مقالات علمية

وداعا  للخوف من الامراض ..  الذكاء الاصطناعي  يتدخل-اعداد: ا.د حمام محمد  استاذ  الاتصال  والاعلام  والادب  جامعة زيان  عاشور  .الجلفة  ..الجزائر

رجل يتحدث على المسرح حاملًا ميكروفونًا ويرتدي بدلة رسمية.

يزحفُ الذكاءُ الاصطناعيُّ حاليًّا في اتّجاه المخابر الصحيّة ليقدّم شراكته للأطقم الطبيّة بتقنية حداثية مثيرة تتمثّل في تحليل البيانات الوراثيّة، والتمكّن من تحليل ومعرفة البروتينات، إذ بإمكانه أن يتنبّأ بالأمراض مبكّرًا قبل أن تهوي على المريض. وهذا هو الجانب السيكولوجي الذي انتظره البشر لإزالة فوبيا الإصابة من الأمراض التي اتُّفق بشأنها أنّها مزمنة وخطيرة على الإنسان، ومن أجلها غيّر الناس طباعهم في نظام التغذية، بآخر التطوّرات التي عرفها الذكاء الاصطناعي في السنة الأخيرة، يكون جازمًا الحديث عن تقرّب جديد من شأنه أن ينزع عن البشر فوبيا الإصابة بالأمراض كالسكّري، والضغط، والسرطان، ، بعد تحديد ورسم معالم التطبيقات الجديدة من قبل التنظيمات والاتحادات الدوليّة المتسارعة في التشكيل من أجل إيقاف الفوضى التي تشوب جانب الزحف والتطوّر اللامتوقّف لحركة الذكاء الاصطناعي في جميع المجالات.

ومن حقّ الكائن أن يعرف أنّ البيانات إذا كانت ناقصة في المجال الصحّي ستجعل الذكاء الاصطناعي “يكذب” مرّات عديدة، وبالتالي قد ييأس الناس من جدواه. ولهذا فإنّ التطبيقات التي تأسّست بشأنها يجب أن تكون مفعّلة بمحركات بحثّ موثوق منها لتأدية واجب الأمن والصدق في المعلومات التي ستحلّل البروتينات، مع زجر العقبات الماليّة التي من شأنها عرقلة مستقبل هذه المرافقة بين الذكاء الاصطناعي والمخابر البحثيّة الطبيّة، والتي يجب أن تؤسّس ضمن اتفاقيات بروتوكولية دوليّة تحترم هذا المسعى الدقيق والمتمثّل في سلامة المعلومة البروتينيّة التي تتعلّق بمصير الإنسان، دون اختراق حقوقه ولا السماح بالتحايل عليها. وبالتالي يكون من الأليق تنظيم حدود المخاطر باستعمال الذكاء الاصطناعي متعدّد الوسائط: صوت وصورة وكتابة، مضافًا إلى ذلك استعمال التطبيقات المتقدّمة التي لها إمكانيّة عالية لفهم البروتينات، ان فهمها معناه تحديد إطار حياة الخلية أثناء الهضم، والمناعة، والحركة. وتطوّر هذا الفهم اقرته تقنية التعلّم العميق إذا تمّ التعرّف على البروتينات بدقّة. وهذا الاطلاع الخَارْقي يعطي للباحثين فرصًا لتصميم أدوية جديدة. ويصبح بالإمكان التعرّف على المرض في بدايته بمجرّد حدوث خلل يحدّده الذكاء الاصطناعي.

وقد أكّد تقرير لمجلة *The Guardian* (سبتمبر 2025) أنّ نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدّمة، مثل Gemini 2.5، باتت قادرة على حلّ مشكلات علمية معقّدة، في حين أظهرت نتائج مشروع **AlphaFold** من *DeepMind* أنّ الذكاء الاصطناعي قادر على توقّع البنية ثلاثيّة الأبعاد للبروتينات بدقّة غير مسبوقة، فاتحًا المجال أمام أبحاث دوائية ثورية في علاج الأمراض المزمنة والسرطانية. كما نبّهت تقارير دولية حديثة (EU AI Act، اتفاقية الإطار حول الذكاء الاصطناعي 2024–2025) إلى ضرورة ضبط هذه الاستخدامات ضمن معايير أخلاقية وقانونية تحفظ أمن المعلومة الجينية والبروتينية للإنسان.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading