الشعر الحر

عَلى حَافَّةِ الصَّوْتِ – سَعيد إِبْرَاهِيم زَعْلُوك

صورة لشخص في حافلة، يظهر في المقدمة بابتسامة، مع إضاءة حمراء تعكس على وجهه.

عَلى حافَّةِ الصَّوْتِ، كُنْتُ أَسيرْ،

وَفِي قَلْبِيَ الْوَقْتُ، نَبْضٌ أَسيرْ،

تَعِبْتُ مِنَ الْحُلْمِ، وَهْمًا يُطَارِدُنِي،

وَيَكْتُبُنِي فِي الضُّمُورِ الْكَبِيرْ.

أُرَاجِعُ ذَاكِرَةَ الْأُنْجُمِ السَّاهِرَاتِ،

فَلَا نُورَ يُهْدِي،

وَلَا طَيْرَ يَأْوِي،

وَلَا رَاحَةً فِي الْمَسَاءِ الْحَسِيرْ.

أُحِبُّ الْغِنَاءَ،

وَلَكِنَّ صَوْتِي تَفَجَّرَ فِي صَمْتِ قَلْبِي الْكَسِيرْ،

كَأَنَّ الْحَنَاجِرَ صَارَتْ هَبَاءً،

وَمَا عَادَ فِي النَّبْضِ لَحْنٌ يُثِيرْ.

وَأَكْتُبُ…

وَالْحَرْفُ يَسْقُطُ مِنِّي عَلَى وَرَقِ الْخَوْفِ،

أَشْبَاهُ نَفْسٍ تُدَاوِي الْمَصِيرْ.

مَشَيْتُ،

وَمَا كَانَ دَرْبِي طَرِيقًا،

وَلَا كَانَ صَبْرِي جَوَابَ السُّؤَالْ،

أُفَكِّرُ فِي كَيْفَ أَحْمِلُنِي،

إِذَا خَانَنِي فِي الْمَسِيرِ الظِّلَالْ.

تُطَارِدُنِي الْمُدُنُ الْبَاهِتَاتُ،

تُلَاوِحُ لِي بِالرَّجَاءِ الْقَلِيلْ،

فَأَكْتُبُ أَسْمَاءَنَا فِي الضِّيَاعِ،

وَأَرْفَعُ نَفْسِي عَلَى سَرْجِ لِيلٍ

يَئِنُّ وَلَا يَسْتَقِيلْ.

أَنَا لَا أُحِبُّ الْبُكَاءَ،

وَلَا أَنْحَنِي لِلْأَسَى وَالرَّحِيلْ،

وَلَكِنَّنِي حِينَ يَجْفُو الضِّيَاءُ،

وَيَصْطَفُّ وَجْهِي مَعَ الْمُنْهَكِينَ،

أَضُمُّ انْكِسَارِي عَلَى شُرْفَةِ الْحُلْمِ،

وَأَقْرَأُ فِي الْوَهْنِ آيَاتِ نُورٍ

تُقَالُ لِمَنْ يَسْتَدِلُّ السَّبِيلْ.

فَإِنْ ضَاقَ صَوْتِي، وَأَعْيَانِي الْبَوْحُ،

وَخَانَتْ خُطَايَ مَسَافَاتُهَا،

سَأَحْفُرُ فِي الْحُلْمِ أَغْنِيَةً

تُنَادِي الَّذِي فِي دَمِي،

وَتُضِيءُ الْعَتَمْ.

فَلَيْسَ انْكِسَارِي هُوَ الْمُنْتَهَى،

وَلَا الْيَأْسُ يُبْقِينِي فِي الظُّلَمِ،

فَفِيَّ انْتِظَارٌ،

وَفِيَّ انْبِثَاقٌ،

وَفِيَّ كَلِمَاتٌ تُولَدُ مِثْلَ النَّدَى…

وَتَمْشِي عَلَى أَطْرَافِ نَفْسِي… لِلْأُمَمِ.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading