📰 آخر الأخبار
ديانا ويب .. هوائي .. قصيدة هايبون معاصرة/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالعصافير الروح والجسد/سالم الياس مدالوAutumn Butterflies By Soran MohammedThe First People I Ever Met— Dad and Mom-Park Yong Seo-KoreaWho Am I ??Maria D. Reis/Portugalالفراغ / أمين الساطيمونودراما الأذن / بلعربي خالد الزوج  الخطأ /فلامينيا أوكامبو-ترجمة : د.محمد عبدالحليم غنيمانحناء / غارسيا ناصح«دمعة أخيرة» لمحمد بنطلحة:قراءة نقدية/عبد العزيز الخبشي- المغربأحلام لبنية/عائشة بريكات- دمشقضفائر ملونة من الهايكو الأسترالي/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالقـُـبْـلة أخرى / جواني عبدالماذا عن تبلور الحب في علاقته بالوعاء الزمني؟محمد الجلايدي- القنيطرة- المغربطبائع الأمم وسجاياها/ساطع الحصريابن خلدون وعلم الاجتماع/ ساطع الحصريابن خلدون وفلسفة التاريخ/ساطع الحصريقراصنة العالم القديم/ياتسيك ماخوفسكي - ترجمة أنور إبراهيمفلسفة الصمت في عصر الضجيج: حين يصبح الامتناع عن الكلام موقفاً/ أ.د.نزار الربيعيمرايا الملامح المنسيّة/أ. حسناوي سيلميإشكالية الانتماء المزدوج بين عبد الرحمن وابيري وآلان مابانكو/إبراهيم أبو عواد / الأردنThe Burden of Sisyphus/Bahtiyar Hidayet- AzerbaijanWhen Your Brows Smile/Qais Al-MuhannaLETTER TO THE MOON / Aminu Femi Jamiu-Nigeriaالوقوف على حافة الفعل في قصص أحمد رجب شلتوت/د.سميرة أبوطالب
ديانا ويب .. هوائي .. قصيدة هايبون معاصرة/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالعصافير الروح والجسد/سالم الياس مدالوAutumn Butterflies By Soran MohammedThe First People I Ever Met— Dad and Mom-Park Yong Seo-KoreaWho Am I ??Maria D. Reis/Portugalالفراغ / أمين الساطيمونودراما الأذن / بلعربي خالد الزوج  الخطأ /فلامينيا أوكامبو-ترجمة : د.محمد عبدالحليم غنيمانحناء / غارسيا ناصح«دمعة أخيرة» لمحمد بنطلحة:قراءة نقدية/عبد العزيز الخبشي- المغربأحلام لبنية/عائشة بريكات- دمشقضفائر ملونة من الهايكو الأسترالي/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالقـُـبْـلة أخرى / جواني عبدالماذا عن تبلور الحب في علاقته بالوعاء الزمني؟محمد الجلايدي- القنيطرة- المغربطبائع الأمم وسجاياها/ساطع الحصريابن خلدون وعلم الاجتماع/ ساطع الحصريابن خلدون وفلسفة التاريخ/ساطع الحصريقراصنة العالم القديم/ياتسيك ماخوفسكي - ترجمة أنور إبراهيمفلسفة الصمت في عصر الضجيج: حين يصبح الامتناع عن الكلام موقفاً/ أ.د.نزار الربيعيمرايا الملامح المنسيّة/أ. حسناوي سيلميإشكالية الانتماء المزدوج بين عبد الرحمن وابيري وآلان مابانكو/إبراهيم أبو عواد / الأردنThe Burden of Sisyphus/Bahtiyar Hidayet- AzerbaijanWhen Your Brows Smile/Qais Al-MuhannaLETTER TO THE MOON / Aminu Femi Jamiu-Nigeriaالوقوف على حافة الفعل في قصص أحمد رجب شلتوت/د.سميرة أبوطالب

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
فنون تشكيلية

فاطمة العبيدي وجزيرة عشقٍ ملوَّنة ✒️د. وجدان الخشاب / العراق

عبر تجربة طويلة امتدت من الطفولة الى الحاضر، استطاعت الفنانة التشكيلية فاطمة العبيدي اثبات حضورها التشكيلي في مدينتها كركوك وفي بلدها العراق، ثم انطلقت الى أُفق عالمي مفتوح شاركت فيه بلوحاتها في أكثر من دولة، لتحصد مجموعة من الجوائز والأوسمة التي تؤكّد لذلك الحضور بريقه الخاص، ولتمنح تجربتها التشكيلة وجودًا متميزًا، هذا الوجود الذي لفَتَ انتباهي الى لوحاتها، فاستطلعتها بحثًا عن لوحة تشدُّني اليها، فوقع اختياري على لوحتها{جزيرة العشاق} التي أنجزتها سنة (2014م) مستخدمة ألوان اكريلك على خامة الجنفاص، وقياس80×100سم مربع، واشتركت بها في معرض ملتقى ثقافات الشعوب الدولي في اليونان – مدينة باتراس؛ لتكون مجالا لاشتغالي النقدي التشكيلي.

 يكشف اللقاء البصري بين اللوحة والمتلقي عن انتمائها الى مدرسة أو مذهب أو جمعها بين أكثر من مدرسة، وبما أنَّ لوحة {جزيرة العشاق} تخلو من الأشكال الطبيعية وغير الطبيعية التي تميّزها الذاكرة الجمعية، وتتعامل معها في واقعها العياني، فإنَّ تصنيفها سيقع في خانة المدرسة التجريدية التعبيرية – وهو ما أشارت إليه الفنانة فاطمة في أكثر من حديث صحفي أُجريَ معها – حيث أنَّ هذه المدرسة التي كان رائدها الفنان التشكيلي واسيلي كاندنسكي، طرحت فكرة تحويل الأشكال من صورها المعروفة في الواقع العياني الى شكل مغاير، فتتحوّل الأشكال الى رموز توحي بالدلالة للمتلقي ولا تطرحها بوضوح كما تفعل مدارس أُخرى، حيث انطلقت هذه المدرسة وهي تحمل تأثيرات كلٍ من المدرسة السريالية والمدرسة التكعيبية، وهذا ما أشار إليه الناقد الامريكي كلفرد روس في كتابه {التعبيرية التجريدية: فنانوها ونقادها}، كما أشار الى خصائصها من حيث الخروج عن الواقعية في طرح الأشكال في اللوحة، واعتماد التجريد بديلا، وكذلك التركيز العالي على الحركة وتجسيدها من خلال الخطوط والألوان والملامس، وهذا ما سأتناوله أثناء قراءتي للوحة الفنانة فاطمة العبيدي.

 تشير القراءة المستقصية للوحة {جزيرة العشاق} الى أنَّ الفنانة فاطمة اعتمدت تكوينًا أُفقيًا وعموديًا معًا، ففي قسمها الأسفل استخدمت فرشة لونية متداخلة ومتدرجة من ألوان متعددة، وفي قسمها الوسطي اتخذت شكلا أقرب ما يكون الى شكل جزيرة، فيما منحت الجزء الأعلى سماء تعددت ألوانها، ورغم أنَّ المدرسة التجريدية التعبيرية تدعو الى اللاشكل، إلاّ إنَّ المتلقي لا بُدَّ له من مقاربة اللوحة والتواصل معها من خلال محاولة تقريب معطيات اللوحة الى الواقع دون منحها ما لم تطرحه، من هنا سأنطلق في محاولتي التقريبية لمعطيات التكوين، فأُشير الى أنَّ النهر يتخذ موضعته في القسم الأسفل منها، متخذًا من اللونين الأزرق والبنفسجي مظهرًا، واللون الأزرق يشير الى دلالات متعددة منها: الاستقرار والهدوء، فيما يشير اللون البنفسجي الى دلالات متعددة، لعل أبرزها الروحانية والخيال، إذًا القسم الأسفل هو مدخل اللوحة حيث يقع في مقدمتها، ويدعو المتلقي الى الاستقرار والسكينة والهدوء استعدادًا لقطع المسافة الى جزيرة العشاق، فحقق بذلك ايقاعًا هادئًا، ومدخلاً أقرب ما يكون الى السكون لكونه يعتمد على الاتجاه الواحد، فحركة الفرشاة تبدو واضحة باتجاهها الأُفقي دون أن يقطعها أي اتجاه عمودي يكسر نمطيتها الأُفقية، وهو بذلك يؤدي أيضًا وظيفة الفترة من حيث الايقاع، لتكون الجزيرة هي الوحدة، ثم تلتقي الفترة بالوحدة في كلٍ متكامل هو القسم الأعلى من اللوحة، فالنهر هنا يمتلك وظيفة أدائية تتمثل في منحه القسم الأوسط{ الجزيرة} فرصة البروز، ويخفف من الضجيج اللوني المفروش فيها.

 يتخذ القسم الأوسط {الجزيرة} مساحة مكانية أقل من القسمين الآخرين، لكنه نقطة السيادة ومركز الاهتمام في هذه اللوحة، لما يمتلكه من توسط أولا، وما يمتلكه من حركة وألوان ثانيًا، لكنّها ليست الجزيرة التي تعرّفت إليها ذاكرتنا الجمعية بل هي جزيرة لونية تمامًا، حيث افترشتها مجموعة كبيرة من الألوان بدرجاتها المتعددة ففيها:

اللون الأحمر المتدرّج الذي يحيل في دلالته الى العواطف والقوة، العاطفة، الحب.

واللون الأخضر: يحيل الى الطبيعة، والتجدد والصداقة، والصحة.

واللون الأزرق: يحيل الى الثقة، الأمان، الاستقرار.

 واللون الأصفر: يحيل الى البهجة، السعادة.

واللون الأخضر: يحيل الى الطبيعة، والتجدد.

واللون الأبيض: يحيل الى النقاء، الصفاء، الوضوح، البراءة.

واللون الأسود: يحيل الى الفخامة، الرسمية، الأناقة، الجدية، الحزن.

اللون الزهري: يحيل الى النعومة، الجمال، الحنان، الرقة. والرومنسية

اللون البني: يحيل الى المتانة، الحيادية.

اللون البنفسجي: يحيل الى الروحانيات، والخيال.

 ويشكِّل هذا الحضور اللوني المتعدد فرصة كبيرة لإظهار الحركة، حيث ستنتقل عين المتلقي من لون الى آخر، ومن دلالة الى أُخرى دون حواجز أو خطوط خارجية تحدد مساحة حضورها، كما أنَّ التقنية التي فرشت بها الفنانة ألوانها في هذا القسم من حيث تسطيح اللون حينًا، واظهار الملامس أحيانًا كثيرة تمنحه حركية عالية، وتبعده عن السكون.

من هنا يمكنني القول إنَّ هذه الجزيرة اللونية بتعدديتها وتداخلاتها وتدرجاتها وموقعتها، تكاد تسمح لي بتصورها بشرًا ومواقفًا، فعلى المستوى البشري يوجد مَن هو نقي، متفائل، محب للحياة، كما يوجد العكس أيضًا، وعلى مستوى المواقف والأحداث اليومية يوجد الخير والشر والحزن والسعادة والموت والحياة كذلك، إذًا مركز الجزيرة هو منطقة الاشعاع، اشعاع الخير والسعادة والنقاء، أي هو الجوهر بتصور الفنانة فاطمة، جوهر الوجود الإنساني الواقعي، ولهذا منحته بُعدًا عموديًا مضافًا الى بُعده الأُفقي، لتحيله الى القوة والمثالية على مستوى الدلالة، وتكسر أُفقيته على مستوى الشكل، وبهذا تكون قد منحته حركية وروحًا مشرقة وحياة تحاول الاستمرار، وتتجاوز منغصات العيش وقبح الواقع اليومي المُعاش، وهي بذلك تنظر الى واقعها من خلال روحها التي تعشق الحياة المشرقة لا من خلال عينيها فقط، لكنَّ الجوهر يشبه المتن من حيث احتياجه الى الهامش، فكيف تعاملت الفنانة فاطمة مع الهامش؟

    لِنُلقِ نظرة متأملة على اللوحة، لنكتشف كيفية افتراش الألوان في المنطقة المحيطة بمركز الجزيرة، وسنجد أنّها تفقد في كثير من مساحات وجودها انسيابية تمتعت بها ألوان المركز، وتحولت من ألوان صافية الى ضبابية، وفقدت تماسكها أيضًا، والمتعارف عليه في فن الرسم أنَّ الألوان الصافية تفقد صفاء دلالاتها مع فقدان صفاء حضورها، وعلى هذه الفكرة اعتمدت الفنانة فاطمة لتجعل الهامش مركز السلب بشرًا ومواقفًا وأحداثًا؛ لأنَّ الحياة تسع الايجاب كما تسع السلب، ولا تقوم على أحدهما دون الآخر، والواقع العياني سيبقى يراوح ما بين الأسود والأبيض مهما حاول الفنان تجميله.

 في القسم الأعلى من اللوحة تمنح الفنانة فاطمة متلقيها شعورًا بالسكون والراحة، وذلك بفرش اللون الأزرق السماوي المتدرِّج والمتداخل مع لمسات من الأبيض والبنفسجي الفاتح جدًا، فتلتقي دلالات الأبيض النقي، مع سكونية الأزرق ومثالية البنفسجي، ورغم ارتفاع الأشكال العمودية فيه إلاّ إنّه لم يفتقد دلالته التي تحيل الى قدرية الحياة الإنسانية.

إذًا جزيرة العشاق صورة حيّة مثالية عن حياة تتمناها الفنانة فاطمة للإنسان، بعيدًا عن القتل والدمار الذي يصبغ كلّ شيء بسواده القاتم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة