اعرّج على جسدي / سونيا الفرجاني-تونس

صحوت باكرا
قلت :أعرّج على جسدي قليلا
قبل النهوض
فربما يشتاق حديثا جانبيّا بيننا
أو ربما يحتاج أن نسير معا
قبل أن تعود الشمس من شأنها الممل وتعيده لحواس الناس
سألته: أتقوم معي إلى الحديقة نمشي قليلا؟
تثاءب في حياء:قد لا أستطيع
مازال زوجي في السرير
قلت:دعه ينام
حام بنظره حوله قال:قد يحتاجني
قلت:أحتاجك أكثر منه
فعد لي برهة
كأنيَ ظلك الأول الفضولي
أعطني من صفاتك بعضها
وسأعيدك إليه قبل الشمس
ترجّل جسدي
ومدّ يديه
بدا طفلا …
حافيا…
أمسكته برفق… ألبسته
غادرنا الغرفة .
كنا ناقصيْن
فأسرعت به الخطى لنصير أقلّ نقصا
أغلقت باب الدار
وانطلقنا نحو المكان.
عن غير قصد
ارتفعت أصواتنا
كأنّ صوتينا تعدّدا
فتعدّدت حولنا كائنات….
…..
همس :تنقصينني
قلت: وتنقصني
………………………..
قال:…..أشرَقَتْ……
أعيديني إلى السرير.
لليوم صوره وكلانا رقعة في مشهد
لم نتحدث كثيرا
فاتنا الوقت
حملته بين كفيّ
فتحت الباب
وضعته في السرير قرب زوجه
وجلست أنتظر شبحي.



