د. أزهر سليمان.. أيقونة الإبداع الثقافي والمعرفي وشعلته الوهاجة – حامد شهاب


الدكتور أزهر سليمان هو أستاذ الأدب الإنكليزي بجامعة الموصل في أيام عزها الذهبي ، له الريادة في إرساء موقع ثقافي وأدبي وفني مرموق هو (مجلة المنار الثقافية الدولية ) ، التي إنطلق شعاعها في نيسان من عام 2012.
وتعد تلك المجلة (المنار الثقافية الدولية) الآن من أكثر المواقع الالكترونية الثقافية والصحفية والفنية ، التي تهتم بمتابعتها نخب الثقافة والفن في الوطن العربي وعلى مستوى عالمي، وهم يجدون فيها ضالتهم في نشر نتاجاتهم أو الاطلاع على نتاجات الآخرين من تلك النخب والكفاءات العربية ، وهو يواصل مشوار دربه ، وسط إشادة مثقفي العراق والوطن العربي ، كونه كان الانطلاقة التي وعدت أن تكون شعلة توهج ثقافي ومعرفي وفني ، وكانت في مستوى آمال كوادر الثقافة ونخبها ومبدعيها!!
وفي حوار أجرته جريدة الزمان من خلال الزميل عمر عبد الغفور القطان قبل فترة فقد أوضح الدكتور أزهر سليمان ” انه أراد من هذه المجلة الالكترونية أن تكون منارة للإبداع والتجديد ، وان تكون الموصل مدينته حاضنة لموقع ثقافي ملتزم ذا بصمة فكريه ثقافية مميزة جمع أدباء وكتاب من كافة أرجاء المعمورة ، لا يجمعهم ألا حب الأدب والثقافة “..
الدكتور أزهر سليمان صالح الحمداني هو من أسرة موصلية عميدها والده رحمه الله الحاج سليمان آل كرّيم البزاز من أقدم تجار القماش في مدينة الموصل، وهو من مواليد 1952 في الموصل محلة الشهوان ..
عمل أستاذا للأدب الانكليزي في قسم اللغة الانكليزية / كلية الآداب / جامعة الموصل لأكثر من ثلاثين عاما،ـ كما دّرس في جامعات عربية أخر ، وأشرف وناقش العديد من اطاريح الماجستير والدكتوراه.
كان حبه للأدب حبا متناهيا منذ صغره كما يقول ، وهو يذكر في هذا الحوار أنه قرأ لشكسبير واهنريك ابسن وبرنارد شو الكثير باللغة العربية وهو في مرحلة المتوسطة، كما قرأ للمتنبي والجواهري والسياب ونزار قباني ومثلت بدايات تكوينه الأدبي ، وقد أراد مزاوجة الآداب مع بعضها والاطلاع على الأدب الانكليزي بلغته الأصلية لذا التحق فيما بعد بقسم اللغات الأوربية عام 1971، ثم أكمل دراسته العليا في الماجستير والدكتوراه وبدرجة امتياز في المسرح العالمي.. ويضيف : أدباء الموصل ومفكروها الحقيقيون قد أهملوا تماما وغيبوا عن الساحة الأدبية العراقية ، وقليل جدا منهم من استطاع بدهائه اختراق حصون الحصار الثقافي. ونينوى دائما حبلى بالإبداع والثقافة والفكر لكنهم كما قلت مغيبون”..
أما خلفيته الثقافية كما يقول فهي متنوعة : منها محلية ومنها عالمية ولكنها متمازجة ويكمل بعضها البعض. واستطاع من خلال تملكه ناصية اللغة الانكليزية من قراءة النصوص بالانكليزية والتي كان قد قرأ عنها في شبابه بالعربية ومن هنا بدأ حبه بفن الترجمة..
والدافع الأساسي الذي دفع الدكتور أزهر سليمان كما يقول في حواره مع جريدة الزمان هو” لتأسيس المنار الثقافية هو انهيار الحركة الأدبية العربية وفقدانها لخصائص كانت تعتبر معاييرا لوجودها..
وأشار الدكتور أزهر الى ان مستويات النشر قد تدنت إلى حدود غير مقبولة حضاريا وفكرياــ فقررنا التصدي لظواهر التصدع والانحلال من خلال وضع معايير صارمة لنشر الأعمال الأدبية والفكرية والابتعاد عن سفاسف الصراعات السياسية والطائفية السائدة، كما قامت المجلة بتبني إبداعات الشباب من الكتاب والأدباء ونشرها، كما أننا نقوم بتعريف الشباب على ما كتبه السابقون من الأدباء العرب والأجانب والتأكيد على انه لا يمكن أن ننسلخ عن التراث ابدآ فهو المعين الأول للتجديد”.
هوايته كما يقول هي القراءة والصحافة والأعلام بشكل عام ، وما يزال يواصل مشواره كصحفي وإعلامي من خلال مجلة المنار الثقافية الدولية ، بل ويحلم بتأسيس قناة فضائية تحمل إسم قناة المنار الثقافية ، تختص بشؤون الفكر والثقافة والأدب..
اصدر ثلاثة كتب باللغة الانكليزية عن هنريك ابسن وجورج برنارد شو وبرتولت بريخت وتدرس في الجامعات الاوربية. كما ترجم الى العربية لوليم شكسبير مكبث و في انتظار جودو لصاموئيل بيكيت وله ديوان شعري بعنوان (صهيل الكلمات).
للدكتور أزهر سليمان أستاذ الأدب الانكليزي ورئيس تحرير مجلة المنار الثقافية الدولية كل الحب والتقدير من نخب الثقافة ومبدعيها ، وهو من يمنحهم نشر نتاجاتهم وما يودون التعبير عنه من أفكار ورؤى أدبية وفنية، وهم يجدون فيها واحتهم التي يتفيأون من ظلالها ، ما يرفع رؤوسهم الى علياء السماء.. فله منا جميعا كل تحية وتقدير..وأمنيات بالتوفيق الدائم بعون الله.





