الشاعر الدكتور فريد مسعود التميمي: المرأة تُشعل قصائدي وتحرقها – حاوره / علي صحن عبد العزيز/ مجلة المنار الثقافية الدولية.

الجمع بين الطب والشعر تكشف عن ملامح ضيفنا الدكتور والشاعر فريد التميمي ، ففي عيادته يكشف عن مرضاه بروحه الشاعرية وضميره الإنساني ، ولكنه يرى بأن مرض الشعر يكمن في علة النقد وقلة الدعم الإعلامي للحركة الثقافية في محافظة ديالى، كما أنه يشخص حالة أخرى في إيصال المعنى إلا وهي الحركات الأملائية لأنه يراها تساهم في إيصال وبلوغ المعنى الحقيقي للقصيدة إلى المتلقي، وهنالك الكثير من الجوانب والقضايا كانت من جمل القضايا في حوارنا معه.
* تقول في إحدى قصائدك : طال البعاد وخابت الآمال قل لي بربك هل يحين وصال ، ما مدى قسوة البعد التي قطعت نياط قلبك؟
– للبعد مفعولا لو أنصفنا في وصفه لوجدناهُ أثقل من جبلٍ طال الآفاق ، وأقوى من كل الزلازل والبراكين وآثاره لا يمحوه الزمن مهما أستطاب.
* ما القواسم والملامح المشتركة بين فريد الطبيب وفريد الشاعر؟
– الرقّة في التعامل والحرص على المعالجة بشكل دقيق ومتكامل ، وعدم إهمال النهايات ومتابعة العمل.
* هنالك رأي بإن الشعر الحديث يعاني من متلازمة أمية .. إلى من تعزوها؟
– وأنا مع هذا الرأي وأعزوها إلى عدة جهات ، أولها النقّاد الذين سمحوا بأنتشار هذا النوع ، وإلى المتلقّي الذي أستساغ هذا النوع بلا دراية علمية ، وإلى الكاتب نفسه الذي سمّى هذا النوع بالشعر.
* هل تستشعر أوجاع مرضاك بروحك كشاعر، أم بأدواتك الطبية؟
– أستشعر بها كشاعر وأتعامل معها كطبيب بأدواتي ومعرفتي، وهذا ما يزيد من حرصي على شفاءها وإذابتها.
* موهبتك في كتابة الشعر … متى كشفت عنها؟
– بداياتي كانت في المرحلة المتوسطة ، وأبتدأت بكتابة الخاطرة والقصة القصيرة، وفي نهاية المرحلة الإعدادية بدأت بكتابة أولى قصائدي وكانت بعنوان (بسمة العيد).
* ما الذي يُشعل القصيدة لديك حينما تكتب عن المرأة؟
– المرأة في نظري عبارة عن كتلة ملتهبة، وكل ما فيها يشعل قصائدي بل ويحرقها ..القرب منها يشعلها .. والبعد عنها يشعلها .. نظراتها وبسمتها تحرق .. ورضاها وزعلها كلها براكين تفجر قريحتي.
* كما قلت لنا لديك أربعة دواوين شعرية ..أيهما أقرب اليك؟
– كل قصيدة للشاعر هي بمثابة إبن له .. وكل دواويني وقصائدي هم أبنائي، ولا أرى فرقًا بينها ..كلها قريبات ألى قلبي.
* للشعر ضروب شتى ..أقصد النثر والهايكو والقصيدة ذات الشطرين ..أيهما أقرب إليك؟
– بالتأكيد القصيدة ذات الشطرين الأقرب لي ، لأنه الشعر الأصيل الذي قام عليه الشعر وأمتد خلال مئات السنين.
* من خلال قراءتي لقصائدك لم تغب الحركات الأملائية عنها ، ما مدى تأثيرها في إتمام المعنى؟
– النحو واللغة الصحيحة إحدى أدوات الشاعر، إضافة إلى تمكنه من العروض وأوزان الشعر، والحركات الإملائية أحدى الوسائل لإيصال المعنى الذي يبتغيه الشاعر إلى المتلقّي لكي يضمن عدم قراءتها بشكل لم يكن يقصده ، أذ ربما يغير المعنى المنشود.
* كيف ترى واقع النقد الادبي .. وهل تعتقد بأنه على خط موازي مع ما يكتب؟
– بالنظر لوفرة وغزارة القصائد التي تولد يوميًا وبشكل متدفق ، قد جعل الشعر يسبق بمسافة كبيرة خطوات النقد الذي يفتقر طريقه إلى المتخصصين في هذا الجانب الا بشكل قليل لا يوازي سرعة الشعر ومحاكاته.
* اللغة الشعبية أين أنت منها؟
– كل قصائدي تخلو منها بشكل كامل ، ولكنها موجودة في حياتي.
* إلى أي مدى يمكن أن تقيم دعم الاعلام للحركة الثقافية في ديالى؟
– الحركة الثقافية في ديالى تسير بشكلٍ جيد، من حيث إقامة الأمسيات الشعرية والثقافية ومتابعة القائمين عليها ونشاطهم الدؤوب ، ولكنها ليست بمستوى الطموح الذي نتأمله، وقد يكون ذلك متعلقًا بالأمكانيات المتوفرة والظروف التي تعرقل أحياء المهرجانات الشعرية الكبيرة ، كما أن الأعلام لم يعطي الأستحقاق الكامل للحركة الثقافية في هذه المحافظة.
* حدثنا عن مشاركاتك محليًا وعربيًا في المهرجانات الثقافية؟
– على مستوى المحافظة لم أترك مناسبة ثقافية إلا وكنت مشاركًا فيها برغبة وسعادة ومنها مهرجان تامرا .. وبعض الأمسيات الشعرية التي تقام فيها ، كما لدي مشاركات عديدة في مهرجانات قطرية كالتي أقيمت في كربلاء والأنبار وأمسيات وأصبوحات في المتنبي ومنتدى رضا علوان ، كما ساهمت في المهرجان الشعري الافرو اسيوي ، وحصلت على العديد من الجوائز والدروع.
* يقول الشاعر الدكتور عبد الودود القيسي بأن قصائد الهايكو جاءت من ضفاف بحر اليابان . فماذا تقول أنت؟
– نعم كلامه دقيق، وذلك حسب الثقافة الموجودة هنالك وهذه القصائد عبارة عن مقطوعات شعرية تعبر عن أحاسيس صاحبها وتفتقر إلى الوزن والقافية ، وبجمل قصيرة وسطور متعددة ، وبرأيي المتواضع أنها تشبه إلى حد بعيد قصيدة النثر التي نراها سائدة في أوساطنا الثقافية.
* إلا تتفق معي بأن العيون وسحرها الآخاذ سبب في هيام كل المبدعين؟
– أتفق معك بالتأكيد بأن للعيون سحرًا لا يقاوم، ولها الأثر العميق على إبداع الشاعر، وأضيف على ذلك هنالك أشياء أخرى قد تلهب مشاعر وأحاسيس المبدع كالقوام والشفاه والقد والخدود ، وإلى أبسط التفاصيل كالخال والشامات التي تضيف سحرًا آخر ، وكل شاعر قد يعشق ما يؤثر فيه بسبب أختلاف المزاج والرؤى.
* أيهما يسبق الآخر…عنوان القصيدة أم فكرتها ثانيًا؟
– هذا يعتمد على الظرف الذي يمر به الشاعر .. فأحيانًا تأتي الفكرة والومضة الأولى ويستمر في القصيدة إلى نهايتها، ومن ثمّ يذهب إلى أختيار العنوان لها ، وفي أحيانًا أخرى يستلهم فكرة القصيدة من عنوان معين أو صورة وعلى ذلك يبدأ بكتابة أبياته الشعرية.
الشاعر في سطور
الاسم…. فريد مسعود التميمي / البلد العراق/
طبيب أمراض جلد وتجميل/ ضابط برتبة عميد في الجيش العراقي سابقا / لاعب
كرة المنضدة وحاصل على بطولة الجامعات العراقية / عضو في كل من أدباء وكتّاب العراق ومجوعة شعراء المتنبي ، وتجمع شعراء العمود والتفعيلة ، وعضو اتحاد الشعراء العرب ، وعضو رابطة شعراء الأمة
عضو مجلس أعيان وشخصيات العراق
رئيس المنظمة العالمية للإبداع من أجل السلام / فرع ديالى ، شارك في العديد من المهرجانات الشعرية المحلية والعربية والامسيات والاصبوحات الأدبية ، كما حصل العديد من الجوائز والدروع وشهادات التقدير .. ومنها درع التميز لمشاركته في المهرجان الافرو اسيوي لدول اسيا وافريقيا واوربا ، الجائزة الأولى في المسابقة الشعرية الكبرى لشعراء المتنبي ، صدر له عدة دواوين شعرية منها ، ديوان لا ترحلي، وديوان همس الأفانين ، وديوان شهد الرضاب ، وديوان أوراق الخريف ، وعدة دواوين عربية مشتركة منها ديوان الحدباء .. وديوان شعراء الحكمة في العصر الحديث ، وكذلك تم إدراجه ضمن أربعة وعشرين شاعرًا في كتاب (على طاولة النقد) أدراجه ضمن كتاب عن شعراء ديالى .. وكتاب موسوعة شعراء العراق .. وكتاب أطباء شعراء.



