النثر الفني
غيمةٌ تمطر في داخلي/عارف عبد الرحمن

أمدُّ يدي فوق المسافة
لتقابل يدك،
كأنني أتحسّس غيابًا
اتخذ شكلَ ظلّ.
كلُّ شيءٍ صار هشًّا،
حتى الذاكرة
تتكئ على الحنين،
وفي قاعها
ماءٌ لا يجفّ.
يمرُّ الغياب على وجهي
بأصابعه الباردة،
ويترك ملامحه
في الجهات التي أخاف الوصول إليها.
ثم يعود صوتك،
بلا موعد،
من شقّ نافذةٍ قديمة،
كأنّ للهوى
ذاكرةً لا تعرف الرحيل.
كيف صار الحبُّ غيمةً
تمطر في داخلي
ولا تمطر عليَّ؟
أجلس إلى ظلّي،
ونسأل عن دفءٍ
كان يكفيه
أن تقول: أنا هنا.
الآن،
لا أملك سوى دمعٍ
يجيد الكلام،
وصمتٍ
ما زلتُ أقف
خلف بابه.



