قفار الوحشة✍️جميلة مزرعاني-لبنان
الأماسي تشتعل غربة تحرق أرداف اللّهفة
لستِ هنا …..
نور ضئيل يتّشح بالسّواد، نور وجهك كان الثّريّا في مناسك العتمة
سكون عميق يعزّز قداسة الصّمت المهيب يستحضر طيف مقامك الجليل وما ناله من تصاريف الدّهر
نظرات وسع الواقعة معلّقة بحبل الغياب تنزف ملح المواجع
نقيق ثّوانٍ يهشّم قامات الجُدُر .سهام تحزّ صدر الاشتياق
فرغت منك الأماكن سوى مقعد حسير يتوق لجسد واراه الرّحيل في غور الثّرى ينقص غيابه حبّات العقد الثمين
وحدها الصلاة لعينيك أنس الرّوح في اللّيالي الدّامسات
لستِ هنا ….
كنتِ تملأين الوجود فرحة القلوب، بهجة تمزّقت في عقر البعاد القصيّ
مغلوب على أمر الشّوق شاء يتوحّد في أقبية الحنين. يستفرد بنا الفقد في دياجير الظلمات يكبّل المعاصم، يقيّد الخطى، يكتم الأنفاس، يقلّب حركة الشهيق والزفير، يخنق الحروف على جادّة الورق
لستِ هنا …….
الورد بكّاء يؤذّن للصّلاة
ليسجد العطر يؤدّي مناسك الفقدان.




