📰 آخر الأخبار
آخر مرة التي لا يخبرك بها أحد:سامحني... لم أكن أعلم أنها آخر مرة/الدكتور حسن العاصيطروحات لمواجهة القبح اللغوي/الدكتور بليغ حمدي إسماعيلعندما تصطاد اللغة شاعرها : مقاربة سيميائية وتفكيكية وحوارية لقصيدة «لم يخطئ القناص» للشاعر محمد بنطلحة/عبد العزيز الخبشي- المغربDr. HC Milena Renzi/THE VIOLENCE THAT LEAVES NO BRUISESMy name By Shah Jehan Ashrafi/Canadaعولمة الإسلام السياسي/حميد المصباحي- كاتب روائيTwo Poems By Yeon Myung-ji/South Korea الطائر الجريح /سنية عبد عون رشوجنائن الطبيعة الخلابة في "سنجق القائم" تسحر القلوب/حامد شهاب / باحث إعلاميسبعٍ عجاف/دارين حمدان المحرزجدٌّ في العراء/ أسامة محمد صالح زاملهندسة الوجود/غدير حميدان الزبون-فلسطينظل وراء ظل/عارف عبد الرحمنأُمسيةُ ورد/جميلة مزرعاني-لبنانسياق البدايات / زيد الطهراويعندما تشرق العتمة / سميرة جدي -الجزائرالمسكوت عنه/أمين الساطيالفرق بين الحرية والقيد/ملفينا توفيق ابو مراد / لبناناحرف من الفضة البيضاء/سالم الياس مدالومن يداوينا من هيمنة الوقت؟ نهى ابراهيم سالم/جمهورية السودانThree poems By Sana Jangeer Hamad مسابح حول الأعناق/ مجيدة محمدي أتتركني للصيف يا مطر؟غدير حميدان الزبونالاعلى والافقي/جواني عبدالالساعات الاخيرة من حياة ستالين/محمود حمدون
آخر مرة التي لا يخبرك بها أحد:سامحني... لم أكن أعلم أنها آخر مرة/الدكتور حسن العاصيطروحات لمواجهة القبح اللغوي/الدكتور بليغ حمدي إسماعيلعندما تصطاد اللغة شاعرها : مقاربة سيميائية وتفكيكية وحوارية لقصيدة «لم يخطئ القناص» للشاعر محمد بنطلحة/عبد العزيز الخبشي- المغربDr. HC Milena Renzi/THE VIOLENCE THAT LEAVES NO BRUISESMy name By Shah Jehan Ashrafi/Canadaعولمة الإسلام السياسي/حميد المصباحي- كاتب روائيTwo Poems By Yeon Myung-ji/South Korea الطائر الجريح /سنية عبد عون رشوجنائن الطبيعة الخلابة في "سنجق القائم" تسحر القلوب/حامد شهاب / باحث إعلاميسبعٍ عجاف/دارين حمدان المحرزجدٌّ في العراء/ أسامة محمد صالح زاملهندسة الوجود/غدير حميدان الزبون-فلسطينظل وراء ظل/عارف عبد الرحمنأُمسيةُ ورد/جميلة مزرعاني-لبنانسياق البدايات / زيد الطهراويعندما تشرق العتمة / سميرة جدي -الجزائرالمسكوت عنه/أمين الساطيالفرق بين الحرية والقيد/ملفينا توفيق ابو مراد / لبناناحرف من الفضة البيضاء/سالم الياس مدالومن يداوينا من هيمنة الوقت؟ نهى ابراهيم سالم/جمهورية السودانThree poems By Sana Jangeer Hamad مسابح حول الأعناق/ مجيدة محمدي أتتركني للصيف يا مطر؟غدير حميدان الزبونالاعلى والافقي/جواني عبدالالساعات الاخيرة من حياة ستالين/محمود حمدون

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
دراسات أدبية

الشِّعر قبل الإسلام – عبد الله الطيب، فاس

(١١) الهجاء

قد يكون الهجاء ضمنيًّا (أي بدون تحديد اسمِ المهجوِّ) أو صريحًا (أي مرتبطًا باسم شخص). ومن أمثلة الأول قطعةُ امرئ القيس الموجَّهة إلى امرأةٍ اسمها هند:

يا هندُ لا تنكحي بُوهةً

عليه عَقيقَتُهُ أحسَبَا

مرسَّعةً بين أرساغِهِ

به عَسَمٌ يبتغي أرنَبَا

ليجعَلَ في كفِّه كَعْبَها

حِذَارَ المنيَّةِ أن يَعْطَبَا

ولستُ بخِزْرَافَةٍ في القُعُودِ

ولستُ بِطَيَّاخةٍ أخْدَبَا١٤٦

ثمَّة مثالٌ آخر، وهو بيتُ عنترة:

نُبِّئْتُ عَمْرًا غيرَ شاكرِ نعمتي

والكفرُ مَخبَثةٌ لنفسِ المُنعمِ

ثمَّة مثالٌ آخر في أبيات ذي الإصبع:

لي ابنُ عمٍّ على ما كان من خُلُقٍ

مختلفانِ فَأقْلِيهِ ويَقْلِيني

أزرى بنا أنَّنا شَالَتْ نعامتنا

فخالني دُونه وخِلْتُهُ دُونِي

•••

لاهِ ابنُ عمِّك لا أفضَلْتَ في حسَبٍ

عنِّي ولا أنت ديَّاني فتَخْزُونِي

ولا تقوتُ عِيالِي يومَ مَسغَبَةٍ

ولا بنفسكَ في العزَّاء تَكفيني

إني لعَمْرِك ما بابي بذي غلقٍ

على الصديق ولا خيري بممنونِ

ولا لساني على الأدنى بمنطلِقٍ

بالفاحشات ولا فتكي بمأمونِ

… … … … …

… … … … …

عنِّي إليكَ فما أمي براعيةٍ

ترعى المَخاضَ وما رأيي بمغبونِ

كلُّ امرئٍ راجعٌ يومًا لشِيمته

وإن تخالَقَ أخلاقًا إلى حينِ

(C. J. Lyall)١٤٧

عمرٌو هنا اسمٌ مستعارٌ لزعيمٍ أو أكثر من زعماء الفريق المُعارِض لبَنِي عدوان، كما لاحظ ليال.١٤٨ كان ذو الإصبع زعيمًا لبني عدوان لوقتٍ طويل، لكنه حين شاخ، تم التشكيك في سُلطته وحدَثَ انشقاقٌ عليه بعد ذلك، وعن هذا يقول:

عَذِيرَ الحَيِّ من عَدوا

نَ كانوا حَيَّةَ الأرضِ

بَغَى بعضُهُمُ بعضًا

فلَمْ يُبقُوا على بعضِ١٤٩

قصيدة الحارث بن وعلة، التي يعترف فيها بجُبنه بأسفٍ:

فدًى لكُمَا رَجْلَيَّ أمي وخالتي

غداةَ الكُلَابِ إذ تُحَزُّ الدَّوابِرُ

•••

كأنَّا وقد حالتْ حُذُنَّةُ دوننا

نعامٌ تلاه فارسٌ متواتِرُ١٥٠

إنها شكلٌ دقيق من الهجاء الضمني الموجَّه ضدَّ بني الحارث وزعيمهم عبْدِ يَغُوثَ، الذي كان قائدَ تلك المعركة. حين أسَرَه بنو تيم، ألَّف مرثيةً يرثي فيها نفسه قال فيها:

جزى اللهُ قومي بالكُلابِ مَلامةً

صَريحَهُم والآخَرِينَ المَوَالِيَا

ولو شئتُ نجَّتْني من الخيلِ نَهْدةٌ

ترى خلْفَها الحُوَّ الجِيادَ تَوالِيَا

ولكنَّني أحمِي ذِمارَ أبيكُمُ

وكانَ الرِّماحُ يختطِفْنَ المُحَامِيَا

•••

أحقًّا عبادَ اللهِ أنْ لسْتُ سامعًا

نشيدَ الرُّعاءِ المُعْزِبينَ المَتَاليَا

وتضحَكُ منِّي شيخَةٌ عبشَمِيَّةٌ

كأنْ لم ترى قبلي أسيرًا يمَانِيَا١٥١

ونعرف أنَّ قصيدة الحارث ردٌّ على قصيدةِ عبْدِ يَغُوثَ؛ لأنَّ قصيدةَ الأول تشير إلى امرأةٍ عجوز من عبد شمس (عشيرة من مُضَر):

ولا تكُ لي حدَّادةٌ مُضَريَّةٌ

… … … … … …

لم يجرؤ الحارث على مهاجمة عبْدِ يَغُوثَ صراحةً؛ لأنَّه قُتِل وهو في أسْرِ رجال تيم.١٥٢

في الهجاء الصريح يشار بوضوحٍ إلى هوية المهجوِّ، أو اسمه، كما على سبيل المثال في أبياتِ عنترة من معلقته:

ولقد خشيْتُ أن أموت ولم تدُرْ

للحرب دائرةٌ على ابنَي ضَمْضَمِ

الشَّاتِمَي عِرْضِي ولم أشْتُمْهُما

والناذرَين إذا لَمَ القَهُمَا دَمِي

إنْ يفعلا فلقَدْ تركتُ أباهما

جَزَرًا لخَامِعةٍ ونَسْرٍ قَشْعمِ١٥٣

ثمَّة مثالٌ آخر، وهو قصيدةٌ قصيرة وجَدَها أهلُ قريشٍ مكتوبةً ذات صباحٍ على جدار دارِ الندوة:

أَلْهَى قُصَيًّا عَنِ المَجدِ الأَساطيرُ

ورَشوَةٌ مِثلَ ما تُرشَى السَّفَاسيرُ

وَأَكلُها اللَّحمَ بَحتًا لا خَليطَ لَهُ

وَقَولُها رَحَلَت عِيرٌ أتَتْ عِيرُ١٥٤

اتَّهم عبدَ الله بنَ الزِّبَعْرَى السَّهمي، إحدى عشائر قُصَي المتنافسة، بتأليف هذا الهجاء، لكنْ لولا حكمةُ بعض سادة قُصَي لقُتل، وبدأتْ سلسلةٌ من الثأر بعد ذلك.١٥٥

وكانت قصة طرَفَة بن العبد تراجيديَّة؛ لأنه وهو لا يزال شابًّا، هجا طاغيةَ الحيرة، عمرو بن هند، وأخاه قابوسًا، قائلًا:

فليت لنا مكانَ المَلْكِ عمرٍو

رَغُوثًا حولَ قُبَّتنا تَخُورُ

… … … … …

… … … … …

لعَمرك إنَّ قابوس بن هندٍ

لَيَخلطُ مُلكَه نُوكٌ كثيرُ

لنا يومٌ وللكِرْوَانِ يومٌ

تَطيرُ البائساتُ ولا نطيرُ١٥٦

بعد ذلك ذهَبَ طرَفَة، بصحبةِ خاله المتلمِّس، بحماقةٍ إلى بلاط عمرٍو في الحيرة، على عادة الشعراء. أخبرهما، عمرو الذي لم ينسَ ولم يسامح، بمكرٍ أنَّ عاملَه على البحرين، أقرب إلى ديارهم من الحيرة، سيقدِّم لهما الهدايا. وأعطى كلًّا منهما رسالةً تحتوي، كما قال لهما، على أوامرَ بهذا الشأن، وكانت الرسالتان تحتويان على حُكمٍ بإعدامهما، ولم يكُن أحدٌ منهما يعرف القراءة. طلَبَ المتلمِّس لحُسنِ حظِّه من صبيٍّ في الحيرة أن يقرأ رسالته، وباكتشافه محتواها الحقيقي حذَّر طرَفَة الذي رفَضَ نصيحته وذهب إلى البحرين، حيث لاقى الموت. ونتيجةَ هذه النهاية التراجيدية المبكِّرة سمِّي طرَفَة «الفتى القتيل».

كان طرَفَة من بني بكر، وكان المقدَّر أن ينتقم لاحقًا لموته زعيمُ قبيلةِ بني تَغلِب المُنافِسة، عمرو بن كلثوم. في تجمُّع قبلي في خيمةِ عمرو بن هند في الحيرة، طلبت أمُّ الملك، هند، من ليلى، ابنةِ الزعيم الكبير لتَغلِب وشاعرها، المُهَلهِل، وأم عمرو بن كلثوم، أن تقوم بخدمتها. وحين ألحَّت هند في طلبها، قالت ليلى: «لتقُمْ صاحبةُ الحاجة إلى حاجتها.» لكن هند استمرَّت تطلب منها أن تخدمها. فصرختْ ليلى: «وا ذُلَّاه … يا لتَغلِب.» وحين سمِعَ عمرٌو، ابنها، صرخَتَها؛ قبض على سيفٍ معلَّق في سقف الخيمة وسلَّه وقطَعَ رأسَ الملك. ثم هاجم رجاله خيمةَ الملك ونهبوها. ويبدو أنَّ بعض أبياتِ مُعلَّقة عمرٍو تُشير إلى هذا الحادث:

بأيِّ مشيئةٍ عمرَو بنَ هندٍ

نكون لقَيْلِكُم فيها قَطِينَا

بأيِّ مشيئةٍ عمرَو بنَ هندٍ

نُطيعُ بنا الوشاةَ وتَزْدَرينَا

تَهَدَّدْنَا وأَوعِدْنا رُويدًا

متى كنَّا لأمِّك مَقْتَوِينَا

(A. J. Arberry)١٥٧

وطبقًا لرأي ابنِ رشيق، الهجاء الضمني أكثر تأثيرًا؛ لأنَّه يثير الفضولَ بشأن هوية المهجوِّ. وهذا صحيحٌ عمومًا، لكنْ على العكس أحيانًا، يمكن أن يكون الصريحُ أكثرَ تأثيرًا، وخاصة حين يكون الهدف التشهيرَ بالمهجوِّ بذِكر هُويته علانيةً. ويعتمد معيار نجاح الهجائية أساسًا على مادته وعلى التوازُن الذي يثيره بين العناصر الشخصية والعامة للهجاء. والتالي اقتبسه قُدامة نموذجًا للهجاء الكامل:

إنْ يَغدرُوا أو يَفجُرُوا

أو يَبخَلُوا لا يَحفِلُوا

يَغْدُوا عليكَ مُرجِّليـ

ـنَ كأنَّهم لم يَفعَلُوا١٥٨

وقد يأتي الهجاء جزءًا من المديح، وأيضًا جزءًا من الفخر، بهدف وضعِ نمطٍ من التضاد. وقد يحدُث هذا بشكلٍ ضمني؛ أي بتضمينِ أنَّ الآخرين ليسوا مثل الممدوح، كما في ثناءِ زهير على هَرِم بنِ سنان:

إنْ تَلقَ يومًا، على عِلَّاته، هَرِمًا

تَلقَ السماحةَ منه والندى خُلُقَا

•••

هذا وليس كمَن يعيا بخُطَّته

وسطَ النَّدِيِّ إذا ما ناطقٌ نطقَا١٥٩

أو كما يقول طرَفَة في الفخر:

فإن متُّ فانعيني بما أنا أهلُه

وشُقِّي عليَّ الجَيبَ يا ابنة مَعبدِ

ولا تجعليني كامرئٍ ليس همُّه

كهمِّي ولا يُغني غَنائي ومَشهدي

بطيءٍ على الجُلَّى، سريعٍ إلى الخنى

ذلولٍ بأجماعِ الرجال مُلهَّدِ١٦٠

ومن أمثلة الهجاء الصريح مقابلةُ امرئ القيس بين سعد بن الضباب، الذي يثني عليه، وهانئ بن مسعود، الذي ينتقده:

لَعَمرِي لَقَوْمٌ قد نَرَى أمسِ فيهِمُ

مرابطَ للأمهار والعَكَرِ الدَّثِرْ

أحَبُّ إلَيْنَا من أُنَاسٍ بِقُنَّةٍ

يَرُوحَ عَلى آثَارِ شَائِهِمُ النَّمِرْ

يُفاكِهنا سعدٌ ويغدو لجَمْعنا

بمَثْنى الزِّقَاقِ المُتْرَعَاتِ وبالجُزُرْ

لَعَمرِي لسعدٌ حيث حلَّتْ دِيارُهُ

أحبُّ إلينا منكَ فَا فرَسٍ حَمِرْ١٦١

هذا التضادُّ بين المديح والهجاء يُعتبر ضمن أكثر أشكال الهجاء تأثيرًا. وكثيرًا ما يُستخدم في قصائد المعارك والفتن القبلية، كما في معلقة الحارث:

أيَّمَا خُطَّةٍ أَرَدتُم فأَدَّو

هَا إِلَينَا تُشفَى بِهَا الأَمْلاءُ

… … … … …

… … … … …

هَل عَلِمتُم أَيَّامَ يُنتَهَبُ النَّا

سُ غِوَارًا لِكُلِّ حَيٍّ عُواءُ

إِذ رَفَعنَا الجِمَالَ مِن سَعَفِ البَحـ

ـرَينِ سَيرًا حَتَّى نَهَاهَا الحِسَاءُ

ثُمَّ مِلنَا عَلَى تَمِيمٍ فَأَحرَمـ

ـنَا وفِينَا بَنَاتُ قَومٍ إِمَاءُ

… … … … …

… … … … …

وَثَمَانُونَ مِن تَمِيمٍ بِأَيدِيـ

ـهِمْ رِمَاحٌ صُدُورُهُنَّ القَضَاءُ١٦٢

كثيرًا ما أدَّى شعر القبائل المتنافسة إلى تنافُسٍ بين الناطقين باسم العشائر. وكلما كان الكلام أعظم قُدِّر أكثر، لكنَّ الانفعالات المتوترة أحيانًا أدَّت إلى لغةٍ مسيئة، كما، على سبيل المثال، في نقيضةِ عامر الخصفي على قصيدة الحسين بن الحُمَام.١٦٣ وفي مناظرةِ امرئ القيس وعَبِيد، رغم شدَّة العَداء، لم تهبط اللغة إلى الإساءة.١٦٤

حين ردَّ الشاعران كلٌّ منهما على الآخر بحزمٍ واندفاع، عادةً بالوزن والقافية نفسها، مثل هذه القصيدة تسمَّى «نقيضة». زادت شعبيةُ فنِّ النقائض في العصر الإسلامي، رغم أنه اشتُهر قبل الإسلام بفترةٍ طويلة. لم تكُن اللغة الفظَّة لجرير والفرزدق مجهولةً للشعراء قبل الإسلام. وحتى زهير الذي اشتُهر بتحفُّظه ونقاء معجمه استخدمها حين لم يبالِ الحارثُ بن ورقة بتهديده بأنه سوف يهجوه إذا لم يردَّ له عبده ياسر.١٦٥ تجنَّب زهير استخدام المفردات الشائعة المُبتذَلة، واستبدل بها كلماتٍ نادرةَ الاستخدام:

ولولا عَسْبُه لردَدْتُمُوه

وشرُّ مَنيحةٍ عسْبٌ مُعارُ

إذا جَمَحتْ نساؤكُمُ إليهِ

أشظَّ كأنَّه مسَدٌ مُغَارُ١٦٦

استُخدِمتْ لغةٌ بذيئة لتدمير سمعة المهجوِّ بالتأكيد على الخصائص البهيمية الأساسية بالإشارة إلى أعضاء وظائفه الطبيعية من الإخراج والتبول، ويُفترَض أنه رجع إلى طبيعته الأدنى بانتهاك المدونة الخلقية المقبولة.

وأحيانًا تأخُذ حربٌ من الكلمات في شعر الهجاء طبيعةً وديَّة، كما في نقائض أبي المُثَلَّم الهُذَلي وصخْرِ الغيِّ الهُذَلي.١٦٧ وحين مات الأخير نظَمَ أبو المثلَّم مرثيةً مؤثرة يبكي فيها موتَ رفيق السِّجال، ويستهلها ﺑ:

لو كان للدَّهر مالٌ عند مُتْلِدِه

لكان للدَّهر صخْرٌ مالَ قُنْيانِ١٦٨

وأحيانًا يدخل عنصرٌ كوميدي الهجاءَ؛ لتسلية المستمع على حساب المهجوِّ. استخدم قيسُ بنُ عَيْزَارةَ الهُذَلي في الهجاء بينه وبين تأبَّطَ شرًّا، أسلوبًا ساخرًا،١٦٩ على طراز المرثية الشهيرة لأبي يَغُوثَ الحارثيِّ عن نفسه، قائلًا إنَّ امرأةً من القبيلة المعادية سخرتْ منه حين رأته أسيرًا. وكان بنو فَهْمٍ، عشيرة تأبَّطَ شرًّا، قد أسروا قيسًا. ويخطب قائلًا إنَّ بني فهْمٍ أجمعوا، كما قال كلٌّ منهم للآخر، على قتله مباشرةً دون تأخير. وهكذا حاول أن يشتري حياته بفِديةٍ كبيرة من الإبل والأغنام. لعب تأبَّطَ شرًّا، يلقبه الشاعر بشعل، وزوجته أم جندب، دورًا بارزًا في المساومة:

وقالوا لنا البَلهاءُ أولَ سُؤلةٍ

وأعراسُها واللهُ عنِّي يدافِعُ

وقد أمَرَتْ بي ربَّتي أمُّ جُنْدَبٍ

لأُقتَلَ لا يَسمَعْ بذلك سامِعُ

تقول اقتلوا قيسًا وحُزُّوا لسانَه

بحَسْبِهمُ أن يَقْطَع الرأسَ قاطِعُ

ويأمُر بي شَعْلٌ لأُقتَلَ مُقْتلًا

فقلْتُ لشَعلٍ بئسَ ما أنت شافِعُ

ويصدقُ شَعْلٌ من فِدائي بكرَّةٍ

كأنَّك تُعطي من قلاصِ ابنِ جامِعِ

استمرَّ أسلوب الدعابة البدوية الساخرة طوال العصر الأموي. استخدم جُبَيْهاء، شاعر بدوي أموي من الحجاز، أسلوبًا مماثلًا في هجاء شاعر من تيم زعم أنه اقترض منه عنزةً حلوبًا ولم يُعِدْها. وصَفَ جبيهاءُ ساخرًا عنزته وكأنَّه يصِفُ ناقةً حلوبًا أصيلة:

لجاءتْ أمامَ الحالبَينِ وضرعها

أمام صِفَاقَيها مُبِدٌّ مُكاوِحُ١٧٠

والبيت الأول من قصيدةِ جبيهاء:

أمَولَى بني تَيْمٍ ألسْتَ مؤدِّيًا

مَنِيحَتَنا فيما تُؤَدَّى المَنائحُ

ردَّ التيمي، مغيظًا من مغالاة جبيهاء، على الوزن والقافية نفسها:

بلى سأُؤَدِّيها إليكَ ذَمِيمةً

فتنكحها إنْ أعوزتْكَ المَناكِحُ١٧١

كان الأعشى، وكان يُسعَى إليه من أجل مدائحه المحترفة، بالمِثل مرهوبًا لقدرته الهائلة هجَّاءً. ومن القصائد الثلاث التي أُضيفت للمعلقات السبعِ لاميَّتُه. وتشمل تيماتها البارزة هجومًا على يزيد الشيباني:

أبلِغْ يزيدَ بني شَيبانَ مألُكَةً

أبا ثُبَيتٍ أمَا تنفكُّ تَأتكِلُ

ألسْتَ مُنتَهيًا عن نحْتِ أثْلَتِنَا

ولسْتَ ضائرَها ما أطَّتِ الإبِلُ

كنَاطِحٍ صخرةً يومًا ليُوهِنَهَا

فلم يَضِرْهَا وأَوهَى قَرنَه الوَعِلُ١٧٢

صار الحُطَيئة العبسيُّ، شاعر وراوية زُهير وزميلٌ للأعشى في دعمِ قضية عامرِ بن الطُّفيل ضدَّ علقمةَ بنِ عُلاثة، أفظعَ هجَّاء في بداياتِ الخلافة، وخاصة في خلافة عمر. وله ندينُ بظهور القصيدة كما طوَّرها بعد ذلك جرير ومعاصِرُوه الأمويون.

هناك شكلٌ من الاعتراض والتبرير يُعرف بالعتاب، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بفنِّ الهجاء. ويُستوحى من الغضب نتيجةَ الإحساس بالظلم أو الإهانة من قريب أو صديق أو راعٍ. ويهدف إلى تصحيحِ الخطأ، لا قطْعِ الروابط بين الشاعر وموضوع عتابه، لكنَّه يقترب أحيانًا من حافة الهجاء، إذا كان الشاعر لا يمكن أن يصلح بطريقةٍ أخرى. ومن أمثلة العتاب اعتراضُ طرَفَة على ابنِ عمِّه مالك، في المعلقة، الأبيات ٦٨، ٧٠، ٧٨:

… … … … … …

متى أدنُ منهُ ينأَ عنِّي ويَبعُدِ

•••

وأيْأسَنِي من كلِّ خيرٍ طلبتُهُ

كأنَّا وضعناهُ على رمْسِ مُلحَدِ

•••

وظُلمُ ذوي القُربَى أشدُّ مضاضةً

على المرءِ من وقْعِ الحُسامِ المُهنَّدِ

اللَّحد المشار إليه حفرةٌ مستطيلة في جانب القبر تُحفر في القاع وتُوضع فيها الجثَّة.

(١٢) الفخر

يوجد الفخر في كلِّ المعلَّقات باستثناءِ معلقة زُهير، التي تهتمُّ أكثر بالحكمة، وفيها يُعلن الشاعر سأَمَه من أعباءِ الحياة الطويلة. وقد يكون الفخر شخصيًّا أو قبليًّا. وقد يتكوَّن الفخر الشخصيُّ من الذكريات والتأمُّلات، كما في شعر امرئ القيس. تُحدِّثنا معلقته عن فروسيته ومآثره في الصيد، وأيضًا عن خبرته بالحياة القاسية الصعبة للمنبوذين من القبائل، الذين عاش بينهم فترة: كمْ من قِرَبٍ حملتُ على كتفي … من وادٍ قفْرٍ عبرتُ، حيث عوى ذئب … وحين عوى رددتُ عليه: «إن شَأْنَنَا قَلِيلُ الغِنَى …»١٧٣

وفي لاميته يقول:

فلو أنَّ ما أسعى لأدنى معيشةٍ

كفاني، ولم أطلُبْ، قليلٌ من المالِ

ولكنَّما أسعى لمجدٍ مُوثَّلِ

وقد يُدركُ المجدَ المُوثَّلَ أمثالي

وما المرءُ ما دامتْ حُشَاشةُ نفسِهِ

بمُدرِكِ أطرافِ الخُطوبِ ولا آلي١٧٤

وفي الرائية يناجي صديقه، بائسًا من طول الرحلة إلى بيزنطة:

بكى صاحبي لمَّا رأى الدربَ دُونَهُ

وأيقن أنَّا لاحِقانِ بقَيصَرَا

فقلْتُ له لا تبْكِ عينُكَ إنما

نحاولُ مُلكًا أو نموتَ فنُعذَرا١٧٥

ويقول في نونيته:

فإمَّا تَرَينِي في رِحَالةِ جابرٍ

على حرجٍ كالقَرِّ تخفِقُ أكفاني

فيا رُبَّ مكروبٍ كرَرْتُ وراءَهُ

وعانٍ فككْتُ الغُلَّ عنه ففدَّانِي١٧٦

استنفد امرؤ القيس تقريبًا كلَّ تيمات الفخر في تأمُّلاته في السيرة الذاتية والذكريات.

وقد يوجد الفخر الشخصي تعبيرًا عن الفردية المتمردة، كما في معلقة طرَفَة:

وما زال تَشْرابي الخُمورَ ولذَّتي

وبيعي وإنفاقي طَريفي ومُتلَدي

إلى أن تحامتْني العشيرةُ كلُّها

وأفرِدْتُ إفرادَ البعيرِ المعبَّدِ

… … … … …

… … … … …

أنا الرجلُ الضَّربُ الذي تعرفونهُ

خَشاشٌ كرأسِ الحيَّةِ المتوقِّدِ

(A. J. Arberry)١٧٧

وفي لامية الشَّنْفَرى:

أقيموا بَني أمِّي صدورَ مطيِّكُم

فإني إلى قومٍ سِواكُم لأَمْيَلُ

… … … … …

… … … … …

ولي دُونكم أهلونَ، سِيدٌ عملَّسٌ

وأَرقَطُ زُهلُولٌ وعَرفاءُ جَيئَلُ

هُمُ الرَّهطُ، لا مُستودَعَ السرِّ ذائعٌ

لدَيهِمْ ولا الجاني بما جرَّ يُخذَلُ

وكلٌّ أبيٌّ باسلٌ غيرَ أنني

إذا عرضتْ أُولَى الطَّرائدِ أبسَلُ

إذا مُدتِ الأيدي إلى الزادِ لم أكُن

بأعجَلِهم إذْ أجشَعُ القوم أعجَلُ١٧٨

وقد يُستوحى الفخر الشخصي من الاعتراض، كما في معلقة عنترة:

فإذا شربْتُ فإنني مستهلِكٌ

مالي، وعِرضي وافرٌ لم يُكلَمِ

وإذا صحوتُ فما أقصِّرُ عن ندًى

وكما علمْتِ شمائلي وتكرُّمي

… … … … …

… … … … …

لمَّا رأيتُ القومَ أقبَلَ جمْعُهُم

يتذامَرُون كرَرْتُ غيرَ مُذمَّمِ

… … … … …

… … … … …

ولقد حفِظْتُ وصاةَ عمِّي بالضُّحى

إذ تقلِصُ الشَّفتانِ عن وضَحِ الفمِ

في حَومةِ الموتِ التي لا تَشتكي

غمراتِها الأبطالُ غيرَ تَغَمغُمِ

إذ يتَّقون بيَ الأسنَّةَ لم أَخِمْ

عنها ولو أنِّي تضايَقَ مُقْدَمِي

… … … … …

… … … … …

ولقد شَفَى نفسي وأبرَأَ سُقْمَها

قِيلُ الفوارِسِ: وَيكَ عنترَ أَقدِمِ١٧٩

اعترافُ سادة قبيلة عنترة به، كانت اللحظةَ الفارقة في حياته وتشكِّل التيمة الرئيسية لفخره، موحِّدةً العناصرَ الشخصية والقبلية؛ لأنه اعتُرِف، نتيجةَ إنكار الذات في معركةٍ في سبيل القبيلة، بأنَّه جديرٌ بأن يُوضع ضمنَ محاربيها البارزين.

ويمثَّل النمط المعياري للفخر الشخصي في أفضل أشكاله، في معلقة لبيد؛ حيث يؤسِّس إحساس الشاعر بالانتماء لعشيرةٍ نبيلة شعورَه العميقَ بالرضا عن الذات، ويُلهمه الفخر:١٨٠

إنَّا إذا التقَتِ المجَامِعُ لم يَزَلْ

منَّا لِزَازُ عظيمةٍ جَشَّامُها

ومُقسِّمٌ يعطي العشيرةَ حقَّها

ومُغَذمِرٌ لِحُقُوقِها هَضَّامُها

من مَعشَرٍ سنَّتْ لهم آباؤهُم

ولكلِّ قومٍ سُنَّةٌ وإمَامُها

فاقنعْ بما قسَمَ المَليكُ فإنما

قسَمَ الخلائقَ بيننا علَّامُها

(A. J. Arberry, adapted)١٨١

وحيث إنَّ تفوُّقَ عشيرته — في جوهره — هبةٌ من الله، وإن كانت أعمال العشيرة تبرِّره. وهكذا أيضًا تفوُّقه، هبةٌ من الله. إنَّه مُنتشٍ؛ لأنَّ أعماله تَعرِض تفوُّقه، حيث تتَّفق مع المدونة الخُلُقية القبلية. ألَا يتحمَّل مشقَّاتِ السَّفر ويقوم بواجباته مقاتِلًا، من قبيلِ المراقبة من مكانٍ خطير ليحذِّر رجالَ القبيلة من المُغيرين؟ إنَّه يشارك في المقامرة المعروفة بالمَيسِر الذي يُنظَّم لإطعام الفقراء، وضيافة رِفاقه المُنعِمين. يحدِّثنا لبيد عن فروسيته ودفاعه عن العشيرة:

ولقد حَميتُ الحيَّ تحمِلُ شِكَّتي

فُرُطٌ وِشاحِي إذ غَدوتُ لجَامُها

… … … … …

… … … … …

وكثيرةٍ غُرَباؤها مَجهُولةٍ

تُرجَى نوافِلُها ويُخشَى ذَامُها

… … … … …

… … … … …

أنكرْتُ باطلَها وبُؤْتُ بحقِّها

عندي ولم يَفخَر عليَّ كِرامُها١٨٢

وقد حرَّم الإسلامُ بعضَ الفضائل والممارسات التي يقدِّرها لبيدٌ وفقًا للمدونة القبليَّة أيامَ الوثنية؛ عادات من قبيل الانخراط في شرب الخمر ولعب الميسر. واعتبر هذا اللهو مجرَّدَ غُرورٍ وتفاخُر. ينتقد القرآن الرَّجُل الذي يغترُّ بنفسه حين يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا * أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ.١٨٣

يمكن رؤيةُ نمطِ الفخر في معلقة لبيد في عينيَّة الحادرة،١٨٤ وميمية ربيعة بن مقروم،١٨٥ ورائية ثعلبة بن صعير،١٨٦ وغيرها كثير، حيث يتشابك الفخر القَبَلي بالفخر الشخصي.

ونَقِي بآمِنِ مَالِنَا أحسابَنا

ونُجِرُّ في الهَيْجا الرماحَ ونَدَّعِي١٨٧

وكثيرًا ما يكون الفخرُ القَبَلي الغرضَ الوحيد للقصيدة، دون أن يمتزج به أيُّ فخرٍ شخصي. وأفضل الأمثلة في معلقتَي الحارث وعمرو بن كلثوم. يتماهى عمرٌو تمامًا مع بَني تَغلِب، ويصبح صوتُه الصوتَ المُضَخم لشخصيتهم الجمعيَّة، مُغنيًا، مثل الكورس، ثناءً على بسالتهم وبأسهم:

وكنَّا الأيمنين إذا الْتَقَينَا

وكان الأيسرين بنو أَبينَا

فصالوا صَولةً فيمَنْ يَلِيهِم

وصُلنا صولةً فيمَن يَلِينَا

فآبُوا بالنِّهابِ وبالسَّبايَا

وأُبْنَا بالملوكِ مُصفَّدينَا

… … … … …

… … … … …

على آثَارِنا بِيضٌ حِسانٌ

نحاذرُ أنْ تُقسَّمَ أو تَهُونَا

… … … … …

… … … … …

يَقُتنَ جِيادَنا ويقُلْنَ لستُم

بُعُولتَنَا إذا لم تَمنَعُونا

إذا لم نَحمِهِنَّ فلا بَقينَا

لشيءٍ بَعدَهنَّ ولا حَيِينَا١٨٨

وعلى عكس عمرو بن كلثوم، لم يكُن الحارث تجسيدًا لقبيلته، بل ناطقًا باسمها؛ طرَحَ قضيتها مفنِّدًا حُججَ أعدائها بثبات. يقول بنبرةٍ ساخرة لبني تَغلِب:

وأتانا من الحوادث والأنْـ

ـبَاءِ خطبٌ نُعنَى بهِ ونُساءُ

إنَّ إخواننا الأراقِمَ يغْلُو

نَ علينا في قِيلِهِمْ إحْفَاءُ

يَخلِطُون البريءَ منَّا بذي الذنْـ

ـبِ ولا يَنفعُ الخَليَّ الخَلَاءُ

… … … … …

… … … … …

واذكروا حِلفَ ذِي المجازِ وما قُدِّ

مَ فيهِ العُهودُ والكُفَلاءُ

… … … … …

… … … … …

إنْ نَبشْتُمْ ما بين مِلحَةَ فالصَّا

قِبِ فيهِ الأمواتُ والأحياءُ

… … … … …

… … … … …

أو سَكَتُّم عنَّا فكنَّا كمَنْ أغْـ

ـمَضَ عينًا في جَفْنِها الأقْذَاءُ١٨٩

ثم تحوَّلَ الحارثُ إلى المعارك التي فاز فيها أهلُهُ ضدَّ بَنِي تَغلِب وقبائل أخرى.

وطبقًا للرواة، كان أبرصَ أو مصابًا بمرضٍ جِلدي مشوِّه، وحين وقَفَ ليتكلَّم نيابةً عن قبيلته أمام ملك الحيرة، وُضِعتْ بينهما سبعُ ستائر، لحماية الملك من العَدْوَى. توكَّأ الحارثُ على قوسه مُفعمًا بالغضب والتحدي، وارتجَلَ معلقته الشهيرة، فتغلَّبَ الإعجابُ على الملك وترَكَ عرشه، وجلَسَ على الأرض واقترب أكثر من الشاعر. وتدريجيًّا أمر برفع الستائر حتى لم يعُدْ بينهما شيء. وهو يتكلَّم اخترَقَ نصْلُ رمحِ الحارث كفَّه بدونِ أن يُدرك. وتأثَّر الملك حتى جاء حُكمه لصالح الحارثِ وقبيلته. وكان انتصارهم في هذه المناسبة هائلًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة