نَطْرة حُرَّة – خالد عمامي-تونس

يوم ناعِم شمْسُهُ ساطِعَة
ساطع مُشْرِق يَغْلي بِالْحَركة
أنْظُرُ إلى أفاقِه الرَّحْبة
القليل من نَسَمَاتِ الْهَواء
القليل من حبَّات المطر
القليل من صِغار الثعابين
النَّزْرَ القليل من الحرائق
قليلُ القليلِ من الكوارث
أقِفُ أمام الشئ ونقيضه
كالظل منفصلا ملتبسا
أقف منتصبا والدَّهْشَةُ تلتهِمُني
أنا أمامك يا مبدع
الكثيرَ الكثيرْ مِنَ الحُبِّ
فهذا يوم ناعم شمسه ساطعة
خلتك تعرف كل شئ
الأحياء والأموات
الرائحون والقادمون
الماكثون والمغادرون
الكاذبون والصادقون
خِلْتُكَ ساطِعا مُشْرِقا تَشُعُّ نُورا وَهَّاجا
تَعْرِفُ سَطْوَتَك كُلَّ الموجودات
فأنت العاطي والمانع
أَعْطَيْتَ القُوَّة للمال والسُّلْطة والباقي غواية
وَرُعَاةَ أَدْيَانِك يقُومون بِأعْمال وَسِخة
خلتك حَاكِم كُلَّ شئ
باسط وقابض
فأنا أَقِفُ خَلْفَكَ وشمْسي ساطِعة
كطفل ليْس لَهُ قُوَّة وحِكْمَة
غرق في غضبه
لَمْ يُغَادِرْ يَوْما مجرته
فَغَاصَ في مَجَرَّةِ دَهْشَتِه
وعَليْه فِعْلَ ما يَجِبُ فِعْلَه
لَعَلَّهُ يَعْتِقُ نَفْسَه



