الشعر العمودي
يا خلّ لا يرحمُ الشعرُ امرأً وقعا/أسامة محمد صالح زامل

يا خلّ لا يرحمُ الشعرُ امْرأً وقعا
وربّ رأْسٍ ببيتٍ مُفردٍ قُطِعا
وديْدنُ الشّعرِ سيْفًا مَحْقُ مقصِدِه
إنْ لم يُطِقْ دفعَهُ هذا وقدْ رُفِعا
وذاكَ عنترةٌ بالشّعرِ كمْ صرَعا
والأصْمعيُّ بموتٍ للفتى رجَعا
وقد يكونُ قتيلُ الشعرِ صاحبَهُ
إذا ببيتٍ له مَكْرُ العدا انْتفعا
أو علّ قائلَه فيهِ الإباءُ أبى
إلّا انقضاءً بموتٍ وحيُه ابْتدعا
وإنَّ مَنْ قد تنبّى خيرُهمْ مثلا
نادتْهُ ميتَتُهُ من بيتٍ اصْطَنعا
لعلَّ كِبْرًا بهِ لبّى ليُعلِنَها
ما بزّني غيرُ بيتٍ مِنْ فَمي طلَعا
وأكرمُ السّيفِ ما في حقٍّ ارتفَعا
وعنْ سَواهُ ولو من أجلِهِ امْتنَعا
واذكُرْ حُسامَ عليٍّ حينما رجَعا
عَنِ بنِ وُدٍّ وعندَ اللهِ ما صنَعا
وما قرضْناهُ إلّا كي نردَّ بهِ
بُطْلًا وأهلًا لهُ في دورهِم رتَعا



