أحبّك – تغريد نديم عمران

أحبّك!!!!
نعم، أحببتك في هذا الفضاء الأزرق، كما يُحبّ المرء طيفاً يمرُّ من نافذة قلبه ثم يختفي. صرت صديقي، وأنسي، وربما أكثر.
لكن هذا لا يمكن له أن يجتاز حدود الافتراض.
فأنا لا أقدر و لا أريد حقيقة حملك إلى واقعي المعاش .. فإني و إن أحببت الأزرق سماء و بحراً و عالماً افتراضياً فإنني أنتمي إلى طبيعة مزركشة الألوان ، لا أقدر فيها أن أفتح لك بابي، ولا أن أضعك في جيب يومي.
ليست قسوة مني ولا رهبة ..
كل مافي الأمر أن ما يدهشني هنا، لا يشبه ما يلمسني هناك…
ما أختاره واقعياً، له رائحة، وملمس، وصوت يسبق الكلمة. أما أنت، فأنت برقٌ في سماءٍ صافية، جميل، خاطف، لكن لا يُمس.
ربما أكون قد شكلتك على مقاس أحلامي ..و لكنها أحلام .
أكتفي بك هكذا… لأن الاكتفاء أحيانًا هو وجه من وجوه الحكمة.
فضاءٌ أزرق،
وفي كل رسالة
وعد بلقاء مؤجل





