النثر الفني
سدى – تغريد نديم عمران

راح سدى،أهدرته كما يُهدر الماء في أرض يباب ..
فرحي الذي كان عاطراً، يشبه الفل البلدي أول تفتحه ،
قدمته بيدي لمن لا يعرف من الحواس إلا التذوق ،
لمن لم يُتقن الإصغاء لنبضه ولا تقدير براءة جماله.
أردتُ أن أحلّق ،
فارتديت أجنحتي في حضرة رياحه.
أردتُ أن أرقص،
فبقيت يداي بانتظار يدين عاجزتين عن العناق.
والآن،
أعود إلى نفسي كما لو طفلة تركض باكية إلى حضن أمها ،
ألمس وجعي بأطراف أصابعي
وأعد روحي :
غداً
سيكون لي فرح كما يليق بقلبي
ربما أقترفه وحيدة … و ربما أقترفه مع مَن يستحقه، و لكنه سيكون .
*
فراشة طليقة
أطفأت ريح عابرة
شموع فرحي
*
كفايَ فارغتان
من أثر من لم يأخذ
بيدي للدبكة
*
هذا المساء
الندم يطرق بابي
وأنا أُصغي
*
هذا النعاس
حين لا يجيد الآخر
الوضوء ضوءاً






اضغط على النجوم واعتمد تقييمك فوراً.