لامبالي ✒️ خالد عمامي-قليبية-تونس

أنا غير مبالي..مات إحساسي
أستقبل صقر البراري بوجل،
ألتقي الحصان الأسود سيد السباقات،
أتشرف بالصرصار لعله يعمر الدار،
أستعرض مزايا الضبع وحكمته،
أتوجّه بالصراخ للسلطان ليكف عن النفاق،
أتسلّم وصايا الجرذان،
أتحوّل لبهلوان يبكي ويرقص،
أعاين زعيم اللصوص في غزواته،
أتناول نصائح المنبطح في فراشه،
أتعرّض لمنجزات القفاف وأعد خذلانه،
ألاحظ الصحفي المتحيل على الأخبار،
أستمع لمطالب صاحب المقصلة،
أتطرّق لنصائح الشيخ خادم الحاكم بأمره،
أدع الغراب لحفل الزفاف والتوشح بالبياض،
أترك الدكتور يهذي وحده بين أخبار الموتى
ولعق ظل سيده ورطانة لسانه،
أوضح منجزات شاهد الزور مع شاهد القبور،
أشدّد من دعم السمسار ليخرب الدار،
أجدّد للثوار أناشيد الإنتصار،
أمدد لخدم السلطان ضرب الطار،
أكّد المعارض الفذ من داخل قصر المستبد،
أن الحقوق بدعة مكروهة
والحرية كفر ما بعده كفر
أوصى الإسكافي برتق الأدمغة،
أسدى صاحب السعادة توجيهاته،
ذكّر راعي الأموات بتراتيب الحفل،
نبّه الفنان عن تخميرة سيده،
أشار صاحب الشرطة لهمجية السكان،
أثنى الشعب على الجلاد،
خلُص صاحب الثورة على التمرغ في الوحل،
توقّف القاضي أمام الحق باكيا،
أشاد المحامي بالعدالة العرجاء،
نوّه الضحية بمغتصبه
ربما هذا يمتع الشعب يريد
أنا لا أبالي مات عندي الإحساس



