سفر مكلّل بالغواية/ روضة بوسليمي / تونس

بتوقيت الدّهشة،
أفتتح بوّابة سفر إلى ذات قلقة
أحزم حقيبة بشاهق الكلم
وما توهّج من معنى
لا أسمح لفكرة كسيحة تراودني
بأن تسترق السّمع والنّظر إلى ما بين عطر
الأماني ووارف الحكمة
قيل ؛ اللّيل خيمة من هجرتهم الأغاني
والسّحر … نديم الحيارى
ألعب دور المبتسم
وفي الصّدر وهن يراكم وهنا
كيف لجلّاد أن يفعل فعلته بالورد ؟
كيف لغشيم أن لا يعي حرمة الورد ؟!
يزداد صخبي
يربكني
أخفي بكاء وبكاء …كلاهما مرّ
ويحكم !! أفلا تعقلون كيف يكون الجنون…؟!
ويلكم !! متى – مثلي — تعتبرون ؟!
يا قدرا جميلا تسلّل إلى مفاصل أيّامي
ضممته راضية
حتّى تبيّن المعنى الأبيض من المعنى الأسود
عمّدته في دير الذّاكرة إلى ما شاء الوعد
طوبى لك وقد سكنت فنجاني
ولامست هذياني
يشيبني الحنين وآياته
يُنفخ في صدري
فأمسي حاملا بحلم يوسفي الجمال
فشمّر شمّر ، يا قلب حارقة زفراته
وكن خبيرا حكيما
كأنّ الله اعتقني على يديك
فكنت لك صدّيقة طوعا
أعلنت إيمانها بلا حجاج
أضمّد بتسبيحة حرف جرحا
أطبّب بما شفّ وخفّ وجعا
أيا من تبكيك طفلة فيّ
لا تخبر اليتم عنّي كي لا يحزن
أخطّ على بياض العين
شعرا قُدّ من عجب
أعزف لحن أغنية تفضح نزق الكون
لن أقطع أناملي كضيفات زليخة
لن أوتي نسوة مصر سكاكين
قبل أن أخرج عليهنّ
بقصيد معجون بالغواية



