📰 آخر الأخبار
جناح الضوء / عارف عبد الرحمنأنواع الكوميديا الحديثة/محمد عنانيمنذ أنْ رحلَ ساعي البريد لا توجد رسالة صادقة/غدير حميدان الزبون-فلسطينعرفاء الصف / جواني عبدالThe day you arrive /Elisa Mascia - Italyالدولة والشعب / حميد المصباحيمنتدى الكتاب بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية/شدري معمر علي/ الجزائرOCEANS AND GLOW / Dr. Nancy Denniss-SYDNEYMy legends said...and then/ Hani Al-Fahham / Yemenالمتبقي من ألفاظ الشتيمة ومجازات خطاب الفتنة/كريم عبيدعلويبعد أن تنتهي الحرب، من يعيد الإنسان إلى نفسه؟سُليمان عبد الدايمنينوى تهمل أبناءها من المبدعين - اكرم توفيقنظرة / زهرة بن عزوز~ الجزائرالحب المتوهج يرفع التواصل إلى أعلى درجات الرمزية/محمد الجلايدي- القنيطرة- المغرب Like Flowing Water ~ Kim Eun-sim- KoreaTwo Poems By Lee Hyo- SeoulTwo Poems By Kwak Hyeran-Korea غزالة شريدة / سالم الياس مدالوللغياب اسم / زاهر الأسعد - فلسطينThe power of Belief /Prof.Dr.Deswita Refika, Indonesiaالخاطرة الادبية وسلطة النخبة/الدكتور عبدالكريم الحلولهذا السبب أزلت لحيتي؟! د.محمد نبيل كبهاإنكسار الحلم / جميلة مزرعاني- لبنانأَسْماؤُنا خُيُوطٌ / بثينة هرماسيأبي / فدوى الزياني
جناح الضوء / عارف عبد الرحمنأنواع الكوميديا الحديثة/محمد عنانيمنذ أنْ رحلَ ساعي البريد لا توجد رسالة صادقة/غدير حميدان الزبون-فلسطينعرفاء الصف / جواني عبدالThe day you arrive /Elisa Mascia - Italyالدولة والشعب / حميد المصباحيمنتدى الكتاب بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية/شدري معمر علي/ الجزائرOCEANS AND GLOW / Dr. Nancy Denniss-SYDNEYMy legends said...and then/ Hani Al-Fahham / Yemenالمتبقي من ألفاظ الشتيمة ومجازات خطاب الفتنة/كريم عبيدعلويبعد أن تنتهي الحرب، من يعيد الإنسان إلى نفسه؟سُليمان عبد الدايمنينوى تهمل أبناءها من المبدعين - اكرم توفيقنظرة / زهرة بن عزوز~ الجزائرالحب المتوهج يرفع التواصل إلى أعلى درجات الرمزية/محمد الجلايدي- القنيطرة- المغرب Like Flowing Water ~ Kim Eun-sim- KoreaTwo Poems By Lee Hyo- SeoulTwo Poems By Kwak Hyeran-Korea غزالة شريدة / سالم الياس مدالوللغياب اسم / زاهر الأسعد - فلسطينThe power of Belief /Prof.Dr.Deswita Refika, Indonesiaالخاطرة الادبية وسلطة النخبة/الدكتور عبدالكريم الحلولهذا السبب أزلت لحيتي؟! د.محمد نبيل كبهاإنكسار الحلم / جميلة مزرعاني- لبنانأَسْماؤُنا خُيُوطٌ / بثينة هرماسيأبي / فدوى الزياني

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
القصة القصيرة

أعشاش – ابراهيم سليمان نادر

 

 

أنكري ،

ألبسني حزن العصافير ،

وقال :

لست انت ! .

في حضن العش الانيق بركن مسجد قديم ، مطت العصفورة الجميلة جناحيها ونفشت ريشها البني مستقبلة اشعة الشمس ، ثم رفت قليلا كمن يمارس رياضة اليوم وقالت لفرخها العابث :

– آن الاوان يا عزيزي كي تتعلم الطيران .

– ولكني خائف يا أمي .

– لا باس عليك يا بني ، فانا معك حيثما تحط ، ولكن تذكر على الدوام امرين مهمين في حياتنا نحن معشر العصافير .

اولهما : ان لا تحلق في الارتفاع الذي يتمكن فيه الباشق اللعين النيل
منك .

وثانيها : تعلم جيدا ان الانسان الذي ينظر الى الارض حين يراك ، انما يفتش عن حصاة لقتلك بنفاقته .

تأمل الزغلول الصغير وصية امه وقال لنفسه :

( حقا ان امي مخطئة ، لقد فاتها ان التحليق على ارتفاع منخفض يعرضني للصيد بسهولة ) .

نظر العصفور الصغير الى امه بشيء من السخرية ثم نط بحماس الى الفضاء وحلق دون ان يكمل الدرس الاخير ، بينما راحت الام تتابعه بسقسقات فيها شيء من الغضب والاستياء .

على حافة النافذة الجنوبية لحجرة نوم في الطابق العلوي ، اكملت العصفورة الجميلة عشا انيقا لتتزوج فيه .

كانت حجرة العروسين فاخرة الاثاث ، رائعة التنسيق والترتيب تزينها تحف نادرة وسجادة باهضة الثمن غطت كل مساحة الحجرة الزاهية .

كانت العصفورة تستيقظ كل صباح على صوت ( فيروز ) والزوجان الحبيبان يغمران بعضهما بقبلات متتالية ، وانقضى شهر العسل .

ذات صباح استيقظت العصفورة على شجار وصراخ بين الزوجين العاشقين ولم تسمع صوت ( فيروز ) .

عمت الكابة والحزن معالم العش الجميل .

دندنت العصفورة اسبوعا كاملا لتعوض صوت ( فيروز ) ، بيد ان الحبيبين ظلا متخاصمين ..

في الاسبوع الثاني : افترق الزوجان وغطست الحجرة الحالمة في لجة الصمت والفراغ ، ثم غابت في افق التلاشي .

في الاسبوع الثالث : هدمت العصفورة الجميلة عشها المنسق بعد ان ذبلت الاناقة فيه ورفت بعيدا الى بيت اخر يصدح فيه صوت ( فيروز ) .

اطلت العصفورة الجميلة من عشها الانيق الذي اعتنت ببنائه في سقف مخزن متروك ، فرأت سيفا قد علاه الصدأ والتراب . كان السيف بين كومة من الحديد المهمل .

قالت العصفورة للسيف :

– ايها المهند العريق ، ألا تخجل من موقعك هذا ، والناس يتغنون بامجادك وماثرك ويشيدون بافعالك العظيمة . اجاب السيف بكبرياء الفرسان :

– لقد كنت المع كالبرق ، واقصف كالرعد ، فترتجف لي افئدة الرجال ، غير اني صرت اليوم اقوم باعمال وضيعة في هذا المخزن لا تتفق ومقامي الرفيع .

دخل المخزن فجأة ، فلاح منتفخ الصدر ، شامخ الهامة ، اجال ببصره في كومة الخردة واخذ يعبث فيها كمن    يبحث عن شيء ما .

ركل الفلاح السيف بقدمه جانبا وخرج من الخزن وهو يتأفف .

 قالت العصفورة :

– هل رأيت ايها السيف الصدى كيف اقتحم علينا الفلاح المكان كالمارد الجبار ، فارتعدت له اوصال المخزن وكانه قوس النصر .

صمت السيف الممدد ثم تنهد وقال :

– يا عصفورتي الجميلة ، لا تتوهمي به ، انه الهزيمة بعينها .

من العش المنسق الجميل بين اغصان شجرة الجوز الكبيرة ، شاهدت العصفورة الرقيقة ثعلبا يلهث من الجري .

قالت العصفورة :

– ما بك ايها الثعلب ؟ .

– ايتها العصفورة الحلوة الطيبة . ان كل من في الغابة يرميني بتهم باطلة ، ويلفق بن تهما سيئة .

– وماذا يقولون ؟ .

– يقولون بانني جبان وماكر ولص ومحتال ، هذه امور مشينة لا ارضاها لنفسي.

اناشدك ايتها العصفورة المهذبة ان تشهدي على براءتي ، وتبرئي
ساحتي .

بدأ الثعلب يبكي بمرارة واسى والعصفورة ترقب باهتمام تصرفاته العجيبة ، ثم قالت له ساخرة :

– انت في وهم ايها الثعلب ، لقد رايتك بعيني مرارا واثار ضحاياك قد التصقت على انفك المدبب .

انتهت العصفورة الجميلة بعد عناء من تنسيق عشها الانيق الذي أصبح محط اعجاب معشر العصافير ورأت أن ما ينقصه هو ساعة توقيت يعمل منبهها بكفاءة ودقة .

بدأت العصفورة الانيقة تسأل وتتحرى مع عصفورها الذي هده البحث عن تحقيق رغبة حبيبته العجيبة .

 مرت أيام وأسابيع ولم تحصل العصفورة على حاجتها ، لكن فنجسا صغيرا أخبرها بأن نوعا من الساعات الالكترونية قد ظهر في غابة الجبل الاخضر .

مل العصفور من أمنية عصفورته ، فغادر العش وحلق الى عمق المدينة الصاخبة .

عادت العصفورة الى عشها الحالم دون أن تجد ساعتها المنشودة ولا عصفورها الحبيب ، وراحت تفتش عنه في الفضاءات القريبة والبعيدة .

بعد الرحلة المتعبة ، عادت العصفورة خائبة الى عشها الانيق ، لكنها فوجئت بعصفورة فاتنة فيه والى جنبها عصفورها القديم .

ظلت العصفورة هنيهة عند بوابة العش ، ثم حلقت باكية الى عالم بلا عصافير .

بين تشابك جريد النخل وسعفه على كوخ ريفي يطل على جرف نهر ، بنى عصفوران عشهما الانيق .

كانت هناك أشرعة ملونة وصيادون ومواويل حزينة وبضع صبايا
حالمات ، يتهامسن بشوق وحياء . ملأن جرارهن ، ثم مضين بدلال الى خضرة الربيع .

كان النهار رائعا ، وكانت هناك بيارات ومساحات ضياء وابتهالات 
رجاء ، وقناديل تتدلى .

فجأة …. !!

هبت ريح فانحنى صياد وطوى الشراع . سخرت العصفورة الانيقة
وقالت :

– لقد خاف الصياد من هبوب الريح .

رد العصفور الجميل بشيء من الحكمة والكبرياء :

– كلا يا حبيبتي ، لقد أخذ حاجته من الهواء فقط ، وأكتفى بها ، ولا شيء غير ذلك .

عصفت الريح واشتد صفيرها ، فتطاير سقف الكوخ وتناثر منه العش
الانيق ، وفرّ العصفوران الى الفلاة …

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة