اليوم عيد محمد/نيفون سابا- لبنان

نيفون سابا الأنطاكي (17 مارس 1890 – 1961م / 1308 – 1381هـ) شاعر مهجري ومطران لبناني، وُلد في السويدية بأنطاكية (شمال غربي سوريا في العهد العثماني)، وتوفي في مدينة زحلة بلبنان بعد مسيرة حافلة تنقل خلالها بين سوريا ولبنان والبرازيل. تعد المعلومات المتوفرة عن نشأته العلمية نادرة، وتشير مصادر دراسته إلى أنه استهل تعليمه بمدرسة البلمند في بلده أنطاكية عام 1905م. تدرج في مراتب الكهنوت حتى رُسم مطراناً عام 1925م، وتولى خدمة رعاياه في عدة أبرشيات شامية شملت عكار، واللاذقية، وحلب، وحماة، وحمص، إضافة إلى عمله مطراناً في جنوب لبنان، ثم أُوفد إلى البرازيل ليتفقد شؤون الطائفة الأرثوذكسية ويرعاها في المهجر. واجه نيفون سابا تقلبات سياسية قاسية؛ إذ نفته السلطات التركية مع عائلته أثناء الحرب العالمية الأولى، واشتهر بنزعته الوطنية العروبية ومواقفه القومية الصريحة التي جهر بها خطيباً مفوهاً في الأندية والكنائس والجوامع داعياً إلى التلاحم ونبذ التفرقة. عُرف شاعراً وفناناً حرر عبارته وقصائده من قيود الكهنوت الصارمة، فأقبل على نظم الموشحات وكتابة الأغاني، مستنداً إلى حبه للغناء وعذوبة صوته وجماله؛ مما أضفى على نتاجه رقة في العبارة وعناية فائقة بالإيقاع الموسيقي بما يناسب التلحين والغناء. وتناولت موضوعات قصائده لواعج الحنين، ومناجاة الوجدان، والاعتزاز بالوطن، والمناداة بالفكر القومي وقيم التسامح والتآخي الديني والإنساني، كما عبّرت مرثيته في الضابط السوري البطل جول جمّال (الذي استشهد أثناء العدوان الثلاثي على مصر) عن حس وطني فياض وانتماء قومي جارف. نشر قصائده في صحف ومجلات عصره، لاسيما في صحافة المهجر مثل جريدة «العلم العربي» الصادرة في الأرجنتين، ومجلة «اليقظة» في حلب. ومن أبرز نتاجه الشعري المحفوظ: قصيدة «العلم اللبناني» (1947)، وقصيدة «العلم السوري» (1947)، وقصيدة «اليوم عيد محمد» (1948) التي جسدت روح التسامح والمحبة المشتركة، وقصيدة «جول يا رمز الوفاء والتفاني» (1957)، إضافة إلى نشيد «زحلة السلام عليك».



