مجلة الكترونية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
الاخبار الثقافية

الروائي أمجد توفيق يتألق في منصة الإبداع الأدبي برعاية اليونسكو✍حامد شهاب / باحث إعلامي

اجتماع مجموعة من الأشخاص في مكتبة، يجتمعون حول موضوع ثقافي أو أدبي، مع وجود رفوف مليئة بالكتب في الخلفية.

قبل أيام إحتفت اليونسكو من خلال منصة  الابداع الأدبي بالمبدع الكاتب والروائي والقاص الكبير أمجد توفيق، في أمسية كانت قد عرضت سيرة هذا الرجل الذي قدم في سوح السرد الروائي العديد من الروايات التي حصلت على ثناء وتقدير مؤسسات  وشخصيات ونخب أدبية ثقافية عراقية وعربية ، وجدت فيما عرضه في سفره الروائي والقصصي طيلة أكثر من خمسة عقود ، ما يشكل بنيانا ثقافيا عالي المقام ، ترنو اليه العقول الضامئة الى حيث من يسقيها كؤوس المتعة والذوق الرفيع ، ويدخل في أفئدتها ووجدانها ما يرتقي بها الى الأعالي ، حيث جنات الخد الثقافية ، المزدانة بكل ما يرفع الرأس علوا وكبرياء.

ففي الثامن عشر من نيسان من عصر يوم السبت كان موعد الروائي والكاتب الاستاذ أمجد توفيق مع جمع من الأدباء والنقاد والفنانين ونخب الثقافة بالتعاون مع مكتبة آطراس للحديث عن مسيرته في كتابة الرواية والقصة وفي مجال الصحافة والإعلام والنقد الأدبي وفي مجالات أخرى، وقد حاوره في هذه الأمسية الدكتور الناقد المعروف سعد التميمي ، وكان حديثاً شيقاً تخللته مداخلات من بعض الحضور .

وبهذه المناسبة الفريدة فقد كتب عنه الناقد اللامع ياس الركابي بما يليق بالمبدع الكبير الروائي أمجد توفيق قال فيها : في عصرٍ اليوم المفعمٍ بالأسئلة والدهشة كنّا على موعد للإحتفاء بنموذجٍ نادرٍ من الكتّاب الذين لا تُختزل تجربتهم في كتابٍ أو جنسٍ أدبيٍّ واحد… بل تمتد كجسرٍ بين الصحافة والإعلام والقصة والرواية.

وأوضح الركابي أنه ” على مدى نصف قرن من العطاء المتواصل، حيث لم يكن الاحتفاء استعراضًا لسيرةٍ بقدر ما كان قراءةً عميقةً لمنجزٍ تشكّل عبر الزمن وتفاعل مع تحولات الواقع والإنسان، وفي جلسة  شهدت حضور نخبةٍ من أدباء الوطن تحولت إلى مساحة حوار حيّ تناوب فيها المتداخلون على تفكيك تجربة أمجد توفيق.. كلٌّ من زاويته ، بينما كان هو حاضرًا بإجاباتٍ واثقة..عارفة.. لا تدافع عن المنجز .. بقدر ما تكشف عن وعيه وهو يتكوّن.. “

كانت الأسئلة تُطرح لا لتُختتم بإجاباتٍ جاهزة بل لتفتح أفقًا جديدًا للقراءة ، وكأن التجربة ما زالت في طور التشكل.

واضاف الركابي “أن ما ميّز هذه الأمسية هو أن المحتفى به لم يكن موضوعًا للحديث فقط بل شريكًا في الصياغة، وهو يستعيد محطاتٍ من مسيرته، ومضيئًا للحظاتٍ ظلّت خفية على القارئ حيث تجلّت اليوم تحديدًا قيمة مثل هذه اللقاءات ، وهي تتحول من طقس احتفالي إلى فعلٍ ثقافيٍّ حيّ يعيد الاعتبار للكتابات ولصاحبها وللقارئ معًا”.

وكما يقول الناقد ياس الركابي فقد “كانت أمسية اليوم ..وعلى قاعة إطراس في ضاحية المنصور وسط بغداد كانت بمثابة لحظات اعترافٍ متبادل، بين منجزٍ استحق أن يُروى،  وجمهورٍ أدرك أن الإبداع الحقيقي لا يُقاس بعدد السنوات بل بعمق الأثر الذي يتركه في الوعي والذاكرة”.

وبعد أيام من تلك الندوة ، واذا بفنان مرهف الإحساس، وهو مبدع آخر كبير وهو الفنان ركن الدين يونس وهو يمنحه تمثالا من الشمع غاية في الروعة ، أبدع  فيه هذا الفنان في عرض شخصية الروائي والكاتب والإعلامي الكبير الأستاذ أمجد توفيق، ليخلده بهذا الإنجاز الذي سيبقى محفورا في الذاكرة العراقية، بأنها شهادة تقدير أخرى تضاف الى عشرات الأوسمة ودروع الإيداع التي كرم بها من إتحاد الأدباء في العراق وإتحادات أدبية وثقافية عربية كان آخرها في تونس ، ليكون  هذا التمثال وسيلة تعبير عن الحب والتقدير والعرفان بالجميل من هذا الفنان ، لما تركه الروائي أمجد توفيق من سفر في شواطيء الإبداع مليء بالجمال والصدق والثراء السردي والقيمي والإنساني ، ما يشكل مفخرة له يستحقها عن جدارة ..فله من كل مبدعي العراق ونخبه ومثقفيه ألف تحية وتقدير ..وأمنياتنا له بالتوفيق الدائم.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading