ظُلمة اللَّيل خالد عمامي -تونس

كان المخبرين يتخابرون عني
قال المخبر الأول “إنه زنديق”
وقال مخبر ثاني “أني أعبد آلهة السماء”
وكل المخبرون يتوجسون خيفة
ماتت رغبة العيش لديهم
من لا تعنيهم تضاريس الأرض ولا أبراج السماء
يموتون كمدا منذ صار غريب الأطوار
مثل من لا يسكنه الخوف السحيق
مثل من يبدد تراتيب المجتمع
كل المخبرين يرتعشون ممن صارت ولائاتهم “للأنا”
تلك الحالات التي يسجد فيه المحيط لهم
ونار الرغبة تصير حطاما وتندثر
لا تقلقوا..سننتظر
لعلنا نخيط نجمة الشمال عند السحر
وسنحاكي مجد أبطال الأساطير
وسنكتب ألواح موسى ما سبق وما لحق
وسنقول قول آدم ونوح
ونتلو مناجاة إبراهيم ومن صمد
وسنسعى لنور الشمس
كما سعى صاحب الشمس وضحاها
عفوا..ولن نترك للمخبرين ما يتلوه على سيدهم
فنحن “حماة الحمى” في دجى الليل البهيم
ولن نركع لسلطان الحشاشين
قف إنتهى..



