سـرديات العشـق(5) جواني عبدال

ــ1-
روكنه؛
أنتِ.. مازلتِ أنتِ .
كعهدي بك ،
فلما ؟!
قلبك متلبك. قلبك صامت.
فلما يا تری؟
ماذا طرأ عليه،
كل شيء كان اخضر
كل شيء كان قوس قزح
يا أسفي ، و يا وجعي .
روكنه؛
أنتِ مازلت أنتِ
قلبك نفسه
وقلبي أنا ايضاً
يحبني قلبك .ويحبك قلبي .
فماذا جرى يا ترى ؟
البعاد في الغياب
ولّـد وحشا ونسيان.
ـ
ــ2-
روكنه
الاصوات منك.
هي الـقريبة،
تصبح الحان..
هي النظرات منك
تصبح غمزات، تصبح وعود..
هي الروائح منك عطور وزهور..
هي الأضواء منك نجوم واقمار..
هي الأيام، هي الأحلام,
هي وهي.. وهلم جرا
قلبي يحبك .. وتهواك الروح
فلماذا..
في هذه المدة الاخيرة
هي اليد منك مغلقة الرائحة؟
مغلولة نظرات العيون، مقيدة رد السلام
هي الوعود منك متكسرة الاهداب؟..
فلماذا هذا..
الغياب والبعاد ابتلع انسنا؟!…
ـ
ــ3-
روكنه؛
من أين السعادة؟
ومن أين الهناء؟..
إني اعمه في حيرة وجراح واشواك
التي أحـبها ويودها قلبي
غائبة عني. لامبالية
تتجاهلـني، تعذبني ،
قريبة هي .. بعيدة
وانا اودها من جماع قلبي
وهي باردة .. متثاقلة، متكبرة .
لا اعرف إلى متى ؟
أم كيف يكون الأمـر؟.
وانت يا صديقي؛
تعرفها – قريبة لك
هل تسطيع التوسط لديها
تقول لها عن معاناتي في هواها،
ويمكنك شرح حالتي
وتحنن قلبها اتجاهي
هي تعرف الداء وتعرف الدواء
وشفائي على يديها،
قل لها يا صديقي
قل لها إني اهواها
قل، بدونها سأجن على الخالص
لامحالة..
هي سيمة البعاد استمرأت الغياب .
ــ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ــ





