📰 آخر الأخبار
قصائد هايكو للياباني ناتسومي سوسيكي/بنيامين يوخنا دانيالآراء وأستنتاجات عن المشاركة في الحوارات والمحاضرات/تحقيق / علي صحن عبد العزيزفي الصباح/ محمد العنيزي- ليبياWhat Makes Us Human By Menda VRETOالمرأة التي هدمت عشها/وداد نبي- المانياقميصٌ من الحلم / عارف عبد الرحمنمن يحرس سوق الأصوات؟ السياسة والمال والرقابة في الانتخابات المغربية/هشام فرجيبناء الحب وإمكان هدمه / محمد الجلايديالمنطقة العربية ؛ مرافئ غير آمنة للمعرفة! الدكتور بليغ حمدي إسماعيلThe Three Thunders -Poem By Salim Elias Madaloمن الأنساق الحِسِّيَّة في الخطاب التراثي! أ.د/ عبدالله بن أحمد الفَيفيترنيمة المرايا المنكسرة ونشيد البحر الأزلي / أ.حسناوي سيلميدعاء في حِداد / أ. عبدالكريم مرادالأخطاء المنهجية للدكتور عبد الله إبراهيم في موسوعة السرد العربي/إبراهيم أبو عواد / الأردنآخر مرة التي لا يخبرك بها أحد:سامحني... لم أكن أعلم أنها آخر مرة/الدكتور حسن العاصيطروحات لمواجهة القبح اللغوي/الدكتور بليغ حمدي إسماعيلعندما تصطاد اللغة شاعرها : مقاربة سيميائية وتفكيكية وحوارية لقصيدة «لم يخطئ القناص» للشاعر محمد بنطلحة/عبد العزيز الخبشي- المغربDr. HC Milena Renzi/THE VIOLENCE THAT LEAVES NO BRUISESMy name By Shah Jehan Ashrafi/Canadaعولمة الإسلام السياسي/حميد المصباحي- كاتب روائيTwo Poems By Yeon Myung-ji/South Korea الطائر الجريح /سنية عبد عون رشوجنائن الطبيعة الخلابة في "سنجق القائم" تسحر القلوب/حامد شهاب / باحث إعلاميسبعٍ عجاف/دارين حمدان المحرزجدٌّ في العراء/ أسامة محمد صالح زامل
قصائد هايكو للياباني ناتسومي سوسيكي/بنيامين يوخنا دانيالآراء وأستنتاجات عن المشاركة في الحوارات والمحاضرات/تحقيق / علي صحن عبد العزيزفي الصباح/ محمد العنيزي- ليبياWhat Makes Us Human By Menda VRETOالمرأة التي هدمت عشها/وداد نبي- المانياقميصٌ من الحلم / عارف عبد الرحمنمن يحرس سوق الأصوات؟ السياسة والمال والرقابة في الانتخابات المغربية/هشام فرجيبناء الحب وإمكان هدمه / محمد الجلايديالمنطقة العربية ؛ مرافئ غير آمنة للمعرفة! الدكتور بليغ حمدي إسماعيلThe Three Thunders -Poem By Salim Elias Madaloمن الأنساق الحِسِّيَّة في الخطاب التراثي! أ.د/ عبدالله بن أحمد الفَيفيترنيمة المرايا المنكسرة ونشيد البحر الأزلي / أ.حسناوي سيلميدعاء في حِداد / أ. عبدالكريم مرادالأخطاء المنهجية للدكتور عبد الله إبراهيم في موسوعة السرد العربي/إبراهيم أبو عواد / الأردنآخر مرة التي لا يخبرك بها أحد:سامحني... لم أكن أعلم أنها آخر مرة/الدكتور حسن العاصيطروحات لمواجهة القبح اللغوي/الدكتور بليغ حمدي إسماعيلعندما تصطاد اللغة شاعرها : مقاربة سيميائية وتفكيكية وحوارية لقصيدة «لم يخطئ القناص» للشاعر محمد بنطلحة/عبد العزيز الخبشي- المغربDr. HC Milena Renzi/THE VIOLENCE THAT LEAVES NO BRUISESMy name By Shah Jehan Ashrafi/Canadaعولمة الإسلام السياسي/حميد المصباحي- كاتب روائيTwo Poems By Yeon Myung-ji/South Korea الطائر الجريح /سنية عبد عون رشوجنائن الطبيعة الخلابة في "سنجق القائم" تسحر القلوب/حامد شهاب / باحث إعلاميسبعٍ عجاف/دارين حمدان المحرزجدٌّ في العراء/ أسامة محمد صالح زامل

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
دراسات أدبية

الشاعر ت. س. إليوت – سلامة موسى

bb8a99e3e5fa6a8a231a8c5c5049d76d

أكتب هذا الفصل في سنة ١٩٤٨ عن هذا الشاعر الذي لم يكن بارزًا في وجداني في ١٩٣٣ حين خرجت الطبعة الأولى من هذا الكتاب.

و«إليوت» أمريكي المولد والنشأة. ينتمي إلى إحدى الأسر الأمريكية التي تعتز بأصلها من حيث أن لها فضل السبق في الهجرة من إنجلترا إلى أمريكا قبل نحو ٣٠٠ سنة. وهذه الأسر تقطن الأقاليم الشرقية من الولايات المتحدة، وتتوارث تقاليد المحافظين من حيث السياسة أو الاجتماع، كأنها تقاليد النبالة والشرف.

وقد تعلم «إليوت» في إحدى الجامعات الأمريكية ثم رحل إلى باريس المدينة الفنانة، بل عاصمة الفن الأوروبي. وهناك عرف النزعات الجديدة من الشعراء: «بودلير» و«فرلين» و«رامبو» كما عرف أيضًا النزعات الأوروبية الأخرى التي لا يمكن لأحد في أية عاصمة أن يقف عليها ما لم يكن في باريس.

وفي الفترة التي تقع بين الحربين — أي بين ١٩١٩ و١٩٣٠ — عمَّ القلق أوروبا. وخاصة عندما خاض «موسوليني» في دم الديمقراطية بقتل «ماتيوتي» وغيره من الديمقراطيين الاشتراكيين. وزاد هذا القلق عقب الثورة السوداء التي قام بها «فرانكو» في إسبانيا واستعدى فيها الطائرات الإيطالية والألمانية لضرب المدن الإسبانية. وحاول الديمقراطيون والاشتراكيون أن يعقدوا جبهة في أوروبا ضد هذه الثورات السود في إيطاليا وإسبانيا وألمانيا، ولكنهم فشلوا. وأخذت كلٌّ من اليابان وإيطاليا وألمانيا تعربد في عصبة الأمم.

ووجد الأدباء أن المثليات والآمال والأهداف التي كانوا يتجهون إليها ويدافعون عنها قد انهارت، حتى قالت «فرجينيا وولف» الأديبة الإنجليزية أن البرج العاجي الذي كان رمز أدباء القرون الماضية الكلاسيين قد استحال إلى «البرج المائل» الذي يعيش فيه أبناء القرن الحاضر، والذي يوشك أن يسقط بهم كما يوشك أن يسقط برج بيزا في إيطاليا.

وعمَّ التشاؤم جميع الأدباء. وكان أول المتشائمين، أو أكثرهم نعيبًا، هو هذا الشاعر الأمريكي «إليوت» الذي استقر في لندن. وقد أخرج في ١٩٢٥ «الأرض الخراب». وهي أحاديث النفس، نفس الشاعر الذي انكشف عنه الوهم؛ وهم الحضارة والثقافة والدين والإنسانية والشرف. وألفى نفسه، ليس في حيرة قد تسفر عن يقين، بل في يأس مظلم لا يرى في خلاله أي بصيص للرجاء. ذلك أن القيم الأخلاقية قد فسدت، بل تعفنت، ولم يعد الإنسان الإنساني قادرًا على أن يعيش في شرف أو ينصب نفسه لمجد، فالناس يتمتعون برخاء المادة، ولكنهم يتمرغون في فقر الروح. وقد عمد «إليوت» بهذا اليأس إلى الهروب من الواقع المؤلم، فانطرح على أبواب الكنيسة الكاثوليكية ينشد السلام والطمأنينة لنفسه القلقة، كما فعل من قبل «بيلوك» و«تشسترتون»، فهو نافر من العصر الحاضر يَحِنُّ، بل يوحم، إلى القديم. ولكنه في هذا الحنين أو الوحام يخرج من القفر إلى البلقع.

انظر إلى قوله في «الأرض الخراب»:

We are the hollow men

We are the stuffed men

Leaning together

Headpieces filled with straw, Alas

Our dried voices, when

we whisper together

Are quiet and meaningless

Between the idea and the reality

Between the motion and the act,

Falls the shadow

Between the conception and the creation

Between the emotion and the response

Falls the shadow.

نحن الرجال الفارغون

نحن الرجال المحشوون

نتساند

ورءوسنا محشوة بالقش وا أسفا

وأصواتنا الجافة، عندما

تتهامس معًا

تكون هادئة وبلا معنى

بين الفكرة والحقيقة

بين الحركة والعمل

يقع الظل

بين التوهم والخلق

بين العاطفة والاستجابة

يقع الظل.

أو انظر إلى قوله:

I am tired with my own life

And the lives of those after me

I am dying my own death, and the death of those after me

Let Thy servant depart

Having seen Thy salvation

The word of the Lord came unto me, saying

O miserable cities of designing men

O wretched generation of enlightened men

Betrayed in the mazes of your proper ingenuities

Sold by the proceeds of your proper inventions

I have given you hands which you turn from Worship …

لقد تعبت من حياتي

وحياة أولئك الذين سيعقبونني

وأنا أموت ميتتي وميتة أولئك الذين سيجيئون بعدي

خلِّ عن عبدك يا رب كي يرحل

بعد إذ رأى خلاصك

وجاءتني كلمة الله وهي تقول:

أيتها المدن التعسة التي أنشأها رجال مدبرون

أيها الجيل التعس المؤلف من رجال مستنيرين

لقد أوقع بكم في تيه براعتكم

ولقد صرتم تباعون بما كسبتم من مخترعاتكم

أعطيتكم الأيدي التي تحولتم بها عن العبادة …

figure

ت. س. إليوت.

ولكن «إليوت» بهذا اليأس يبين لنا أنه يتكلم بلسان الطبقة التي نشأ منها، طبقة المحافظين الأمريكيين الذين يمارسون فضائل الاستقامة، ويتجنبون السجون؛ لأنهم أغنياء عن الجريمة بما لهم من مال وثراء. وهو يعجز عن مجابهة العصر الحديث، ولا يطيق رؤية الشعب وهو يحاول بلوغ القمة الديمقراطية. وبكلمة أخرى نقول إن «إليوت» يعمى عن رؤية القرن العشرين؛ لأنه لا يرى غير الحضارة الآلية التي تكاد تخنق البشر بقوتها وجبروتها. ولكنه ينسى أن هذه القوة أو الجبروت كان يمكن بتغيير النظام الإنتاجي أن يكونا في خدمة الإنسان.

أما من حيث الأسلوب فإن «إليوت» يشبه «جيمس جويس» في التعبير عن التتابع العاطفي؛ أي أحلام اليقظة، أو الخواطر المطلقة. ولكنه يختلف من «جويس» من حيث إن هذا رومانتي طليق لا يبالي التقاليد، أما «إليوت» فيعد من الكلاسيين التقليدين. ونزوعه إلى الكاثوليكية يتناسق مع نزوعه إلى التقاليد. ومع ذلك نجد في «إليوت» سمة عصرية، هي أن شعره لا يعرف الطبيعة أو الريف أو الحياة الساذجة الفطرية، فهو شعر المدينة، بل شعر النادي والشارع والمقصف والمصنع. وعنده أن المجتمع الأمثل هو المجتمع المسيحي. ولكن ما هو هذا المجتمع المسيحي؟ فإن الاشتراكي في موسكو، يستطيع أن يصفه وصفًا مخالفًا كل المخالفة لما يصفه به الديمقراطي في لندن أو نيويورك.

وخلاصة القول إن «إليوت» يؤلف قصائده كي يندب العصر الحاضر، عصر الديمقراطية والاشتراكية، الذي لا يستطيع أن يعيش فيه لأنه يعجز عن التخلص من الأخلاق التي ورثها من طبقته في الأقاليم الشرقية للولايات المتحدة. وهو مع أنه يتكلم بلغة العصريين، فإنه يحس إحساس التقليديين، كما يفكر بعقولهم. وقد رأى حربين عالميتين فلم يخرج منهما ملهمًا بسخاء بشري يدعو إلى الاتحاد العالمي. ولم يبصر من خلالهما رؤية الإنسان القادم الذي لن يبالي تلك الأنانيات الصغيرة بشأن التفاوت في الثروة والتفاخر بالرياش وأبهة الألقاب. ومن هنا تشاؤمه الذي يطغى على ذهنه كما لو كان طوفانًا وظلامًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة