ما هذا الصَّدى ممّا صَدَحْناه – د. خالد زغريت

سَوْسَنَ الحلْمُ الذي وسْط سواقينا تَخَنّسْ
بَرْعَمَ الحرْفُ الذي في دفْترِ الماضي مَحَوناهْ
كلَّما هِمْنا بِنَجْمٍ وَردُه فينا تَنَفّسْ
وللَّياليْ شاجَرَتْنا غيْرةً منْها جَرَحْناهْ
يا كحَيلَ العينِ قلْ، لا تُخَبّيْ
أيُّ طيْرٍ ريشُه كُحْلٌ لقلبي
أيّ بَحْرٍ مَوْجُه ملّح حبّي
رفَةُ العيْنينِ قد تُجْفِلُ دربي
خَيَّمَ الفُّلُ علينا وشَذاه في أغانينا تَجَرَّسْ
و الينابيعُ تَلُّمُ الماءَ منْ أعْيُنِنا كَرْماً سَفَحْناهْ
في غبارِ الدَّرْبِ أحلاه مُحَيَّانا تَلَمَّسْ
ومشينا كم شرِبْنا من سَرابٍ قدْ سَمِحْناه
نقطةً في مُصْحفٍ كنْتْ
دمعةً منْ زُخْرُفٍ صرْتْ
غيْمةً فيْ مُتْحَفٍ رُمْتْ
فطْرَةً منْ يوسفٍ غِرْتْ
نسْمةً في معْطَفٍ نِمْتْ
كادَ فيْ هَمْسَتِنا العشْبُ غزالاً يَتَفَرَّسْ
واتَّشَحنا ثوْبَ مَوْجٍ وعنِ الشَّطِّ أَشَحْناهْ
يا سَمِّيَ الرُّوْحِ مِنْ طُوْلِ الدُّعا لا نَتَقَدَّسْ
يا سَمِّيَ الرُّوْحِ ما هذا الصَّدى ممّا صَدَحْناهْ





