الشعر الحر

هنا جلّنار – محمّد الزّواري ـ تونس

رجل يقف على شاطئ البحر مرتديًا تي شيرت فاتح، يحمل زجاجة مياه ويبدو أنه يتأمل مشهد البحر.

هنا جلّنار

هنا يستفيق الغريب

على موسم الاخضرار

يمرّ وحيدا

إلى أفق سطّرته الحروف

و بعض الأماني

و أنشودة الانتصار

هنا في المدينة يرتاد ذاك الغريب

فصول الكلام

و يرسم في الشّمس عشّا

إليه تلوذ العصافير

من كل صوب

يمينا يسار

هنا في المدينة

يتّسع الوقت للحبّ للشّعر

في كلّ درب و في كلّ دار

و جبّارها يتقن القول دوما

صهيل الجواب

و رعد القرار

***

هنا جلّنار

و يتّحد الحرف بالشّهداء

و يصبح أيقونة يحتويها بياض الجدار

و يصبح أهزوجة ردّدتها اللّيالي

و ضوء النّهار

هنا يستريح المسافر

و يهدي المحابر فيض المشاعر

و يمنحها ما طوته الدّفاتر

و ريشة نسر إذا كتبت

فهي دوما تغامر

هنا جلّنار

هنا يعصف الشّعر فينا

و يرفع عن كاهل الذّكريات

سواد السّتار

و يعلن أنّ المغول و أنّ التّتار

سنهزمهم رغم ما قيل فينا

و رغم الخراب

و رغم الدّمار

و رغم الحديث عن الحرب و السّلم

عن حقّ نقض القرارات

عن زيف تنفيذ أيّ قرار

***

هنا جلّنار

و تبقى بغصن الكلام

براعم حمراء

لا تتقن العيش في موسم الانتظار

تحبّ القوافي

و تغزل منها

نسيج المعاني

قصائد يانعة في المدى

تنادي تنادي

هنا جلّنار

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading