📰 آخر الأخبار
تقوى الله/ملفينا توفيق ابو مراد/لبنانأحاديث/ تغريد نديم عمران - سورياIF NEEDED /Ibrahim Honjoأَنتِ الصَّبَاحُ /أحمد أبوراشدThree Poems By Park Chul Unجناح الضوء / عارف عبد الرحمنأنواع الكوميديا الحديثة/محمد عنانيمنذ أنْ رحلَ ساعي البريد لا توجد رسالة صادقة/غدير حميدان الزبون-فلسطينعرفاء الصف / جواني عبدالThe day you arrive /Elisa Mascia - Italyالدولة والشعب / حميد المصباحيمنتدى الكتاب بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية/شدري معمر علي/ الجزائرOCEANS AND GLOW / Dr. Nancy Denniss-SYDNEYMy legends said...and then/ Hani Al-Fahham / Yemenالمتبقي من ألفاظ الشتيمة ومجازات خطاب الفتنة/كريم عبيدعلويبعد أن تنتهي الحرب، من يعيد الإنسان إلى نفسه؟سُليمان عبد الدايمنينوى تهمل أبناءها من المبدعين - اكرم توفيقنظرة / زهرة بن عزوز~ الجزائرالحب المتوهج يرفع التواصل إلى أعلى درجات الرمزية/محمد الجلايدي- القنيطرة- المغرب Like Flowing Water ~ Kim Eun-sim- KoreaTwo Poems By Lee Hyo- SeoulTwo Poems By Kwak Hyeran-Korea غزالة شريدة / سالم الياس مدالوللغياب اسم / زاهر الأسعد - فلسطينThe power of Belief /Prof.Dr.Deswita Refika, Indonesia
تقوى الله/ملفينا توفيق ابو مراد/لبنانأحاديث/ تغريد نديم عمران - سورياIF NEEDED /Ibrahim Honjoأَنتِ الصَّبَاحُ /أحمد أبوراشدThree Poems By Park Chul Unجناح الضوء / عارف عبد الرحمنأنواع الكوميديا الحديثة/محمد عنانيمنذ أنْ رحلَ ساعي البريد لا توجد رسالة صادقة/غدير حميدان الزبون-فلسطينعرفاء الصف / جواني عبدالThe day you arrive /Elisa Mascia - Italyالدولة والشعب / حميد المصباحيمنتدى الكتاب بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية/شدري معمر علي/ الجزائرOCEANS AND GLOW / Dr. Nancy Denniss-SYDNEYMy legends said...and then/ Hani Al-Fahham / Yemenالمتبقي من ألفاظ الشتيمة ومجازات خطاب الفتنة/كريم عبيدعلويبعد أن تنتهي الحرب، من يعيد الإنسان إلى نفسه؟سُليمان عبد الدايمنينوى تهمل أبناءها من المبدعين - اكرم توفيقنظرة / زهرة بن عزوز~ الجزائرالحب المتوهج يرفع التواصل إلى أعلى درجات الرمزية/محمد الجلايدي- القنيطرة- المغرب Like Flowing Water ~ Kim Eun-sim- KoreaTwo Poems By Lee Hyo- SeoulTwo Poems By Kwak Hyeran-Korea غزالة شريدة / سالم الياس مدالوللغياب اسم / زاهر الأسعد - فلسطينThe power of Belief /Prof.Dr.Deswita Refika, Indonesia

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
القصة القصيرة

علي السباعي – تشييعُ القمر

A man with a mustache wearing a beige suit and orange shirt, smiling against a dark background.

هذا ما قالته شهرزاد . . .
قمرٌ أحمرُ أدكنُ تأرجحَ بين تربيعٍ أول وتربيعٍ ثانٍ . لا حل ، أُحتجزَ القمر تحت الجذرِ التربيعيّ ، صافراتُ إنذار متقطعةٍ تلاها دويُّ طائراتٍ قادمةٍ تَسبقُها التماعاتٌ فضيةٌ . انفجارات. صيحات . ارتعاشات ، دويُّ طائراتٍ مبتعدةٍ أعقبه صافراتُ إنذار مستمرةٌ ، المدينةُ رادارٌ رماديٌّ كبيرٌ يسترقُ السمعَ وشهرزادُ في آذانهِا وَقْرٌ سكتتْ عن الكلامِ المباحِ لسمَاعها إذاعة إعلانات متواصلةٍ نقلتها كافةُ الإذاعات السمعيّةِ والمرئيّةِ :-
إعلان/ مطلوبٌ مُحِّنطٌ ماهرٌ بخبرةٍ لا تَقِلُّ عن عشرِ سنواتٍ / .

♣ ♣ ♣

إعلان/ درجةٌ شاغرةٌ لنجارٍ خبيرٍ بصنعِ التوابيت/ .

♣ ♣ ♣

إعلان / على مَنْ يجد في نفسهِ القدرة على النواحِ الحضور إلى قصرِ الامير شهريار/ .

♣ ♣ ♣

إعلان/ يرجى من: الدفاّنين ، النواّحين ، المّعزين ، قارئو الأدعيةِ حضورُ موكبِ جنازة /.

♣ ♣ ♣

عَبَرَ المشيعّونَ شوارعَ المدينة بتابوتٌ خشبيٌّ كبيرٌ توّجَ مناكبَهم ، ضمَّهم دربٌ طويلٌ مزدحمٌ : دفاّنون ، سماسرةٌ ، متملّقون ، شحّاذون ، منافقون ، انحدروا برهبةٍ كَسَرتْ مواشيرَ الضوءِ البلّوريةَ يبدون كشناشيلَ مغروسةٍ في الإسفلت ، تمازجتْ أنفاسهم مندفعة مع ألوان ملابسهمْ المتدفقةِ كمدٍّ بشريٍّ حركاتُهُ تزفُرُ زَبَداً رَغوياً زَنِجاً حَجَبَ شُقرةَ الشَّمسِ ، ساحَ نواحُهم في شرايينِ المدينةِ بكاءً عَطِّلَ حواسهم عن التقاطِ لغطِ المشيّعين :-
– مَنْ المرحوم ؟
– مَنْ أهله ؟
– ابنُ مَنْ ؟
– كيف توفى ؟
– هل أصابته شظّيةٌ نتيجةُ القصفِ ؟
– أقُصِفَتْ دارُهم ؟
– ماذا يشتغلُ ؟
تدافع وَسْطَ المشيّعين سؤالٌ اندفعَ كديكٍ يلاحقُ دجاجةً :-
-اغنيٌ أم فقيرٌ ؟
فاض بكاؤهمُّ مُحِّطماً سواتَر ترقُبهِّم سأل رجلٌ بدين ذو بذلة أنيقة :-
– هل المرحومُ موظفٌ كبيرٌ ؟
هتف دفاّنٌ بصوتٍ فيه نبرةُ يأس :-
– افتحوا التابوتَ لنرَ مَنْ بداخِلهِ .
بائعُ شموعٍ يضعُ سبّابتهِ على فمِ الدفاّنِ مُصدراً صوتاً طويلاً :-
– هُسّ !
كمشروع حلمٍ متسرب في حنايا الذاكرةِ تذكرتْ بطونُ الجياعِ نواحَ بطونهم ، سأل احدهم ملبياً نداء بطنه:-
– أَيوزّعون فيها ثواباً ؟!!
رجل دين بوجه مقمر ، قال بصوتٍ مخنوقٍ :-
– نخسرُ . دائماً . نخسرُ .
النوّاح ماضٍ في ترديدِ موّاله الحزين :-
– لا الهَ إلا هو … لا يدوم إلا وجهُهُ … ذو الجلال و الإكرام …
شحّاذٌ يحجلُ على عكاّزةٍ خشبيةٍ يدمدم بصوتٍ شاكٍ :-
– لننتظرْ ! لنْ نخسرَ شيئاً .
قارئُ أدعية نصحَهَم بصوتٍ مشروخٍ مثلُ قطارٍ سياحيًّ:-
– اصبروا حتى تصلَ الجنازة إلى مثواها الأخير .

♣ ♣ ♣

أضاءت الشَّمسُ بغروبِها هاماتِ النخيلِ بشعلاتٍ لازوردية ، والمشيّعون ينظرون ناحيةَ ضريحٍ ابيض مهَيبٍ يكسو جدرانَهُ رخامٌ أشهب ، بدا الضريحُ تحت ضوءِ الشَفَق كأنه زَفَرَ ناراً على مجمرةِ الأفق التي كستْ جدرانَه نُعاساً بلونِ الدم ، تجمّع الدفاّنونَ ، المنافقونَ ، الشحّاذون ، والسماسرةُ بينَ القبورِ مطوَّقين بأسوار هُلاميّةٍ بنقاطِ التفتيش ، بائعُ أكفان يُفشي سرّاً :-
– رجالُ الأمير اشتروا منيّ كَفَناً يَسَعُ فَرَساً !
هَمَدتْ مجمرةُ الكونِ في كانونِ الأفق ، القمرُ بتربيِعهِ الأول سجينُ جذرِهِ التربيعيَّ يبكي بدموعٍ من فضةٍ تَقَطِّرَتْ بألتماعاتٍ معدنيةٍ ، همستُ مُتحّسراً :_
– يا الهي ! ألتهمَ القمرَ جياعُ العالمِ الثالث .
فَتَحَ التابوتَ رجالٌ انيقون ذوو بدلاتٍ سودٍ . ذهولٌ . ترقّبٌ ، اظهروا جثمان المرحوم : –
(( أربعة قوائمٍ بيضٍ رشيقةٍ ، أُذنانِ بيضاوانِ كبيرتانِ ، عينانِ سوداوانِ واسعتانِ ، وجسدٌ ممشوقٌ رياضيُّ العضلاتِ ينتهي بذيلٍ ابيض طويلِ )) .

♣ ♣ ♣

سكتتْ شهرزادُ عن الكلامِ المباحِ لسَماعها بياناً مُهّماً نقلته وكالات الإذاعات السمعيّةِ والمرئّيةِ ، بيان / يتوجَّهُ بالشكرِ الأمير شهريارُ إلى السادةِ مشيّعي جنازةِ فَرَسِه / .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة