📰 آخر الأخبار
إنكسار الحلم / جميلة مزرعاني- لبنانأَسْماؤُنا خُيُوطٌ / بثينة هرماسيأبي / فدوى الزيانيخراب.. يحتله الصدى~ مالكة حبرشيد- المغربعطل في البرمجة ~~أمين الساطيبريسيلا فان فالكنبرج  .. كرونك : قصيدة هايبون معاصرة ~ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالالشاي لأصحاب البصيرة والقهوة لمن ضلّ الطريق~غدير حميدان الزبون - فلسطينرسالة خاصّة ~ روضة بوسليميمن رباعيات الخيام / إدوارد فيتزجيرالد-ترجمة سالم الياس مدالوWindflowers and Moonlight By Um, Chang-Sup-South KoreaThree Poems By Dr. Kong Kwangkyu-SeoulWHEN THE WINGS OF PEACE FLY FAR AND WIDE By Thi Lan Anh Tran-Germanyالإجازة / جواني عبدالعاطفة الحب وجدلية اللذة والألم / محمد الجلايدي- القنيطرة- المغرب When We Leave the Room /Dr Haroon Rashidأيقونة الحب والثورة:صفحات على هامش الثورة الروسية في رواية (عشق سري... حكاية إينيسَّا ولينين)/أحمد غانم عبد الجليل-العراقمرآة خلف الضوء /أ. حسناوي سيلميقراءة  في رواية :" ايرينديل  نجمة الصباح" خديجة جعفرأحمد مطر: حين يتحوّل الهتاف إلى قصيدة:تفكيك تجربة خطابية تفتقر إلى الشعرية/لؤي التميميالصوت الانتخابي كعملة : سوسيولوجيا الحملات الانتخابية في المغرب/هشام فرجيتغطية حول القافلة التضامنية المتجهة نحو المناطق المتضررة من الحرائق بجيجل المنظمة من طرف قطاع الثقافة لولاية البويرة /شدري معمر علي-الجزائرقيل في الناقد العربي اسامة غانم - الاخبار الثقافيةالجلاد / عارف عبد الرحمن/سورياToast/ Bahtiyar Hidayet -Azerbaijanذاكرة التاريخ الجريحة بين حجي جابر وبرنهارد شلينك /إبراهيم أبو عواد / الأردن
إنكسار الحلم / جميلة مزرعاني- لبنانأَسْماؤُنا خُيُوطٌ / بثينة هرماسيأبي / فدوى الزيانيخراب.. يحتله الصدى~ مالكة حبرشيد- المغربعطل في البرمجة ~~أمين الساطيبريسيلا فان فالكنبرج  .. كرونك : قصيدة هايبون معاصرة ~ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالالشاي لأصحاب البصيرة والقهوة لمن ضلّ الطريق~غدير حميدان الزبون - فلسطينرسالة خاصّة ~ روضة بوسليميمن رباعيات الخيام / إدوارد فيتزجيرالد-ترجمة سالم الياس مدالوWindflowers and Moonlight By Um, Chang-Sup-South KoreaThree Poems By Dr. Kong Kwangkyu-SeoulWHEN THE WINGS OF PEACE FLY FAR AND WIDE By Thi Lan Anh Tran-Germanyالإجازة / جواني عبدالعاطفة الحب وجدلية اللذة والألم / محمد الجلايدي- القنيطرة- المغرب When We Leave the Room /Dr Haroon Rashidأيقونة الحب والثورة:صفحات على هامش الثورة الروسية في رواية (عشق سري... حكاية إينيسَّا ولينين)/أحمد غانم عبد الجليل-العراقمرآة خلف الضوء /أ. حسناوي سيلميقراءة  في رواية :" ايرينديل  نجمة الصباح" خديجة جعفرأحمد مطر: حين يتحوّل الهتاف إلى قصيدة:تفكيك تجربة خطابية تفتقر إلى الشعرية/لؤي التميميالصوت الانتخابي كعملة : سوسيولوجيا الحملات الانتخابية في المغرب/هشام فرجيتغطية حول القافلة التضامنية المتجهة نحو المناطق المتضررة من الحرائق بجيجل المنظمة من طرف قطاع الثقافة لولاية البويرة /شدري معمر علي-الجزائرقيل في الناقد العربي اسامة غانم - الاخبار الثقافيةالجلاد / عارف عبد الرحمن/سورياToast/ Bahtiyar Hidayet -Azerbaijanذاكرة التاريخ الجريحة بين حجي جابر وبرنهارد شلينك /إبراهيم أبو عواد / الأردن

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
مقالات نقدية

اختلاف أشكال التعبير ودلالاته في مجموعة ” ينفخُ في جمر منطفئ “-عبد النبي بزاز

غلاف كتاب بعنوان 'ينفخ في جمر منطقي' لمؤلفه نعمة حسن علوان، يتضمن رسوم توضيحية ونصوص أدبية.

 تتميز نصوص مجموعة ” ينفخُ في جمر منطفئ ” للشاعر العراقي نعمة حسن علوان بميزات إبداعية متعددة على مستوى الأشكال التعبيرية ، والعناصر الجمالية ، والموضوعات …ولعل ما يميزها من حيث الصياغة هو الطابع الشعري الذي يستخدم ، أحيانا ، الإيقاع  ، وبعض العناصر البلاغية ، فضلا عن أدوات أخرى كالحوار .

فبالنسبة للتعابير فقد اتخذت لونا مختلفا ومنزاحا عن المألوف ، وهو ما يطالعنا من أول نص ” مهرجان ” حيث نقرأ : ” أنا مهرجان نفسي / أدعوني إليها … / أصفق لي ” ص 9، فبينما يقام المهرجان للجمهور، أعده الشاعر لنفسه ، وتكلف بدعوتها لحضوره ، بل صفق لها ، وقيادة تنظيم عالمي مختلف عما هو سائد ومُتَّبع بحيث تحتضن فقراته ومواده المداعبات  والقُبَل بدل ما هو حزبي سياسي ، أو نقابي عمالي … : ” أقود تنظيما عالميا / للمداعبات والقُبَل ” ص 25، وفي استعمالات تعمد لتغيير الصيغ المعروفة في مثل : ” ولم يبق منهم غير صورهم : التي حفظتها أخيرا / عن ظهر فَقْد ” ص49 ، فبدل ظهر قلب المقترنة ، في الغالب ، بالحفظ تغيرت إلى ظهر فَقْد  مع ما يحمله الفَقْد من دلالات رمزية متعددة ، كما تبدلت وظيفة النظارات الطبية التي يساعد استعمالها على تبين الرؤية والنظر إلى التخلي عنها لتحقيق الغرض من استخدامها : ” ولأنه لم يضع نظاراته الطبية / بدأ يرى الأشياء بوضوح أكبر ” ص88، ونفس المعنى ورد في صياغة الشعار المعروف : ” بالروح والدم نفديك أيها العدم ” ص 91، وهو شعار يرفع ، غالبا ، تضامنا ومساندة لبطل أو زعيم  بينما وظفه الشاعر هنا لدعم العدم وما تحبل به الكلمة من معاني تنم عن خواء وعقم يفتقر لعمق الرؤية ، وبعد النظر . وفي سياقات أخرى منزاحة ومغايرة يؤنسن فيها الحيوان : ” غدا سأعمل جلسة شعرية في الغابة / أدعو لها الحيوانات جميعا / يقدمني فيها صديقي الكنغر / وبمصاحبة طائر الحسون / أقرأ على مسامع الحضور / ما جادت به قريحتي مؤخرا / ليعرض الثعلب بعدها ورقته النقدية ” ص 94، في جلسة شعرية غريبة داخل فضاء الغابة تؤثثها حيوانات؛ من كنغر ، وطائر الحسون ، وثعلب بإناطة مهمة التقديم للكنغر ، وتكليف الثعلب بإعداد ورقة نقدية . وموازاة مع التعابير المنزاحة عن تداولاتها المعروفة تتضمن نصوص المجموعة صورا ذات حمولات غنية بجمالية الصياغة ، وبعد المعاني، كقوله : ” بينما عطرك لا يزال / يرقص على / راحتي ” ص24، فلا يتوقف العطر على طيب رائحته بل يتجاوز ذلك ليرقص على باطن الكف ( الراحة ) من خلال الملمس أو الرؤية ، وما يمكن تصوره وتخيله من حالات وجدانية حسية ، وقوله : ” فيتدلى المعنى / على روحينا الهائمتين / في فضاءات الشعر / كجناحي ضوء ” ص29 ، بحيث يصبح للمعنى حبل يتدلى منه على روح ( العشيقين ) السابحين في أجواء تطفح شعرا ، في تشبيه لروحيهما بجناحي ضوء ؛ وهي صورة تزخر بغنى دلالي ، ومسحة جمالية عبر تشبيه مُعَبِّر وموحي  ، وبأسلوب استعاري حين قوله : ” وأنا أقشر ثمار الحزن / بأظافر / النسيان ” ص 53، في استعارة الثمار للحزن ، والأظافر للنسيان ، بتوليفة منفتحة على معاني عدة ، وهو ما يتكرر في الكثير من الصور، نذكر منها : ” أطعن خاصرة الزمن / وأشذب ولو عن بعد حافات الألم ” ص 54، فتغدو للزمن خاصرة تطعن ، وللألم حافات تشذب . وضمن الجانب البلاغي في نصوص المجموعة استخدم التشبيه بأشكال مختلفة ؛ مقترنا بالأداة ( مثل ) : ” مثل نملة فارسية تتسلق حائطا أملس ” ص 11،أو الكاف كما في قوله : ” كوقع الحافر على الحافر ” ص86، أو مجردا منها : ” أتخيل البحر مرايا / والشجر مجاديف ” ص31 ، وهو ما يضفي على التعبير صبغة جمالية ، وبعدا دلاليا .

ورغم بروز الطابع النثري ، في جل النصوص ، إلا أن ذلك لم ينف تضمن بعضها لعنصر الإيقاع سواء على المستوى الداخلي في تكرار لنفس الحروف كالدال ، والتاء في : ”  لتلف تلف / من دون أن تدرك / أنت مجرد ثور / ليس عليه إلا الدوران / حتى تنفد منه / شحنة الوقت / ويموت ” ص 36 ، والخارجي في روي التاء : ” أما عن لوحاتك الجامدة /  فالكؤوس فارغة / والظلال داكنة / والمعالم غائرة ” ص109 ، ومن بين العناصر التي أغنت المجموعة ، وساهمت في توسيع دائرة أشكالها التعبيرية عنصر الحوار كما في نص ” نتائج البحث ” حيث جاء على صورة ” مونولوغ ” : ” اليوم جلست مع نفسي / أحدثها وتحدثني ” ص12 ، وهو ما تكرر في قوله : ” كنت أقول  مع نفسي … ”  ص 30، وقد يتمظهر مختزلا في سؤال : ” كيف حصل هذا ؟ / يجيب رأسك : إنك ما فتئت تدور / حول ساقية الحياة … ” ص 80،  وحوار خارجي بين أطراف مثل عابر سبيل : ” قال لي عابر سبيل مرة … ” ص 61، وفي سياق نهج الاختلاف والانزياح المؤنسن لحيوان كالكلب : ” يقول كلب … ” ص 37، الذي ُتْستعار له صفة الكلام والقول. وتناول موضوع الكتابة ، وما تقتضيه من طقوس خاصة  حيث تحضر لديه في أي مكان، أو فضاء ، أو مناسبة دون خيارات مشروطة ومنتقاة : ” أكتب نصوصا _ في الطريق / في الأماكن المزدحمة / في التقاطعات / عند عيادات الأطباء / في المآتم  / في الأفراح ” ص 58، خارج أي إطار خاص ومحدد كما يحدث لدى الكثير من المبدعين . بل لا تتطلب لديه حيزا كافيا من الوقت : ” إحدى المرات طلبت من النادل / أن يناولني ورقة وقلما / وبعد ثلاث زجاجات من الجعة / وجدت بين يدي قصيدة من بضعة أبيات … ” ص 59، حيث خاتلت القصيدة ذهنه ووجدانه في فضاء الحانة دون عزم أو تخطيط مسبق  فأنتج للتو شعرا منفلتا من إهاب الوقت وإلزاماته ، وفي إطار موضوع الكتابة يصف الشاعر كيفية تحوله من مجال الهندسة المعمارية إلى غمار كتابة الشعر حين حصل على ديوان لنزار قباني كهدية من لدن ابنة الجيران : ” كنت أنوي أن أكون معماريا مهاريا / لولا أن مصادفة قادتني إلى الشعر / حين أهدتني ابنة الجيران ديوانا لنزار قباني ” ص 73، وهو اختيار أملته الصدفة . ومن المواضيع التي حفلت بها النصوص موضوع الحرب الذي حضر في سياقات عديدة أحاطت بحياة الشاعر الذي عانى من ويلات حروب مكلفة ومستنزفة طبعت مراحل  من حياته، وأثرت فيها : ” مذ كنت صغيرا / وأنا أتمنى عودا أعزف عليه/ وكلما هممت باقتناء واحد / تناهى إلى مسامعي / صوت المذياع وهو يلقي بيان حرب ” ص 22، وقد حرمه اشتعالها الدائم من تحقيق العديد من رغباته ؛ ومنها الحصول على آلة عود يعزف عليه. مما جنح بتفكيره في التعبير عن أمنية العيش في بلد آمن بعيدا عن لعنة الحروب ومآسيها : ” وماذا لو كنت بالأصل /  من غير هذا البلد / الذي أنفقت عمرك فيه / تخوض حربا / إثر حرب … ” ص 36، مما ولد لديه إحساسا بالكراهية لها كما عبر عن ذلك  : ” أكره الحروب / لذلك كلما اندلعت حرب / خفضتُ من سقف طموحاتي / وتنحيت جانبا ” ص 119، فهي تجهض الطموحات ، وتهيض أجنحة الأحلام ، بل تحمل  في طياتها أنباء تطفح بألوان الألم والفجيعة : ” فهي تذكرني / بأصدقائي الذين قضوا في معارك قديمة ” ص119، ويستطرد في وصف مخلفاتها المأساوية : ” الحرب التي يتعاقبون على مضاجعتها / كأنثى مشاعة / لم تنجب لنا / إلا أولادا عاقين / ومقابر جماعية ” ص121 ، كما أثار موضوع الأزمة في مختلف تجلياتها الموزعة بين ما هو أُسَري والذي يعاني فيه أفراد الأُسَر من أوزار الفقر والعوز ، مثل حرمان  الأطفال من امتلاك دراجة هوائية فيضطرون لكرائها من أجل تلبية رغبة امتطائها : ” حين كنا صغارا / كان جل ما نحلم به / أن نمتلك دراجة هوائية / ولما لم نستطع شراءها آنذاك / فإننا نكريها بثمن بخس / لقاء بعض الوقت … ” ص111،  وما هو وطني متمثلا في منظومة حُكْم يعمه الفساد المجسد في الطغمة الحاكمة الغارقة في لجة الانتهازية والاستبداد  كما ورد في نص ” أكف مضمومة ” حيث يقول : ” وما فائدة أن يتوالى على حكمنا انتهازيون ” ص65، وثقافي متجليا  في ظاهرة  العزوف عن القراءة : ” أنت اليوم مجرد بائع جرائد جوال / الصحف ما عاد يطالعها / أحد ” ص 49، والاسيتحاء  من التراث كعنصر استعمله الشاعر لإثراء نسيج مدونته ، وتنويع أنماط أساليبها ، وتعابيرها كما ورد في عبارة : ” يذكر أن تلك الرؤوس / حان قطافها فعلا ” ص 69، المستوحاة من خطبة الحجاج بن يوسف الشهيرة في أهل العراق : ” وإني لأرى رؤوسا أينعت وحان قطافها ” بحمولاتها الترهيبية التهديدية المستندة لثابت السلطة والتحكم . كما لم يفوت الشاعر الإشادة  بما تتيحه وسائل القراءة الإلكترونية من فرص لقراءة الكتب ، بل تمنحه متعة لا تعوض : ” أحب الكتب الإلكترونية … / من قال إنها تفقدك متعة القراءة ؟ … / أعظم شيء قدمته لنا / الثقافة الرقمية … ” ص92، ووقف كذلك على ما يعيشه بلده العراق من أوضاع متردية ، تزهق فيها الأرواح ، وترتكب أبشع الجرائم في حق أهلها : ” من ثقب في ذاكرة التاريخ / أطل برأسي فأرى العراق يسير / والمنايا تسير معه … ” ص 121، في سجل تاريخ إنساني تنتهك فيه القيم ، وتداس الحقوق .

مما تقدم ، ومن خلال ما عرضناه ، يؤكد الشاعر نعمة حسن علوان مدى امتلاكه لأدوات تعبيرية ، وعناصر جمالية ساهمت في تشكيل نصوص شعرية بطابع نثري من خلال رؤى ، وأشكال ، وموضوعات ذات خاصيات موسومة بميزة الاختلاف والانزياح عن الأنماط الشائعة والمعروفة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــ ينفخُ في جمر منطفئ ( نصوص ) نعمة حسن علوان .

ــ دار الورشة الثقافية للطباعة والنشر بغداد 2025 .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة