنة مما نعد.

و من بين الركائز التي يجب مراقبتها في الصياح والصراخ يكون في الأسرة، تلك النواة الحقيقية الأولى للمؤسسة الاجتماعية، والتي سببها دائمًا غرابة التصرّف والتأويل للانفعالات التي تحدث بين الوالدين وأبنائهم، أو بين الأبناء أنفسهم. فكلها تصرفات ناتجة عن عقول تميّز وتفكر، وعقول معدومة، تدخل في صراع بينها، يترجمه الجدل، وأحيانًا الجدل العقيم، وسلطة التنازع على الرياسة الأسرية والمجتمعية.

كل هذه الأمور مردُّها إلى طفح في منسوب التفسير الثقافي للسلوك؛ فكلما علا الصراخ، تناقصت القيم بين الأفراد، وازداد التقليد بين أفراد الأسرة الواحدة. فإذا اشتهر الأب بالصراخ، أكيد سيحمي وطيس الابن الأكبر، وهكذا إلى أن يصل إلى أصغر بنت، فتصبح العائلة كلها مبرمجة على الصراخ.

ولكون الصراخ أذية، فإنه يؤثر على الطبقات الآدمية في الجسم، وعلى الأعضاء البيولوجية، وحتى على الرأس، وخاصة في حالة الاحتدام القاسي؛ فتتعطل كثير من الحواس، أو قد يصيبها الأذى من جراء هذا الأمر. فيتلهى العائلة بموضوعات جانبية، كالألم والأمراض، دون استدراك للموضوعات المهمة، فيصبح كل شيء يؤدَّى بالصراخ والعياط، فيؤثر ذلك على جملة من القيم الروحية والنفسية، أقلها الاحترام، والتدخل في الشؤون الخاصة للأسرة، والتعالي على سلطة الأبوين.

ويزيد العقلُ من هذا الوضع المصرِخ، وتزيد ذاكرته بملفوظات الهدم والأنانية وتحقيق الزعامة المزعومة. وهنا يقول تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾، بما يفسر لنا أيقونة جميلة تتمثل في الإنصات وعدم الصراخ طلبًا للفائدة. وقد خلق مولانا لنا أذنين حتى نسمع أكثر مما نتكلم.

ومن الناحية الأخرى، يعد الصراخ بوق خطر على الاستقرار الأسري من الداخل، بحيث يجعل الأسر في حالة قلق دائم. ولما نسأل عن البدائل، هو التحلي بالبدائل المهدئة للمواقف، كتحري الحجج المتفق عليها اجتماعيًا وعقيديًا، والأخذ بما ورد في السنة من قيم إصلاحية للأسرة، دون تقليد مبدع يعتمد على الصراخ؛ لأننا في الأول والأخير نكتشف أن الصراع لا يبني الحياة، بل يؤدي إلى تعريتها من أوجهها البناءة التي تؤدي إلى الحشمة.ولو حسبناها بالعقل الواقعي، عندما يصل الفرد، مهما كان في موقعه، إلى استبدال الصراخ في الحوارات بالاحترام، وتهدئة الأعصاب، أو تملُّك النفس، فإنه يكتشف أن الصراخ لا يساوي جناح بعوضة، وأن عادل صراخه أصوات البراكين. وهذه  هي  طريقة  تملك  النفس   عند   الحوار، وقبل   الغضب..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
🇮🇶 العراق 🇬🇧 المملكة المتحدة 🇫🇷 فرنسا 🇮🇹 إيطاليا 🇪🇸 إسبانيا 🇩🇪 ألمانيا 🇷🇺 روسيا 🇹🇷 تركيا 🇨🇳 الصين 🇬🇷 اليونان 🇮🇳 الهند 🇰🇷 كوريا الجنوبية