نسرين – نسرين حورية آل زراقني

في صباح يوم من الأيام وقد مضى على أول القصة ثلاثون سنة وستة أشهر وكاد يتغافل الوقت نفسه ليسرقنا
يُرى كمال واقفاً أمام تلك العريشة عند منبع الماء في ذلك الحي ينظر نحو الزقاق الرابط بينهم ثم يلتفت نحو بيت وردة الحي القديم ويدعوها
….
نسرين..
لو أسرعت يا نسرين
إني أرى اصحاب الحي مقبلين أحب أن أنظر إلى عينيك في سكون وعظمة قبل أن أذهب إلى تيزي وزو اعرف أنني سأغيب عنك لكن أنت هنا ودق بإصبعه على قلبه علا صوت جلبة…
أخذ يتنفس أنفاسه الشديدة فاذا بها
فتحت الباب مسرعة قبل أن يلتف و يختفي من الزقاق ..
كمال… كمال….التف نحوها مسرعا لعناقها بشدة إني أخاف من دونك لا اقدر على زلزلة هذا العشق لكياني ولا على انفاسك نسرين انتبهي لنفسك
وهي واقفة على مدخل الحي ما لم تخفه الجبال و الحرب للبحث عن الحرية لا يخاف من السدود والعقبات أخذت يده وسلكت به الطريق نحو المفرق كمال لم ارك يوما مثلما رأيتك اليوم وضع كل منهما أطراف اصابعه على قلب الآخر نسرين لأمر ما زرع الله حبك داخل روحي منذ ان رأيتك لليوم
لن ينتزعك أحد اني أأمن بذلك فآمني أنت صغيرتي
من رواية
في قلبي رجل أمازيغي قبائلي





