مجلة المنار الثقافية الدولية..عروسة ترتدي أجمل القلائد والدرر


حامد شهاب
ومن لنا غير منارة الثقافة واحة نستظل بظلالها الوارف ، وهي تغمرنا بطيب النعم والثمار من زاد الثقافة ومن رحيق عسلها الطيب المذاق..
أجل..هي وهج شعلتنا التي أضاءت سماء الإبداع ، وهي من ينهل من عبقها كل محبيها من نخب الثقافة والفن والأدب والفلسفة والأخلاق والقيم والمثل العليا شهادة تقديرية لها من رب السماء..
هي عطرنا الذي نستنشق منه عبير الورد وجنات النعيم من كل أنواع الورود التي تحيط بنا وأزهارها المتفتحة التي تتوهج مثل قوس قزح يطل علينا في أيام جو ربيعي، فيرسم لنا تناسق ألوان الطيف الشمسي بقوسه الجميل..
هي المنار..وهي من تضيء أفكارنا ووحشتنا في الليل والنهار..توقظنا في الصباح ونسهر معها في آخر الليل دون أن نشعر بالتعب ..بل تريح أعصابنا وتغذي أفئدتنا من زاد الثقافة وواحته العذبة الغناء..
مجلة المنار شرفتنا بها الأقدار..ومما زاد من علو تلك المنارة الشاهقة أن كان الاستاذ الدكتور أزهر سليمان ومن يشتركون معه في مسؤولية إدارتها وتحريرها أنهم يضعون بين أيدينا طبقا شهيا مما طاب من أطباق الثقافة الشهية التي تغري كل من يريد أن يشبع من نهمها لتكون زاده الوفير وملاذه الآمن الى حيث تطيب النفس وتغترف من روحها المتسامحة المعطاء ما يزيد بناء أنفسنا روحيا وعلميا وثقافيا وفلسفيا وفنيا ..ونحن نبقى في شوق دائم لنغترف من كأسها ما يروي ضمأنا..
في عيد ميلادها الثالث عشر ، نهديها أجمل التهاني وأرق التبريكات ونطوق عنقها بقلائد الذهب والماس وكل المعادن النفيسة التي تضيء بريق حروفها لتبقى تتلألأ مثل عروسة ترتدي أحلى الجواهر والدرر..
ولها من قلوب محبيها وعشاقها في عيد ميلادها الميمون ألف تحية وتقدير..وعقبال المائة عام وأكثر من ذلك بكثير..فهي من أضاءت سمائنا بوهج شمسها وأقمارها..وهي من تمنحنا القدرة على التجدد والعطاء ، لتؤكد لكل من تعلق قلبه بها أنها حبيبته التي لاتفارق فؤاده ما دارت الأيام..





