حديث الرّوح – روضة بوسليمي

ألهث في أزقّة متاهة
أبحث عن باب فأكثر …
أيّها البعيد عنّي مرّتين …!!
كفى اغترابا و اقترب /
ولا تحسبنّ الفؤادَ بخيلا
ولا الحرفَ الغضّ قليلا
قطعا ، أنا كما عهدِك بي
أنا البوح الممتدّ…
والحضن السّخي ّالوفيّ
و إن اضطررت !!
سأكون ثقيلة قريبة
كيد نائمة
على أن لا تكون وحيدا
مهموما حزينا في ركنك
البعيد القصيّ …
ما أحببت طقسك اليوميّ
ولا أملك لك طقسا بديلا
حتّى أنّي أفوقك لامبالاة
اواظب على طقس رتيب
أسابق الرّيح كأوراق الخريف
إلى مكان آخر مجهولا
أجالس حكيما هناك
و له أشكو حاجاتي وما يزعجني
أعرف أنّك تشتاقني…
وتبكي!!
مثل طفل صغير أمام
جغرافيا عملاقة
فيلقى بكاؤك بكائي
فتنهمر السّماء
بتفاصيل حكاية
ها القلب قريب
يحبّك حقّا …
أظنّك تعلم
أنّ المحبّة لا تكون
إلّاّ حقّا … /كلّ الحقّ
أعرف أنّك رسول
وتذكر أنّ قلبي
الصّدّيق …
مثل قلبك الرّقيق
فمتى يؤذّن في النّاس
أنّنا نائلة و أساف
لأسمعك حين تقول :
– تعرفين حبيبتي …؟؟
يجب أن تكوني بخير لأجلي
وعليك قرّة عيني أن تحتفظي بي …





