زهرة الكاميليا✍تغريد نديم عمران

أنا اليوم في قلب العاصفة،
حيث لا أحد يلمح يدي الممدودة،
ضائعة في كأس من الليل البارد.
دموعي أغرق بها أكثر من محيطٍ متعب،
وكأنني خلقت لأحمل العالم وحيدة.
امنحني يا ربّ
لحظة واحدة أكون فيها ظلاً
لا جسداً يثقله الوجع.
سيأتي الغد
الذي أنفض فيه غبار الخيبات
وأخلع عباءة الانتظار
كمن تخلّص من جلد ضاق عليه.
سأُعيد لوجهي ملامحه
وأُرمّم صوتي
الذي كسرته رسائل الصباح الباردة،
وأضحك
من فكرة أن الحبّ يوماً
كان مقبرة تزرع فيها أسماؤنا.
لن أُصدّق المرآة حين تخبرني
أنني “ناقصة”،
سأزرع في شعري
زهرة كاميليا ،
وأدعو ذاكرتي إلى وليمة
نُعيد فيها ترتيب الصور
ونمحو تلك التي تشبه العدم.
لن أكون ظلاً على حافة حياة أحد،
أنا المدى،
أنا الباب المفتوح على ضوء قادم
من جهة القلب.
سأُربي في قصائدي امرأة أخرى
أكثر جرأة مني،
تضحك في وجه الليل
وتقول له: “أنا أيضاً سماء”.
وحين يجيء موتي
سأترك خلفي نهراً صغيراً
يذكّرهم أنني
مررتُ من هنا…





