مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
الخاطرة

هل أنت راضٍ عن حياتك؟ نور فوزي

صورة لامرأة ترتدي حجابًا ونظارات، تظهر من الرقبة إلى الأعلى مع خلفية زرقاء.

الرضا: ذلك السؤال المؤجل؟!

لا أعني الرضا بمقادير الأقدار، فذلك بابٌ تُسَلّم لهُ الأرواح ابتغاء الأجر، بل أسأل عن ذلك الرضا الذي يُلامس جوهر كفاحك، عن مدى تصالحك مع إنجازاتك، وعن طبيعة ذاتك، صفاتها وأخلاقها، تكوينها وتشكلاتها.  

ليس لزامًا أن تفتح خزانة أيامك وتُفتش

 بين طياتها بحثًا عن إنجازاتك، فإني أجزم

 أنك قد حفرت في صخور الأيام أثرًا، وحققت ما لم تلحظه عينك وسط زحام المسير.

 لكن الإنسان يؤخذ في دواماته، فيجهل ما صنع وينسى ما أبدع، لذا وجب أن تبقى شعلة الكفاح ماثلة في يدك، لا تخبو ولا تنطفئ، تضيء لك دهاليز الإنجاز، وتهديك إلى سبلٍ لم تعبُرها بعد، وتأخذك بعيدًا عن أوهام الاكتفاء، 

إلى عالمٍ لم تُشرق عليه شمسك بعد. فالإنجاز

 ليس محطةً نصل إليها، بل نهرٌ متدفق،

 لا يعترف بالسكون ولا يعرف التوقف.

 “وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ” (الرعد: 8)، 

وما خُطّ لك لن ينقصه تأخيرٌ، وما لم يُكتب 

لن يجلبه تعجل،ولكن بين هذين، أنت مُطالب بأن تبذل،أن تسعى، أن تترك في درب الأيام 

ما يليق بكفاحك. فإن رضيتَ، فلترضَ عن جهدك قبل أن ترضى عن قدرك.  

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading