من يداوينا من هيمنة الوقت؟ نهى ابراهيم سالم/جمهورية السودان

للوقت أسرار العقول
وأحجية التوتر والقلق
ومراجيحٌ تحركها الرياح بلا توقف
وجرحٌ لايطيب
وشمسٌ لايبددها المغيب
و نايٌ يباغته الرعاة المتعبين على السهول
وأغنيةٌ رجيمة
ترددها الهواجس دون وعي
فيُساقط الأوراق في غير الخريف..زيف الحفيف
هل يُنكر الإنسان قدرته على الفعل المخيف؟
وعزلته من الداخل كأنه كائن مفصول؟
……….._……….
للوقت أسرار الفصول
الصيف ينكره السراب
وأسراب الهجير
والبرد لايحتاج أغطيةً
والورد يهزأ بالربيع
والغيث لايعرف هطول
ضاعت مع العمر الفصول واللافصول
ضاقت بهٰذي الأرض أركان الفضاء وانطوت الحلول..
فمن أين وكيف أُنبتت الحقول؟
………… _…………..
للوقت أسرار الحقول
قد يُكتب التاريخ في ورق السنابل
وتُنحت التعويذة في طرف الأنامل
وتُنقش الآمال في جوف القنابل
وتُنجِب الفزّاعة أطفالاً يخيفون الطيور
ويقتلون القمح
ويحرقون الماء في قلب الجداول
فيتلاشى إخضرار الحقل
حين تلمسه المعاول
وتنتهي في الوقت هيمنة السنابل
وتشتاق الحقول إلى الأفول..
………. _……….
للوقت أسرار الأفول
هل ابتدأ زمن النهايات العليلة ؟
أم انتهى عهد البدايات الجميلة؟
أم أن ضحكات الصغارِ
أُغتيلت على أيدي المغول؟ !
أم أننا قد تُهنا عن أعمارنا في وهم الصراعات والهزيمة؟
تُهنا عن أمجادنا، أولادنا.. وعن مبادئنا القويمة!!!
بين عقارب ساعةٍ سامة
وأُترُجةٍ عقيمة.
الوقت يمضي مثقلاً متهالكاً
كأعشاش قديمة
متناقصاً متهشماً وهارباً نحو الذبول..
فللوقت أسرار الأفول
وأحجية القلق
ولعنات المشانق والأرق
فمن ذا سيرقينا يداوينا بفاتحة الكتاب وبالفلق
وأقوال الرسول ؟
عليه أفضل صلاة دائمة وأتم تسليمٍ يطول .



