بوابة الجحيم – محمد عبد المرضي منصور
إنَّ ضعف الشخصية ينتج من ضعف الإيمان، فعندما يرى الإنسان ضعيف الشخصية أن أحدا قويا يملك سلاحا ما يستخدمه ضد شخص فاسِد، هنا يتوجه هذا الضعيف إلى أقرب الناس إليه وخصوصا الضعفاء ويحاول تقليد ما رآه أو ما سمعه؛ محاولة منه -في اللاوعي- إثبات أن شخصيته مكتملة وأنه ليس ناقص الشخصية فيحاول أذية هذا القريب ليوهِم نفسه أنه قوي، لذا تجد أن أحد الزوجين فجأة يحاول التعالي على الآخر ويحاول فرض سيطرته عند سماعه قصة من صديق أو عند رؤية فيلم أو مسلسل تلفزيوني.
كيف يتغير الصديق
عندما يكون أحد الصديقين ضعيف الشخصية وحاول فاسق أن يفسد بينهما بإيهام ضعيف الشخصية أن صديقه الآخر يتعالى عليه أو يفرض سيطرته عليه أو يستغله أو غيره تجد أن ضعيف الشخصية يحاول التعالي على صديقه ويُخالفه دائما من أجل إثبات أنه قوى وليس ضعيفا، ويحاول التقليل من صديقه قوي الشخصية دون مبرر سوى فرض الشخصية، وإذا ظل ضعيف الشخصية على هذا النهج -بسبب قُربه من الشخص الفاسق- ستنتهي هذه الصداقة حتما.
لذا يجب على ضعيف الشخصية حُسن الاختيار، فإما أن يختار صديقه قوي الشخصية أو الفاسق فلن يمكنه الجمع بين كلاهما.
إن حلَّ مشكلة ضعف الشخصية سهلٌ ويسير، فيجب على ضعيف الشخصية أن يدرك حقيقته ويقوي شخصيته بالتقرب إلى الله فيقوي الله إيمانه -لأن ضعف الشخصية من ضعف الإيمان- وبذلك يصير قوي الشخصية.
صفات ضعيف الشخصية:
كثير الكذب؛ فهو يحاول تجميل وتبرير أقواله وأفعاله السيئة، ويحاول بيع بضاعته سواء كلمات أو رأي أو سلعة بالكذب.
خَنوعٌ وظالم: ينحني لمن هو أقوى منه بسبب علمه بحقيقة نفسه، ويظلم من هو أضعف ليُكمِل نقصه (ضعف شخصيته).
التشكيك في الحقائق التي تُظهِر نقاط ضعفه وإنكارها أحيانا لأنها تكشف سِتره أمام نفسه وأمام الناس.
محاولة التقليل من شأن الصالحين لأنه يرى أن إعلاء شأن الصالحين سيجعله في المرتبة الدنيا أمام نفسه وأمام الناس.
الغيبة والنميمة: يُحاول ضعيف الشخصية دائما ذِكر مساوئ الصالحين إرضاءً لنفسه ومُحاولة مِنه إيهام الآخرين بأن كل الناس سيئين. بل يفترى كذبا على الناس بما ليس فيهم لتدعيم نظرية كُلنا فاسِدون، كأن أخلاقة وأفعاله أمورٌ عادية، كما يسمح للآخرين باغتياب أصدقائه وأقربائه أقوياء الشخصية.
التردد
كثرة التردد دليلٌ على ضعف الشخصية، فالشخص ضعيف الشخصية يتذكَّر أفعال وقرارات أقوياء الشخصية في مواقف سابقة فيجد أن القرار في الموقِف ذاته يختلف من شخص لآخر فلا يستطيع تقليد أي قرار من تلك القرارات فهو لا يعرف ما يُناسِب موقفه.



