النثر الفني
مالكة حبرشيد: بكاء الخريف
في الخريفِ…..
تُصلبُ الفصول
على بوابةِ الريح…
تُقلم الغيومُ أظفارها
وتخمشُ وجهَ السماء….
*
على قارعة الانتظار
تموت الأحلام واقفة…
والضوءُ النّاسكُ ….
يتعثرُ في الحنينِ
ويُكملُ نُسكهُ في العتمة.
*
في الخريف….
يتفتح الألمُ
زنبقة بيضاء
تنقرُ غربانُ الوقت…
قلبها…
فتهتز موالا حزينا
لا يسمعهُ سِوى الغائبين.
*
الريحُ تعوي
تناهيد أفئدة مهملة
قصائد أمس مبعثرة….
لأنينها….يخلعُ الشجر أوراقَه
كما تخلعُ الروح بدنها
قبل القيامة.
*
أي خريفٍ هذا….؟
يكور العمر بقايا
في رحمِ الظلال….
تنتحبُ الذكريات …..
وتشيع الاماني
الى مثواها الاخير
*
هكذا…
يينعُ الألمُ
كما يينعُ الخمرُ
في جرارِ النسيان….
وتُسكبُ الأرواحُ
في كأسٍ واحدة…
يشربُها الخريفُ
ويبكي حتى الثمالة.
***




